لجنة دعم منكوبي فيضانات تاونات تكشف حصيلة مقلقة للفيضانات وتطالب بإعلان المنطقة منكوبة

www.alhadattv.ma

* محمد حميدي

كشفت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات، الخميس، عن معطيات مقلقة بشأن الخسائر التي خلّفتها الفيضانات والاضطرابات الجوية الأخيرة بالإقليم، مشيرة إلى تسجيل 4 وفيات، بينهم رضيعة، وتضرر المئات من المنازل جزئيا أو كليا، مع فقدان ما لا يقل عن 70 في المائة من محصول الزيتون.
جاء ذلك في مذكرة ترافعية من أجل إعلان الإقليم منطقة منكوبة، وجهتها اللجنة إلى رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، ورئيسي غرفتي البرلمان، ورؤساء عدد من المؤسسات الدستورية، وجرى تقديمها اليوم في ندوة صحفية بالرباط.
وأفادت اللجنة ، التي تضم أكثر من 255 عضوا من فاعلين مدنيين وأكاديميين وحقوقيين ونقابيين من أبناء الإقليم ومن مختلف مناطق المغرب، بأن التساقطات المطرية القياسية التي عرفتها المنطقة، خصوصا منذ منتصف يناير الماضي، لم تشهدها منذ عقود من الزمن، مما أدى إلى “فيضانات مفاجئة وانجرافات للتربة. والنتيجة الطبيعية كانت دمارا واسعا للبنية التحتية والمسالك”.
وأوضح المصدر نفسه أن من خلال ما تمكنت اللجنة من تسجيله، اعتمادا على الحضور الميداني، فإن الخسائر تشمل 150 دوارا متضررا و300 أسرة نازحة و2000 شخص متضرر، مع 120 نقطة متضررة.
وتابعت اللجنة بأنها سجّلت 4 وفيات، ويتعلّق الأمر بالرضيعة زينب خاي (28 يوما) من جماعة عين مديونة، ويوسف الذهبي وعزيز السكاري من جماعة البيبان، وسلام بن أحمد من جماعة عين معطوف، فضلا عن “تسجيل إصابات بسبب الانجرافات الأرضية، وحالات صدمة نفسية خلفتها هذه الكارثة، خاصة لدى الأطفال والنساء والمسنين”
هذا الوضع تسبب، وفق المذكرة المذكورة كما قدّمها محمد السباعي، عضو اللجنة، “في نزوح داخلي لأكثر من 300 أسرة اضطرت لمغادرة منازلها”، مفيدة بتسجيل “450 منزلا انهار كليا أو جزئيا، و300 منزل غير صالح للسكن، علما أن معظم المساكن تقليدية مبنية من الطين والحجر”.
وفصّل المستند عينه بأن جماعة تيسة سجّلت انهيار 7 منازل طينية كليا بحي السام وحي لعمور، بينما المئات مهددة. وفي جماعة بني وليد، انهارت 5 مساكن طينية بدواوير أولاد بوتين والخرب واحجر قلال. أما جماعة ارغيوة، فقد انهار بها منزل واحد وأربعة منازل مهددة بالسقوط. في حين سجّلت جماعات بوعروس والبسابسة وعين معطوف “انهيار منازل إضافية”.
وعن الأثر على القطاع الفلاحي، ذكرت مذكرة لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات أن هذه الكارثة خلفت أضرارا جسيمة، تمثلت في نفوق أزيد من 2000 رأس من الماشية، وتدمير قنوات الري والسقاية التقليدية، مع ضياع 70 إلى 80 في المائة من محصول الزيتون، الذي يعد المصدر الأول للدخل في المنطقة.
في الصدد ذاته، تحدثت اللجنة عن ضياع عشرات الهكتارات من الزراعات الربيعية (الفول والجلبان)، حيث “لم تسمح قوة التساقطات بمرحلة الإزهار، مما أدى لفشل الموسم الفلاحي بالكامل”.
تمسكّت اللجنة في مذكرتها الترافعية بتقييم ميداني وشامل وفوري لحجم الخسائر بالإقليم من طرف لجان مركزية بمشاركة الفاعلين المحليين.
ودعت إلى إصدار مرسوم تكميلي لإعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة على غرار أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة.
ويستند هذا الطلب، بحسب اللجنة، أساسا إلى مبدأ العدالة المجالية، المكفول بموجب الدستور، عبر التنصيص على المساواة بين المواطنين.
كذلك، يستند إلى القانون رقم 110.14 المتعلق بالوقائع الكارثية، مشيرة إلى أن كافة الشروط المطلوبة متحققة بإقليم تاونات، حيث يتعلّق الأمر أولا بالسبب الطبيعي الحاسم، وهو ما تمثل في تساقطات قياسية وانجرافات غير مسبوقة، وكذا بعجز التدابير الاعتيادية، وهو ما ترى اللجنة أنه تمثّل في انهاير طرق وشبكات و”تعطل الحياة كليا”.

وأشارت اللجنة إلى الالتزامات الدولية للمغرب في هذا السياق، خاصة أنه من أوائل الدول التي انضمت إلى إطار “سنداي” للحد من الكوارث (2015-2030)، الذي “يلزم الدول بفهم المخاطر، تعزيز الحكامة، الاستثمار في الصمود وبناء التعافي بشكل أفضل”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر