أخنوش يطلق نظام دعم جديد للمقاولات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز الاستثمار

www.alhadattv.ma

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تعد “القلب النابض للاقتصاد الوطني”، مبرزا أن نظام دعم هذه المقاولات، الذي أطلقته الحكومة اليوم، رهان استراتيجي لدعم الاستثمار ويكرس مبدأ العدالة المجالية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في جميع مناطق المملكة بإنصاف ودون تمييز.

وأوضح أخنوش، في كلمة له خلال إطلاق نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، صباح الثلاثاء بالراشيدية، أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي.

ولفت المتحدث ذاته أن “هذه المقاولات تساهم في خلق العديد من مناصب الشغل سنوياً، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر مختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن هذه الفئة من المقاولات تضخ طاقة حيوية في الدورة الاقتصادية، وتساهم في “خلق دينامية جديدة للاستثمار”، بما يعزز مسار التنمية المستدامة وتحسين فرص الشغل.

وتابع: هذا الورش لدعم المقاولات يعكس بجلاء رؤية الملك محمد السادس للنهوض بالاستثمار لجعله رافعة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة حيث تعد المقاولات الصغيرة جدا القلب النابض للاقتصاد الوطني حيث تشكل أكثر من تسعين في المائة من النسيج الاقتصادي ودعامة أساسة لتوفير مناصب الشغل”.

وزاد: “نظام دعم هذه المقاولات رهان استراتيجي لدعم الاستثمار ويكرس مبدأ العدالة المجالية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، كما يعتبر من أهم أنظمة الدعم في ميثاق الاستثمار الذي يكرس البعد الترابي ويتيح التوزيع المنصف لآليات الاستثمار ويعزز مساهمتها في النمو وخلق فرص الشغل”.

وأكد أخنوش أن هذا الورش الوطني يترجم التوجيهات الملكية، قائلاً: “هذا الورش الوطني يعكس تنزيل التوجيهات السديدة للملك محمد السادس، التي تضع الاستثمار في صلب جهود الإنعاش الاقتصادي”.

وأوضح أن الاستثمار يشكل رافعة محورية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، معتبراً أن “الوقت الراهن يتطلب توسيع نطاقات التعاون وتوفير فرص الشغل”.

وأكد رئيس الحكومة أن النظام الجديد للدعم يمثل “رسالة دقيقة لقدرة المقاولات على المساهمة في التنمية وإنعاش الاقتصاد”، مشيراً إلى أن المنح المعتمدة يمكن أن تصل إلى 30 في المائة من قيمة الاستثمار القابل للدعم.

واستطرد قائلاً: “نطلق اليوم منحاً خاصة لخلق فرص الشغل، ومنحاً قروية، ومنحاً خاصة برأس الشغل القار، يمكن أن تصل مجتمعة إلى 30 في المائة من كلفة الاستثمار”، مشددا على أن هذا الدعم “يشكل قوة دفع رئيسية لهذه المقاولات لتعزيز انخراطها في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة قامت بتبسيط النصوص المنظمة للاستثمار، مشيراً إلى أن “الوثائق الإدارية المكونة للملفات الاستثمارية خضعت للتحيين من أجل تسهيل المساطر وتسريع معالجة الملفات”، معتبرا أن هذه العملية تأتي انطلاقاً من “إدراك الحكومة للدور الحيوي الذي تلعبه المقاولات الدقيقة والصغيرة والمتوسطة في خلق فرص الشغل”.

وأكد رئيس الحكومة أن هذا النظام يعتبر من أهم آليات الدعم التي تم اعتمادها لتعزيز القدرة الاستثمارية والتنافسية، قائلاً: “نظام الدعم الموجه للمقاولة الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يعتبر من أهم الأنظمة التي جاءت في إطار جديد لتعزيز القوة وزيادة نسبة الإنجاز”، وأضاف أن هذا النظام سيواكب المقاولات في “تأهيل الموارد البشرية، وتنمية القدرات، وتكييف التكوين مع حاجيات سوق الشغل”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة حققت مؤشرات إيجابية منذ سنة 2021، مشيراً إلى أنه “تم تسجيل ارتفاع في الاستثمارات التحفيزية بحوالي 512 مشروعاً”، وأن الأهداف المسطرة تتعلق بإحداث “33 ألفاً و700 منصب شغل”.

وأضاف: “نشاهد اليوم ارتفاعاً في الاستثمار في عالم التجارة والسياحة والصناعة، مع تعزيز الثقة وتوفير فرص الشغل”.

وأكد رئيس الحكومة أن نجاح تنزيل هذا النظام يبقى رهيناً بتعاون مختلف المتدخلين، قائلاً: “لابد من التأكيد على أن نجاح تنزيل نظام الدعم يتطلب مساعدة كافة الداعمين، وتسيير كل ما يتعلق بالمساعدات”، مشددا على أن الإصلاحات الحكومية تهدف إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية الوطنية، قائلاً: “لابد من إصلاحات لتحسين المسيرات الاقتصادية الوطنية وتطوير الآليات الداعمة للتنمية”.

واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تجسيد التوجيهات الملكية لتعزيز الاستثمار وجعل القطاع الخاص محوراً أساسياً للتنمية، قائلاً: “هذا النظام يمثل رسالة طموحة تقوم على واقع اقتصادي ملموس، ويهدف إلى تفعيل رؤية واضحة للاستثمار، ونتمنى أن يتوج بالمزيد من النجاح بفضل التعاون بين جميع المتدخلين”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر