اختلالات عمرانية والحرب ضد الفوضى والعشوائية في البناء.. هكذا فشل برلمانيون في حربهم على عامل إقليم تازة
www.alhadattv.ma
ساهم تورط بعض المستشارين ،ورؤساء الجماعة بمدينة تازة في توقيع تراخيص بناء انفرادية لا سيما بين سنة 2002 و2017 في تنامي مشاكل مستعصية ترتبط بالفوضى والعشوائية ،ومنها دخول السلطات حاليا في مشاكل مع لوبي العقار بمدينة تازة لحصولهم على هذه التراخيص التي يظهر،بعد البناء والحصول على تسليم السكن،أنها لا تحترم مضامين تصاميم التهيئة،وجدل وصراعات عدم الالتزام بملاحظات لجنة التعمير وتجاوزات في البناء غير المطابقة للتصاميم الأصلية ،ناهيك عن مشاكل بيع شقق سكنية مرخصة بشكل انفرادي وخارج الاستشارة الإلزامية مع الوكالة الحضرية،كما حدث في قضايا متعددة،وصعوبة تنفيذ الهدم لأسباب متعددة ومعقدة.
أيام قبل انعقاد المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتازة وتاونات لشهر أبريل2019،خرجت جريدة “الحدث تيفي” بربورتاج صادم تحت عنوان “لجنة إقليمية تحقق في بناء عشوائي بمشاريع استثمارية لبعض المستثمرين العقارين وهم برلمانيين ورؤساء جماعة بتازة..
، الربورتاج كتب من خلاله الموقع بأن “مصادر مطلعة كشفت لـ «الحدث تيفي» أن مصالح عمالة إقليم تازة والوكالة الحضرية وجدوا أنفسهم منذ أيام أمام فضيحة تورط مستثمرين برلمانيين، في ارتكابهم لخروقات متعلقة بمجال التعمير بعد إقدامهم على مخالفات مقتضيات منصوص عنها في القوانين المنظمة لمجال البناء والأخرى الخاصة بالتراخيص.. بمدينة تازة وضواحيها، وهو واقع وقفت عليه لجنة تقنية أوفدها عامل إقليم تازة لعين المكان”.
وأضافت الجريدة بأن “مصادرها كشفت أن تصميم البناء المرخص له من طرف المصالح المختصة لا يسمح بتغيير التصميم الأصلي لمشروع عمارة شيدت وسط المدينة وأن صاحبها البرلماني لم يقم بتعديل التصميم أو وضع ملحق تصميم آخر الخاص بمشروعه، مما أدى إلى ارتكابه مخالفة تصميم البناء، وارتكابه لخروقات وصفتها مصادر محلية بالخطيرة وغير القانونية،وكان من عواقبها رفض تسليمه رخصة السكن إلى يومنا هذا .
وأضافت جريدة “الحدث تيفي” استنادا لمصادرها بأن “برلماني آخر معروف في المدينة قام بإضافة بعض الأمتار من الملك العمومي واستغلاله الجزء الأمامي لواجهة مشروعه بضواحي المدينة حتى لا يتم اكتشاف هذه الفضيحة عكس التصميم الأصلي ،الأمر الذي ورط السلطات المحلية والإقليمية بمدينة تازة، التي تحركت قبل أسبوع في محاولة طمس معالم الجريمة من خلال إيفاد لجنة تقنية الأمر الذي جعل مصالح عمالة إقليم تازة تتوجه نحو إعداد تقرير مفصل بالمخالفة وإحالة نظير منه على مصالح الإدارة المركزية”.
الروبرتاج تحدث عن رفض مصالح الوكالة الحضرية بتازة الموافقة على تسليم أحد البرلمانيين رخصة السكن بعد رفض التوقيع على محضر نهاية الأشغال بسبب وجود مخالفة في عملية البناء الأمر الذي خلق جدل بين البرلماني والوكالة الحضرية”،وهنا بيت القصيد، إذ لا تخفي أوساط محلية أن تكون خرجات البرلماني المعني ضد الوكالة داخل قبة البرلمان أو بمناسبات مختلفة نوعا من تصفية الحسابات معها.
ورغم إعلان عمالة تازة حربها الشاملة على تراخيص البناء الانفرادية التي وقعها العديد من رؤساء جماعة تازة بمناسبة انعقاد المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتازة تاونات خلال أبريل 2019،حيث أعلن مصطفى المعزة عامل إقليم تازة خلال مداخلته بالمناسبة ،ردا على مداخلة برلماني صاحب أكبر مخالفات التعمير بتازة الذي حضر الاجتماع والذي اشتكى الوكالة الحضري لوزير الإسكان والتعمير الفاسي الفهري الذي ترأس الدورة، حين كشف المعزة عن فوضى التعمير بالمدينة وإعلانه رسميا عن تصحيح الاختلال العمراني الذي تعيشه مدينة تازة وتسجيل دعاوى قضائية بالجملة،من قبل وزارة الداخلية ،ومصالح عمالة تازة ضد مستثمرين عقاريين،فضلا عن إعداد السلطات المحلية لتقارير مفصلة حول الخروقات التعميرية التي تم ضبطها،وكان آخرها ضبط عامل تازة لبناء غير قانوني لمشروع استثماري تعليمي وتوقيف مشروع آخر بالحي الصناعي إلى حين التقيد بملاحظات لجنة التعمير وقتئذ وإحالة تلك المخالفات على الجهات القضائية والإدارية كان من نتائجها استصدار قرارات قضائية بتوقيف مشاريع استثمارية مخالفة لقوانين التعمير في ملكية برلمانيين ومستثمرين عقاريين بمدينة تازة ،ومن تبعاته أيضا توقيف عامل إقليم تازة عبدالعالي الصمطي عن مهامه من طرف وزارة الداخلية وإلحاقة بوزارة الداخلية بدون مهام وهو الذي نسج علاقات مشبوهة مع لوبي العقار موضوع التقارير السوداء.
وحسب تقارير من عمالة تازة، أصدر عبدالواحد لفتيت وزير الداخلية، تعليماته بإغلاق مؤسسة تعليمية تم افتتاحها قبل سنتين لعدم الالتزامها بقوانين التعمير وعدم توفرها على ترخيص، و كشف أيضا عن أرقام مخيفة عن حجم وعدد تراخيص البناء الانفرادية،التي وقعها رؤساء جماعة تازة خلال 15 سنة متتالية،وتسببت في انتشار العشوائية في التعمير..
