استغلال للنفوذ وفساد وتهرب من أداء ملايين الدراهم من الضرائب تلاحق برلمانيين ورؤساء جماعات في تازة

www.alhadattv.ma

أوردت مصادر إعلامية أن مصالح وزارة الداخلية شرعت في تعقب ملفات تهرب برلمانيين وغيرهم من المستشارين الجماعيين ونواب رؤساء جماعات ترابية ومجالس إقليمية وجهوية من أداء مستحقات جبائية ،كما هو الحال بتازة، مثل تراكم ضرائب احتلال الملك العام ( مقاهي، مطاعم..)، وضرائب تخص مشاريع مقاه وأراضي عارية،وبنايات مهجورة تحتل مساحات كبيرة وسط المدن منذ سنين يتحايل أصحابها ويعتبرونها عمارات سكنية وليست بنايات عارية للتهرب من اداء مستحقات مالية إسوة بالأراضي العارية، فضلا عن استغلال القرب من رؤساء الجماعات من أجل تفادي الصرامة في المراسلات وتوجيه إنذارات قبل التوجه للقضاء في حال المماطلة والتسويف.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن بعض السياسين يلجؤون إلى تسجيل أملاك في اسم زوجاتهم وأبنائهم وأفراد من عائلتهم، تفاديا للإحراج السياسي بخصوص التنصل وتأخير دفع مستحقات الجماعات الترابية، ما يتطلب معه التدقيق في كافة الملفات ومراجعتها، والعمل على توجيه إنذارات وإطلاق التفاوض حول الأداء لتخفيض الباقي استخلاصه، والقطع مع استغلال المنصب السياسي في قضاء مآرب شخصية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن مجموعة من الملفات المتعلقة بتضخم الباقي استخلاصه، وضياع مداخيل كبيرة على الجماعات الترابية، توجد على طاولة السلطات المختصة ، وسط تأكيد على ضرورة أداء أصحاب المشاريع للضرائب المتراكمة، مع التفاهم حول الكيفية والتسهيل في الأقساط، دون القبول باستمرار جمود الملفات وتقاذف المسؤوليات بين المجالس المتعاقبة، خدمة لأجندات سياسية ضيقة.
وفي نفس موضوع احترام البرلمانيين وغيرهم من المسؤولين السياسيين للقوانين المعمول بها، بادرت السلطات المختصة لإعداد تقارير مفصلة حول احترام مدونة الشغل بمشاريع يملكها برلمانيون، ومدى احترام الحد الأدنى للأجور، وتعقب ملفات دفع مستحقات الجماعات الترابية من عدم ذلك، سيما وأن عددا من البرلمانيين المعنيين يسائلون الحكومة مرات متعددة حول إجراءات تخفيض الباقي استخلاصه وفشل المجالس الجماعية في التنمية.
يذكر أن العديد من الجماعات الترابية تعاني تضخم أرقام الباقي استخلاصه، حيث تراكمت الملفات لسنوات بسبب غياب النجاعة في تسيير الشأن العام المحلي، والتغاضي عن ديون لارتباطها بأعيان وأصحاب مشاريع يتحكمون في المشهد السياسي، ويصنعون الفارق خلال المحطات الانتخابية، حيث يتم تدبير الأمر من كل مجلس تحمل المسؤولية دون الحسم في الملفات، وهو الشيء الذي يربك التحضير لمشاريع الميزانيات وصعوبة تنفيذ المخططات والبرامج.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر