www.alhadattv.ma
علمت “الحدث تيفي” أن نواب رئيس جماعة تازة وضعوا مراسلة بمكتب الضبط بعمالة تازة، مطالبين بعقد لقاء مع عامل الإقليم ،لمدارسة مضمون الرسالة الموجهة الى رئيس جماعة تازة حول فشل المسعودي في تدبير شؤون المدينة.
فلم يكن يتوقع رئيس جماعة تازة عبدالواحد السعودي، أن يجد نفسه وحيدا، ويفشل في جمع “اللمة” كالمعتاد، بعد أن انقلب عليه أقرب المقربين إليه، إذ أصبحوا قاب قوسين من التموقع في المعارضة، ويضغطون عليه من أجل تقديم الاستقالة، ويصفون طريقته في تدبير للشأن المحلي بـ”التسيير العشوائي”.
يأتي هذا، بعد أن أصدر أعضاء المجلس رسالة مكتوبة بخط اليد ،في اجتماع بإحدى مقاهي المدينة، موقعة من قبل 5 نواب رئيس جماعة تازة ، يتهمون من خلالها رئيسهم بـ”سوء تدبير شؤون الجماعة وانفراده في اتخاذ القرارات وتهميشه لباقي مكونات المكتب المسير للجماعة”.
وذكرت مصادر لـ”الحدث تيفي“، أن جماعة تازة دخلت مرحلة “البلوكاج”، لا سيما بعد تعيين مدير المصالح بجماعة تازة ومنحه اختصاصات مطلقة تتنافى والقوانين المنظمة ذات الصلة، حيث أصبحت الجماعة غارقة في مستنقع “الفوضى والتسيب الإداري والعشوائية في التدبير”.
وأشارت المصادر ذاتها، أن انقلاب” الأغلبية على رئيس الجماعة، تبين “افتقاره لأي تصور بخصوص تنمية الجماعة وتنزيل أي نموذج تنموي من شأنه أن يخرجها من العزلة التي تعيش على وقعها منذ سنتين من انتخاب مجلس عبدالواحد المسعودي ومن معه ، تنضاف إلى الخمس سنوات السابقة من البلوكاج إبان عهد المسعودي جمال الرئيس السابق.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الرئيس رغم دعوته لعقد دورى استثنائية لمناقشة رسالة نوابه ،فإن متتبعي الشأن المحلي بمدينة تازة اعتبروا الخطوة بمثابة مناوراة تكتيكية،لكسب بعض الوقت لترتيب تحالفاته الجديدة بمجرد عودته من دولة تركيا التي حل بها قبل ايام في مهمة تتعلق بتسوية مشاكل مالية لشركته ، أو تقديم استقالته من رئاسة المجلس مشروطة بضمانات.. بحيث يحتاج خلال دورات المجلس المقبلة إلى أزيد من 17 صوتا لتمرير المقررات، وهو الأمر الذي لن يحدث، سيما وأن غالبية الأعضاء تتجه الى التموقع في المعارضة.
هذا وقد دعت أصوات من الأغلبية العددية، بضرورة إجراء سحب الثقة و سحب التغطية السياسية التي يتمتع بها الرئيس عبدالواحد المسعودي، سواء من الأعضاء الذين يشكلون معه نفس اللون السياسي،وهم قلة عددية أو من الأعضاء المنتمون للأحزاب الأخرى شكل معها تحالفا ، مما يستدعي على هذا المستوى تدخل قيادات الأحزاب المشكلة للأغلبية لرأب الصدع وحل الخلافات التي يغلب عليها طابع “الشخصنة”.
وأشار فريق آخر إلى أنه “على مستوى الآثار القانونية، يجب التأكيد على أن إجراء سحب الثقة من الرئيس عبدالواحد المسعودي من طرف أغلبية أعضاء المجلس في حالة توافقها، إجراء غير قانوني ولا ينتج عنه أي آثار قانونية، إلا أن رسالة نواب الرئيس المتداولة في المقاهي هي بمثابة رسالة سياسية يجب أن يلتقطها كل من الرئيس وسلطة المراقبة الإدارية (الوصاية) لمعالجة الأسباب التي دفعت بأقرب المقربين من المسعودي إلى الإنقلاب عليه ، وإلا فإن الأمور قد تتطور إلى مستويات أخرى من الصراع حول تسيير شؤون الجماعة وتتعقد أكثر، بعد أن تلجأ الأغلبية إلى استعمال وسائل أخرى للضغط على الرئيس، من قبيل مقاطعة الدورات التي يدعو لها الرئيس،كما فعلوا سابقا، أو التصويت ضد المقررات التي يتم التداول فيها بالدورات، أو دعوتها إلى عقد دورات استثنائية بجدول أعمال تضعها هي نفسها.
ومن جهته، قال مستشار جماعي بتازة سابقا في تدوينة له على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”،”من العبث الذي جاء به ما سمي ببلاغ نواب الرئيس اتهامهم للرئيس بالتسيير الفردي لدواليب الجماعة في الوقت الذي فوض المسعودي فيه لجميع نوابه بتدبير جميع مصالح الجماعة من تعمير وصفقات وشرطة إدارية ومرفق النظافة…الخ
كما أنهم اتهموا الرئيس بالفشل في إخراج مجموعة من المشاريع والتي هم المفوضين بتسييرها وهم من يتحملوا مسؤولية ذلك … فرغم اختلافنا مع رئيس الجماعة في طريقة تسييره لدواليب الجماعة ورغم معارضتنا له في مجموعة من القرارات فإن ما قام به هؤلاء نواب الرئيس يبين العبث الذي وصل اليه العمل الجماعي ونعتبر ما قام به هؤلاء النواب ابتزاز للرئيس من اجل مكاسب سياسية وشخصية لا علاقة لها بما جاء( بالبلاغ) وتخوفهم من فقدانهم تلك المكاسب الشخصية بعد تحالف الرئيس مع الحركي حميد كوسكوس أحد أقطاب المعارضة الحالية وعبدالإله بعزيز رئيس المجلس الاقليمي … .
رئيس جماعة تازة وفي تعقيبه على ما حدث، اعتبر الموضوع ب »الضجة” و”سحابة عابرة” وعوض مناقشة رسالتهم عبر قوات لجنة من اللجن المتفرعة عن المجلس الجماعي، رد لهم الصاع صاعين بدعوتهم للاجتماع في دورة استثنائية مستغلا ضعف تكوينهم وانعدام تجربتهم وانجرارهم وراء شخصيات انتخابوية كارتونية..، لإرغامهم على الاعتذار له ضمنيا وتركهم من جهة أخرى عرضة لانتقادات المعارضة التي تستعد للأدوار الجديدة لما بعد الدورة الاستثنائية الملغومة
