www.alhadattv.ma
تتابع جمعيات المجتمع المدني ومختلف الفعاليات بمدينة تازة بقلق شديد ما آل إليه إحداث مشروع المركب الثقافي المقابل لبناية محكمة قضاء الأسرة بشارع مولاي يوسف وسط مدينة تازة ،حيث توقفت أشغاله بعد عدة سنوات من إعطاء وزير الثقافة رفقة عامل الإقليم انطلاقته أواخر سنة 2002 دون أن يقدم المسؤولين أجوبة كافية عن الأسئلة المتعلقة بالأسباب الداعية إلى ذلك.
لقد تم إستصدار قرار بإنجاز وإحداث مركب ثقافي بشارع مولاي يوسف بمدينة تازة بعد عملية مقايضة بين الكنيسة الكاثوليكية والمجلس الجماعي لمدينة تازة ، برئاسة عبدالجليل بوقطاسة أواخر التسعينات ، تم بموجبه منح قطعة أرضية التي كانت مخصصة سابقا كثكنة للوقاية المدنية ،من أجل بناء معبد للكنيسة مقابل تخلي الكنيسة عن القطعة الأرضية المجاورة للثكنة العسكرية بوسط المدينة للمجلس البلدي.
وقد تم الانتهاء من بناءالكنيسة بعد سنتين فقط من توقيع الاتفاقية ، إلا أنه ولأسباب مجهولة ،ظل إنجاز مشروع المركب الثقافي يراوح مكانه لا سيما وأن وزير الثقافة في حكومة عبدالرحمان اليوسفي محمد الأشعري قد أكد خلال إحدى زياراته لمدينة تازة أن وزارته خصصت غلافا ماليا من أجل تجهيز المركب الثقافي بعد مصادقة المجلس الجماعي لمدينة تازة آنذاك بإجماع أعضاءه في إحدى دوراته على بناء تلك المعلمة الثقافية؟؟
وبعد 15 سنة من جمود والوعود ، قال رئيس جماعة تازة السابق جمال مسعودي المنتمي لحزب العدالة والتنمية خلال إحدى دورات المجلس بأن الجماعة ستأخذ على عاتقها مشروع إحداث المركب الثقافي السالف الذكر وكشف أيضا في تصريح صحفي موثق،أنه “سيرى النور أواخر سنة 2018 ..”حتى أضحى هذا الأخير موضوع الاستغلال السياسي للكائنات الانتخابية بتازة.
بعد سنوات من التماطل وأمام صمت السلطات، خرج عبدالواحد المسعودي رئيس المجلس الإقليمي لتازة السابق بتصريح جند له أبواق إعلامية عبر الفايسبوك ، يؤكد من خلاله تبني المجلس الإقليمي لمشروع بناء المركب الثقافي واضعا سقف زمني لا يتعدى 12 شهرا كمدة الإنجاز ،ثم مالبث أن توقفت الأشغال لأسباب لازالت الساكنة تجهلها أو ما اعتبرها المسعوديان وقتئذ رئيس المجلس الإقليمي والجماعي عجز المجلسين عن توفير السيولة المالية لإتمام الشطر الثاني من مشروع بناء المركب الثقافي .. مما شرحه متتبعي الشأن المحلي ب ( الطنز السياسي ) . ثم ما لبث أن قرر المجلس الجهوي لفاس مكناس، تبني مشروع المركب الثقافي ، من خلال برمجته ضمن ميزانية المجلس لسنة 2022؟؟؟ ولا زال المشروع يئن بين الوعود السياسية الفارغة للمسؤولين الانتخابويين / ويتساءل المواطنين عن الأسباب الحقيقية وراء التأخير وإقبار هذا المشروع الثقافي الكبير لأزيد من 23 سنة خلت؟؟؟
