www.alhadattv.ma
انتخب اليوم السبت الجاري،المهدي كوشو، عن حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الجمعة، رئيسا للجماعة الترابية أولاد زباير، التابعة لإقليم تازة، بعد حصوله في الانتخابات الجماعية الجزئية على أغلب أصوات مستشاري المجلس الجماعي، من أصل 27 مستشارا جماعيا.
وفاز بالنيابة عبدالله البورقادي،محمد خراطة،كريم قشاقش،الحبيب اليملاحي،عثمان بلقاضي،البورقادي محمد.
وجرى انتخاب المهدي كوشو ابن شقيق الرئيس التهامي كوشو المعزول والمدان بالحبس النافذ في قضايا تتعلق باحتلاس أموال عمومية وسوء التدبير الإداري والمالي بالجماعة بعدما تم عزل رئيس المجلس الجماعي لأولاد زباير التهامي كوشو بناء على حكم قضائي سابق لإدارية فاس .
هذا وتساءل مجموعة من نشطاء التواصل الاجتماعي وفاعلين مدنيين من جماعة اولاد زباير التابعة لاقليم تازة وأبنائها من الخارج،في اتصالاتهم المتكررة ب “الحدث تيفي” ،عن سر سيناريو التحالفات الجديدة بين مستشارين كانوا يمثلون المعارضة بالمجلس الجماعي ويعتبرون من أشرس الرافضين للتحالف مع رموز الفساد الذين تخلص منهم القضاء ووضعهم في سلة المهملات عبر استصدار أحكام قضائية وقرارات العزل في حقهم بتهم تتعلق باختلاسات اموال عمومية والتزوير والغش وخيانة الامانة ، منددين بمحاولات أبناء الجلدة إعادتهم إلى دواليب تدبير الشأن المحلي لساكنة جماعة أولاد زباير…
ولكنّ هذا التحالف سيظل مصحوبًا بحالة من التربص والشك أقرب منه إلى الثقة والانسجام. فمن المستبعد أن يقبل كوشو وعشيرته السياسية ،بأن يظل الرجل الثاني في الجماعة، كما أنه من الصعب أن يقبل التهامي كوشو وانصاره أن يضع ثقته في أحد أفراد المعارضة التي تسببت له في الحبس والعزل وجرجرته أمام القضاء بتهم التزوير وإصدار شواهد إدارية مشبوهة والتجزيء السري للعقارات الفلاحية..، ما يجعل علاقتهما رهينة بحجم المخاطر المشتركة، ولن تنتهي إلا بانتهاء تلك المخاطر أو بهزيمة الطرفين أمام قوة التحالف الجديد ولو كان بشبه الاجماع.
كما أن بقاء كوشو، المقيم في منزله لن يثنيه عن مراقبة مجريات الاحداث ويحركها خلسة لرصد تحركات ونوايا الأغلبية الحالية المشكلة من الخصوم وبعيدًا عن الأضواء يثير تساؤلات عن سر التحالفات الجديدة في هذا الإطار والتي لن يجني منها المواطن بجماعة أولاد زباير إلا المزيد من الانتظارات.
جدير بالذكر، أن المحكمة الإدارية بفاس، سبق لها،يوم الثلاثاء 13 يونيو الأخير ، بعزل رئيس مجلس جماعة أولاد زباير، من رئاسة المجلس والعضوية به، مع النفاذ المعجل ،بعد تقدم عامل الإقليم بطلب في الموضوع إلى هذه المحكمة.
وقبل مباشرة مسطرة العزل في حق التهامي كوشو، رئيس مجلس جماعة أولاد زباير، بإحالة ملفه على المحكمة الإدارية بفاس، قرر عامل إقليم تازة توقيفه عن مزاولة مهامه، بناء على المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وتقدمت عمالة إقليم تازة بطلب عزل رئيس هذه الجماعة على إثر بحث أنجزته لجنة من وزارة الداخلية انتهى إلى وجود مجموعة من الخروقات والاختلالات في تدبير الشأن العام المحلي.
كما سبق لمحكمة جرائم الأموال بفاس، أن أصدرت حكما استئنافيا تم تأييده في المجلس الأعلى يقضي بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 50 ألف درهم، في حق التهامي كوشو، رئيس جماعة «أولاد ازباير» بإقليم تازة، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعد متابعته من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية من أجل الاختلاس و تبديد أموال عامة واستغلال النفوذ.
كما راسلت جمعية حماية المال العام ، الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال بفاس، قبل أيام ،بخصوص الشواهد الإدارية، والتي تم تسليمها بطريقة غير قانونية ، وهي الشكايات التي تقدم بها متضررين وأعضاء التحالف الجديد من جماعة أولاد زباير لدى محاكم تازة والسلطات الإقليمية.
وأكدت مصادر الجريدة في وقت سابق أن الشواهد الادارية المسلمة المتعلقة بتقسيم العقارات الفلاحية وشواهد تجزيء الاراضي الفلاحية، من طرف الرئيس السابق التهامي كوشو ، بتواطؤ مع أحد نواب السابقين لذات الرئيس وموظف بذات الجماعة ، تمت دون سلك القوانين الجاري بها العمل في مجال التعمير في شقه الخاص بتقسيم العقارات الفلاحية والتجزيء السري ومنح شواهد أحادية..، وخلو الملفات وكنانيش مصلحة المصادقة من محاضر لجنة الدراسة بالتاريخ المدرج في الرخص المسلمة والذي يفترض فيه إبداء اللجنة الإقليمية للتعمير لرأيها وخلو التصميم المرخص ، كما هو حال تصاميم أخرى ، مما يعتبر اهدارا للمال العام واختلالات تدبيرية للجماعة.
وكان عامل إقليم تازة مصطفى المعزة ، قد وجه جملة من الإستفسارات عبر السلم الاداري إلى رئيس المجلس الجماعي المعزول التهامي كوشو ، لتقديم توضيحات كتابية حول الاجراءات المتخذة بخصوص اصداره لهذه الشواهد، بالإضافة إلى انتقال لجن إقليمية عاملية عبر رحلات مكوكية بلغت خمس مرات من أجل النظر والتحقيق في شكايات مواطنين متضررين وأعضاء من المعارضة تتهم رئيس الجماعة التهامي كوشو باستصدار شواهد إدارية مشكوك في قانويتها.
