تازة: خروقات بمنتجع سياحي وتجاري وتعليمي ومسؤولون يواجهون القضاء

www.alhadattv.ma

أكدت مصادر عليمة لـ”الحدث تيفي”، أن فضيحة رصد خروقات خاصة بتنفيذ مشاريع استثمارية سياحية و التجارية وتعليمية خاصة بتازة على مكتب وزير الداخلية عبدالواحد لفتيت.
وحسب المصدر ،فإن كل شيء بدأ ،عندما توصلت وزارة الداخلية بتقارير من عمالة تازة، تتحدث عن تسجيل اختلالات قبل سنوات تهم إنجاز مشاريع استثمارية عقارية سياحية منها وتجارية وتعليمية خاصة كبرى بتازة، ما يطرح تساؤلات حول دور أجهزة مراقبة التعمير.
كان ذلك في عهد عامل إقليم تازة عبدالعالي الصمطي، الذي سمح بدون موجب حق قانوني لبعض المستثمرين بالشروع في بناء فضاءات سياحية وترفيهية وتجارية واجتماعية بمجال نفوذهم الترابي وبدون سلك قوانين التعمير أو التراخيص ذات الصلة ، والتي لم تحترم فيها المعايير الواجبة في المشاريع الاستثمارية.
وكشفت ذلك التقارير ،أن السلطات المختصة تبين لها عدم توفر المقاولات المكلفة ببناء مشروع سياحي وآخر تجاري وإحدى مؤسسات التعليم الخصوصي، على التراخيص القانونية ، علما أن المشاريع شرعت في تقديم خدماتها للعموم منذ سنوات.
في هذا السياق، أكد مصدر ل الحدث تيفي” ،أن ما وقع هو مؤامرة الصمت ألجمت ألسنة رؤساء جماعات كل من تازة ومكناسة الشرقية ومستشارين كانوا ولا يزالون يمثلون المعارضة وحقوقيين وفاعلين حزبيين كانوا إلى وقت قريب خلال الحملة الانتخابية خلال شهر شتنبر من السنة الماضية يجهرون بالوقوف إلى جانب الحق والتصدي لكل القرارات الظالمة والعشوائية كيفما كان مصدرها.
وأضاف المصدر ، إن السماح ببناء وحدات عمرانية من الحجم الكبير يشوبها لبس قانوني ومسطري ليس بالأمر الهين الذي يمكن اختزاله في وجود مشاريع استثمارية عقارية سياحية وتجارية ..انتهت الأشغال بها رغم عدم توفرها على رخصة السكن في جينها ،و في غياب توفر الشركات صاحبة المشاريع على رخص البناء طبقا لمقتضيات القانون وخاصة منه قانون التعمير 12.90 والقانون 66.12 المتعلق بالمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء والمرسوميين الصادرين سنتي 2013 و2019 والمتعلقين بضابط النظام العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق ، بل هو أبعد من ذلك بكثير.
وشدد المصدر على أن دورية مشتركة لوزير الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مشتركة وكما ورد في القانون وضعت السلطة المحلية في مقدمة من لهم الصلاحية في تقديم الطلب لضباط الشرطة القضائية لمعاينة المخالفات، مع العلم أن العامل والقواد والباشوات هم ضباط شرطة قضائية ويمكن لهم بحكم القانون تحرير محاضر معاينة للمخالفات مباشرة في حينها. إضافة أن مهمة البحث عن المخالفات والإبلاغ عنها كما ورد في الدورية من مهام الأعوان التابعين للسلطة الإدارية المحلية.
وتسائل المصدر ،لماذا لم يتم التأكد قبل الشروع في بناء تلك المشاريع الاستثمارية بتازة من وضع أصحاب المشاريع لطلب الحصول على الرخص ولماذا سكت رؤساء الجماعتين( تازة، مكناسة الشرقية) بسكوت عامل الإقليم إبانها. علما كذلك أن دراسة ملفات طلب الرخص تخضع لمسطرة الشباك الوحيد الذي يضم ممثل العامل والسلطة المحلية ضمن أعضائه” وهو الأمر الذي لم يحدث قط.
وتسائل المصدر قائلا أين كانت السلطات التي أشرنا إليها سابقا وأعوانها عندما كان المشروع يبنى ضمن ورش كبير ؟ ام انها كانت تعلم بذلك علم اليقين وأن التحرك كان يغضب أصحاب المشروع؟ .
وللتستر على الفضيحة ، علمت “الحدث تيفي” أن المسؤولين بتازة قبل أسابيع فقط عمدوا خلال إحدى التظاهرات التي استضافها المركب السياحي المعني ،إلى نهج دراسة إمكانية أخرى يتيحها القانون درءا للفضيحة وتهربا من المحاسبة ويتعلق الأمر برخصة التسوية التي تشمل بناية مركب سياحي أنجزت اشغالها دون الحصول على رخصة بناء ، وتسلم هذه الرخصة بعد التحقق من أن البناية تحترم ضوابط السلامة الواجب مراعاتها في المباني ، وكذا متطلبات الصحة والمرور والجمالية.. وتم الاتصال برئيس جماعة من أجل تحرير وثيقة تعتبر بمثابة رخصة تهم المشروع،وتصحيح الأوضاع المختلة في المشروع.
إن ما حدث بمدينة تازة يستوجب اعفاء و ترتيب الجزاء ضد مسؤولي الإدارة الترابية وعلى المسؤولين الترابيين من قواد وباشا المدينة التابع لنفوذها تلك المشاريع ، ورؤساء الجماعات المشار إليهم سابقا.
ولم يقتصر الأمر على البناء دون احترام التصاميم الهندسية أو البناء دون تراخيص، بل إن من بين المشاريع السابف ذكرها احتلت مساحات تدخل في الملك العام كان يفترض أن تُشق فيها طرق أو تقام فيها مساحات خضراء.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر