تحركات أحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والبام والاتحاد الاشتراكي في تازة إلى توثيق أنشطة انتخابية ل 17 مستشارا في ثمانية جماعات بعد ظهورهم أو مشاركتهم في حملات لفائدة جهات سياسية أخرى

www.alhadattv.ma

كثفت تحركات في إقليم تازة إلى توثيق أنشطة انتخابية لعدد من أعضاء المجالس الجماعية، بعد ظهورهم أو مشاركتهم في حملات لفائدة جهات سياسية أخرى غير تلك التي حصلوا باسمها على مقاعدهم، في تطور يمهد لتحريك دعاوى لتجريد عدد منهم من عضويتهم بعد انتهاء الانتخابات.
وبحسب معطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي”، تشمل عملية التوثيق اطلع “الموقع على نسخ منها ، عددا من المنتخبين بجماعات باب بودير، مكناسة الغربية، أولاد الشريف تاهلة بني فراسن، أولاد زباير ، مطماطة، ابرارحة، مغراوة الذين دخلوا مجالس جماعاتهم بألوان سياسية مختلفة، مع جمع صور ومعطيات تتعلق بطبيعة مشاركتهم في الحملات، والأنشطة التي حضروها، وتحركاتهم الميدانية لفائدة مرشحين من خارج الأحزاب التي انتخبوا باسمها.
واكتسبت الملفات زخما جديدا، خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية، بعد ظهور عدد من هؤلاء المنتخبين في حملات انتخابية أو رفقة مرشحين منافسين من أحزاب أخرى بمدينة تازة والجماعات المعنية لفائدة أحزاب أخرى، فيما رصدت معاينتين إثنتين فقط أنجزهما مفوضين قضائيين أنشطة وتحركات ميدانية لمنتخبين آخرين خلال الحملة الحالية.
وقالت المعطيات المتوفرة إن الهدف في هذه المرحلة لا يتعلق بإثبات حضور عرضي في نشاط سياسي، وإنما بتجميع وقائع متتالية يمكن الاستناد إليها، عند الاقتضاء، لإثبات انتقال المنتخب من مجرد التقارب مع جهة سياسية أخرى إلى العمل الانتخابي لفائدتها.
ويمنح هذا التوجه الملف بعدا قانونيا، إذ تنص المادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات على تجريد عضو مجلس الجماعة الذي يتخلى خلال مدة الانتداب عن الحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية.
ولا يعني ذلك أن المشاركة في نشاط انتخابي لفائدة جهة سياسية أخرى تؤدي تلقائيا إلى إسقاط العضوية، إذ يبقى إثبات التخلي عن الحزب وتقدير الوقائع من اختصاص القضاء، وهو ما يفسر تركيز التحركات الحالية على توثيق سلسلة من الأنشطة بدلا من الاستناد إلى واقعة منفردة.
وكان المجلس الدستوري قد حسم، عند مراقبة القانون سنة 2015، في أن إنهاء الحزب لعضوية أحد منتخبيه لا يكفي وحده لاعتباره متخليا عنه، بعدما قضى بعدم دستورية المقتضى الذي كان يرتب هذا الأثر بصورة تلقائية.
وتشير التحركات الحالية، إلى أن حزب الاستقلال سجل مشاركة مستشارين جماعيين إثنين منتميين له في كل من جماعتي الربع الفوقي وأولاد زباير في دعاية انتخابية لفائدة مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، في حين سجل حزب الحركة الشعبية من خلال عمليات التوثيق ،مشاركة مستشارين جماعيين بباب بودير وأولاد الشريف في دعاية انتخابية لفائدة مرشحي حزب الاستقلال، ونفس الأمر يتعلق بمستشارين جماعيين بجماعة ابرارحة منتميين لحزب الأصالة والمعاصرة يدعمان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وتسجيل حزب الأصالة والمعاصرة تحركات تتعلق ب11 مستشارا جماعيا من جماعات بني فراسن أولاد زباير والربع الفوقي و تاهلة ومطماطة يدعمون مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، بحيث أفادت مصادر “الحدث تيفي” أن الاحزاب المذكورة قامت بجمع سلسلة من الوقائع المتراكمة لكل حالة، بما يشمل الحضور في الأنشطة الانتخابية، والمشاركة في التعبئة، والظهور إلى جانب مرشحين آخرين، ودلائل تفيد تحركات يمكن الاستناد إليها لإثبات انتقال المنتخب عمليا إلى صف سياسي آخر.
ولا توجد، إلى حدود الآن، معطيات معلنة تفيد بإيداع طلبات تجريد أمام المحكمة الإدارية، بسبب رجحته قيادات حزبية من تازة إلى إضراب المحامين ، غير أن الانتقال إلى توثيق الأنشطة الانتخابية يجعل القضية تتجاوز الخلافات الحزبية الداخلية، ويضع استمرار انتداب عدد من أعضاء مجالس جماعات إقليم تازة أمام اختبار قانوني قد يتحدد على أساس ما ستثبته الوثائق والمعاينات التي يجري جمعها خلال الحملة.


