تشريعيات 2026/ منير شنتير.. خمس سنوات من الترافع البرلماني عن قضايا إقليم تازة

www.alhadattv.ma

مع بداية الحملة الانتخابية اليوم الخميس، تعود حصيلة البرلمانيين إلى واجهة النقاش العمومي، باعتبارها إحدى أهم المعايير التي يمكن من خلالها تقييم أداء المنتخبين خلال الولاية المنتهية.
وفي دائرة تازة، تبرز تجربة البرلماني منير شنتير، الذي اختار، خلال ولايته البرلمانية، أن يجعل من الملفات الاجتماعية والتنموية لإقليم تازة محورا أساسيا في عمله داخل المؤسسة التشريعية، سواء من خلال الأسئلة الكتابية والشفوية أو عبر الترافع عن قضايا الإقليم لدى القطاعات الحكومية.
وتظهر المعطيات البرلمانية حجما لافتا من الأسئلة والمداخلات التي ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بانشغالات سكان تازة ومطالبهم، حيث كانت قاعدة «Nouabook» قد سجلت، في يناير 2025، العشرات من الأسئلة الكتابية والشفهية باسم منير شنتير، قبل أن تتواصل تحركاته وأسئلته خلال ما تبقى من الولاية.
ملفات إقليم تازة في صلب الترافع
من خلال تتبع طبيعة الملفات التي أثارها شنتير، يتضح أن قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والماء والنقل كانت حاضرة بقوة في أجندته البرلمانية.
في قطاع التعليم، رافع عن معالجة الخصاص في المؤسسات والوحدات التعليمية، وتوفير النقل المدرسي، وتوسيع العرض التربوي، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، بما يساهم في الحد من الهدر المدرسي وتحسين ظروف تمدرس أبناء الإقليم.
أما في قطاع الصحة، فقد أثار عددًا من الملفات المرتبطة بالخصاص في الأطر والتخصصات الطبية بالمركز لاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة، وتحسين الخدمات الصحية بالمناطق القروية، إلى جانب المطالبة بتعزيز وتجهيز المراكز الصحية بعدد من مناطق الإقليم، من بينها مدينة تازة وجماعات أولاد زباير وبورد وآيت سغروشن ومكناسة الغربية وباب مرزوقة …
وفي مجال البنية التحتية، ظل ملف الطرق والمسالك حاضرا بشكل متكرر، إلى جانب قضايا النقل بمختلف أشكاله،لا سيما انتزاعه مكسبا لساكنة إقليم تازة في الشق المتعلق بمطار سيدي حمو مفتاح وكان له الفضل في جلب مشاريع طرقية بمختلف الجماعات الترابية لإقليم تازة وهو ما يعكس استمرار الحاجة إلى فك العزلة عن عدد من المناطق وتعزيز الربط بين مختلف جماعات الإقليم.
من مطار سيدي حمو مفتاح إلى المحطة السككية
ولم يقتصر الترافع على الملفات الاجتماعية والخدمات الأساسية، بل امتد إلى قضايا ذات بعد استراتيجي بالنسبة لمستقبل إقليم تازة.
فقد حضر مطار سيدي حمو مفتاح ضمن الملفات التي دافع عنها شنتير وانتزع مكسبا من خلال إدراج المطار ضمن مخططات الإنجاز في السنوات القليلة المقبلة، إلى جانب تسريع بناء المحطة السككية الجديدة،التي جمدت لسنوات عديدة، باعتبار النقل أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز جاذبية الإقليم اقتصاديا وسياحيا.
وفي ملف الماء، لم يتوقف الترافع عند معالجة الانقطاعات وضعف التزويد، بل شمل أيضا طرح حلول مستقبلية، من بينها مواصلة سياسة إحداث المزيد من الثقب المائية بجميع الجماعات الترابية بالإقليم وترافعه عم موضوع إعادة استعمال المياه المعالجة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالموارد المائية.
أولاد زباير مكناسة الغربية بني لنت تايناست وباقي مناطق الإقليم
ومن النقاط التي تحسب لحصيلة شنتير، أن الترافع البرلماني لم يظل محصورا في مركز الإقليم (مدينة تازة)، بل شمل عددا من المدن والمناطق والجماعات.
فقد حضرت تاهلة وووادي أمليل وتايناست في عدد من الملفات، إلى جانب قضايا الأسواق والملاعب والصحة والثقافة والطرق والبنية التحتية، فضلا عن ملفات مرتبطة بالمناطق القروية والجبلية.
كما امتدت الأسئلة إلى البيئة والغابات والفلاحة والتشغيل والتكوين المهني والثقافة والتراث والرياضة والإدماج الاجتماعي، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية لسكان الإقليم وبآفاق التنمية المستقبلية.
الترافع.. حين تصبح قضايا الإقليم حاضرة في البرلمان
قد يختلف تقييم المواطنين للنتائج المحققة على الأرض، وقد يظل عدد من الملفات المطروحة في حاجة إلى مزيد من العمل والضغط، لكن المؤكد أن الحضور البرلماني لا يقاس فقط بعدد المشاريع المنجزة، بل أيضا بمدى قدرة النائب على نقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسة التشريعية ومساءلة الحكومة بشأنها.
ومن هذه الزاوية، تقدم حصيلة منير شنتير صورة برلماني جعل قضايا تازة في صلب جزء مهم من عمله الرقابي والترافعي، وواصل طرح الملفات نفسها أمام القطاعات الحكومية، بدل الاكتفاء بحضور بروتوكولي داخل المؤسسة التشريعية.
كما شارك ضمن الفريق الاستقلالي والوحدة والتعادلية بمجلس النواب في عدد من المبادرات التشريعية ومقترحات القوانين ذات الطابع الوطني، إلى جانب عمله المرتبط بالملفات المحلية.
خمس سنوات.. وحصيلة تستحق النقاش
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يقود منير شنتير لائحة حزب الاستقلال بدائرة تازة، في محطة انتخابية جديدة سيكون فيها الناخب أمام تجربة برلمانية تمتد لخمس سنوات.
وبعيدا عن المزايدات الانتخابية، فإن الأرقام والملفات التي حملها شنتير إلى البرلمان تقدم في حد ذاتها، معطيات مهمة حول طبيعة حضوره البرلماني، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الإقليم.
فتازة تحتاج إلى برلمانيين يرفعون صوتها، يتابعون ملفاتها، ويطرقون أبواب الحكومة باستمرار، وهو الدور الذي حاول منير شنتير أن يجعله جزءا أساسيا من مهمته خلال الولاية المنتهية.
وفي النهاية، يبقى الحكم للناخب، لكن الحصيلة البرلمانية تظل وثيقة أساسية في تقييم من اختار أن يجعل من الترافع عن قضايا إقليم تازة عنوانا لحضوره داخل البرلمان

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر