تشمل مكناس فاس الحاجب وتازة.. قضاة العدوي يشرعون في افتحاص مالية الجمعيات المهتمة بالرياضة والمرأة والمعاقين والثراث وتمدرس الفتاة استفادت من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ودعم المجالس المنتخبة
www.alhadattv.ma
باشر قضاة المجلس الأعلى للحسابات منذ الإثنين 17 مارس الجاري، مهام رقابية، تقضي بافتحاص مالية ونشاط العديد من الجمعيات تنشط في مجالات متعددة وتستفيد من مبالغ دعم عمومي مهمة، سواء من قبل الجماعات الترابية أو مؤسسات عمومية لا سيما المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأكدت مصادر جد مطلعة، أن عملية الافتحاص تشمل أقاليم مكناس، تازة، فاس والحاجب، والتي تهم مستندات ووثائق صرف اعتمادات مالية مهمة، استفادت منها الجمعيات المعنية بالتحريات، بناء على اتفاقيات موقعة مع مجالس إقليمية والجماعات الترابية والمبادرة لوطنية للتنمية البشرية بصفتها الجهات المانحة.
وتتعلق جل الاتفاقيات الموقعة، موضوع الافتحاص، بالمرأة والجمعيات المهتمة بالأشخاص في وضعية صعبة والمعاقين والأخرى المهتمة بتنمية الرياضة والتنشيط الثقافي والتثمين السياحي والثراثي… وتسعى التحقيقات التي يشرف عليها قضاة المجلس الأعلى للحسابات للتأكد من تحقيق الأهداف المحدد في التعاقد مع الممولين، كما يتم التدقيق في طرق صرف الاعتمادات المالية والفواتير ووثائق المحاسبة المتعلقة بها.
وأفادت المصادر ذاتها، أن مراقبة المجلس الأعلى لهذه الجمعيات تأتي بعد استفادتها من مبالغ مهمة من الدعم العمومي طيلة سنوات، ما يفرض عليها التوفر على محاسبة دقيقة وتبرير كل مداخيلها ونفقاتها، إذ يلزم القانون الجمعيات المتمتعة بصفة المنفعة العامة بمسك محاسبة، وفق شروط محددة تعكس صورة صادقة ودقيقة عن ذمتها ووضعيتها المالية ونتائجها، وأن تحفظ القوائم التركيبية والوثائق المثبتة للتقييدات المحاسبية والدفاتر لمدة خمس سنوات، كما يتعين عليها أن ترفع تقريرا سنويا إلى الأمانة العامة للحكومة، يتضمن أوجه الموارد التي حصلت عليها خلال سنة، يكون مصادقا عليه من لدن خبير محاسب مقيد في جدول هيأة الخبراء المحاسبين.
وتركز الأبحاث على الجمعيات التي استفادت من دعم عمومي، لكنها لا تحظى بصفة المنفعة العامة، إذ يتم التدقيق في النفقات ومقارنتها بالإنجازات.
وأبانت التحريات الأولية، التي همت بعض الجمعيات بمكناس كأول محطة استهل قضاء العدوي بها عملهم،، اختلالات في تدبير الميزانية، كما أن الجهات المانحة لا تواكب طرق صرف التمويلات التي تقدمها لهذه الجمعيات، كما أن بعض الفواتير المدلى بها لتبرير نفقات تم التلاعب في قيمتها، كما أن بعضها صادر عن موردين متورطين في المتاجرة بالفواتير المزورة، وهو ما تسبب في إدانة قضائية للعديد من أعضاء تلك الجمعيات الذين لالا زالوا يقبعون في السجون .
ووقف قضاة المجلس على خروقات، بشأن تدبير ميزانيات بعض الجمعيات، إذ هناك إخلال بالمساطر ومقتضيات المحاسبة الخاصة بها، كما أن بعض الجمعيات التي تم البحث مع مسؤوليها، لم تدل بالوثائق التي تبرر نفقات بملايين الدراهم.
