تطور وباء كوفيد 19 عبر العالم

www.alhadattv.ma

*ختيمة بنغانم
أستاذة بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بتازة

تطور وباء كوفيد 19 ،بووهان الصينية منذ النصف من نونبر2019 ، الا ان السلطات الصينية لم تعلن عنه الا في الرابع من ديسمبر 2019 ،اما مظمة الصحة العالمية فلم تعلن عنه كجائحة عالمية الا في 30 من يناير 2020 .وقد اهابت المنظمة بالدول باتخاذ التدابير اللازمة من اجل الحد من اثار الجائحة. العديد من الدول الاوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ترددوا في اخذ الاحترازات اللازمة ازاء تفشي الفيروس ،فطغا على الساحة العالمية الجدل حور مصير الاقتصاد العالمي ، وامام الانتشار المروع للفيروس وعدد الوفيات التي خلفها، رضخت دول العالم واعلنت الحجر الصحي لمليارات الساكنة عبر المعمور، واعلنت التباعد الاجتماعي كاحتراز وقائي للحد من تفشي هذا المخلوق المجهري الذي روع العالم باسره.
المغرب وعلى غرار دول العالم تأثر بالجائحة العالمية وعمل على أخذ العديد من الإجراءات الإستباقية لمواجهة وباء كوفيد 19 . ويأتي الحجر الصحي كأولى الإجراءات المعلن عنها ابتداء من 20 مارس 2019 ،موازاة بالتكفل بالمرضى المحتملين وتجهيز المستشفيات وأقسام العناية المركزة ومختبرات التحاليل لتشمل إضافةإلى معهد باستور والمعهد الوطني للصحة ،مختبرات المستشفيات الجامعية وبعض المستشفيات الإقليمية، هذا إضافةإلى مختبرات الطب العسكري. كما عملت السلطات المغربية على تعبئة جميع مكونات المجتمع من اجل إنجاح الحجر الصحي والتباعد الإجتماعي ،من اجل التحكم في الوباء والحد من الانتشار السريع للفيروس بين المخالطين للمرضى وبين الساكنة عامة. ففيروس كورونة المسؤول عن وباء كوفيد 19 ،جعل القطاع الصحي قطاعا حيويا شد إليهالأنظار، التصدي لهذا الوباء، فتجندت مختلف الأطر العاملة بوزارة الصحة مركزيا جهويا واقليميا ومحليا من اجل كبح انتشار وتوسع بؤر الفيروس، وذلك وفق بروتوكول مقنن ،مبن على سرعة التدخل التي تتعتبر من بين مقومات اليقظة الوبائية.
1- كوفيد 19 في أرقام :
عبر العالم تطور منحى وباء كوفيد 19 بشكل تصاعدي صاروخي ليصل إلىأكثر من ثلاثة ملايين مصابوازيدمن 168372 وفاة. وتأتي الولايات المتحدة الامربكية في مصاف الدول بازيد من60000 وفاة وأكثرمنمليوناصابة، فيما ايطاليا وفرنسا تحتلان تاتيا بعدها باكثر من 200000 و 250000 مصاب.
بالرغم من ان الصين هي يؤرة الوباء الا انها لم تعلن الا عن 4050 وفاة واكثرمن 80000 مصاب. مما جعل المنتظم الدولي يشكك في مدى مصداقية احصاءاتها الرسمية بشان هذه الجائحة. وقد أحصى المغرباكثر من 5000 حالة اصابة بكوفيد 19 ، ووصلت نسبة الوفاة الى حوالي 4% ، حيث انخفظت ليصل عدد حالات الشفاء يفوق بكثير حالات الوفيات. إلاانه لوحظ تذبذبا في منحى عدد الإصابات وذلك راجع الى عدد التحاليل المخبرية ولعدد المخالطين الذين يتم تتبعهم لمدة لاتقل عن 14 يوما وهي فترة حضانة الفيروس.
2- الاجراءاتالاحترازيةلكبح إنتشارفيروس كورونا:

الحجر الصحي يحد من نسبة المخالطة بين الناس والبتالي الحد من انتشار الفيروس ، اي قطع سلسلة العدوى بين الناس، هذا اضافة الى الإجراءات المتعلقة بالنظافة والسلامة، كغسل اليدين باستمرار بالماء والصابون أو باستعمال المطهر الكحولي .
الكمامة وخطر الاصابة بكوفيد 19:
تشكل الكمامة الحلقة الأساس للحد من انتشارا لفيروس بين السكان، إلاأنها الحلقة التي فقدت في العديد ثن الدول الأوربية وحتى الولايات المتحدة الأمريكية ،وأصبحت عملة نادرة في زمن كورونا. فبعد تأكد بقاء الفيروس في الهواء،عمل المغرب على جعل لباس الكمامة ضروريا بل ويعاقب عليه كل من لم يلتزم به، وعملت المقاولات المغربية على توفير أزيد مت 5 ملايين كمامة يوميا حسب تصريح وزير الصناعة والاقتصاد الرقمي. هو إجراء نوه به حتى خارج المغرب ،.فرنسا أيضا جعلت لبس للكمامة اجباريا للخروج من فترة الحجر الصحي حسب اخر تصريح لرئيس حكومتها.
انواع الكمامات :
كمامة FFP2: ذات فعالية تصل إلى 95% ، وهي خاصة بالاطر الصحية للعاملة بالمستشفياتو حتى للمرضى المصابون بالفيروس.
الكمامة الجراحية : خاصة بالاطر الصحية العاملة بالمؤسسات الصحية .
الكمامات العادية :تحمي الشخص من احتمال العدوى برذاذ الشخص الاخر شريطة تعميمها لباسها على جميع الأشخاص، لهذا السبب تم العمل على جعل لباس الكمامة إجراءا ضروريا وزجريا بالعديد من البلدان منها المغرب.
3- اليابان البلد الفريد في زمن كورونا :
لم يعمل اليابان على فرض الحجر الصحي او التباعد الاجتماعي مثل باقي دول العالم، بل عول كثيرا على انضباط الشعب الياباني وعلى قوة بنيه اللوجستسكية، كما ان الشعب الياباني يعتبرمن أنظف شعوب العالم. ففي حين اختفي سكان العالم في منازلهم. تمتع اليابانيون بحلول الربيع وحدهم وسط ازهار شجرة الكرز المحبوبة لديهم.
سناريوهاتالخروج من الحجر الصحي:
بعد فرض الحجر الصحي وإعادةتمديدة في العديد من الدول، أقدمت العديد من الد ول على الإعلان عن خططها للخروج منه. ففرنسااعلنت 11 ماي كموعد للعودة لنشاط الفرنسين إلاأنهاأعلنت عن عدة إجراءات مشددة ،وجعلت الخروج من الحجر الصحي تدريجيا مع جعل لباس الكمامة أمرا ضروريا لخروج الفرنسيين. في حين ان إعادة الحياة للمدارس ستكون تدريجيا وفقا للعديد من الاحترازات للتباعد الاجتماعي بين التلاميذ الذي لازال يرد ردود فعل متباينة بين المهتمين والمتدخلين. المانيا وايطاليا المتضررة بشكل كبير ، أعلنوا ان نهاية الحجر الصحي لن تكون سهلة بل تدريجيا. ومن بين القطاعات المتضررة من تداغيات الحجر الصحي عبر العالم نجد قطاع الخدمات، والذي لن يكون من السهل اعدة الحيوية اليه مع فيروس كورونة.
بالنسبة للمغرب، وعلى غرار دول العالم، لن يكون الخروج من الحجر الصحيفي 20 منماي، دفعة واحدة بل من المرتقب الإعلان عن عديد إجراءات تهم خاصة التباعد الاجتماعي ، وشروط النظافة والسلامة، إظافةإلى ضرورة لباس الكمامة التي هي إجبارية . أما بالنسبة للمدارس، فينتظر ان تكون هناك إجراءات احترازية صارمة فيما يحص شروط النظافة خاصة غسل اليدين والتباعد الاجتماعي بين التلاميذ، وهو مايزيد من تعقيد الإجراءات ويظع مسؤولو المؤسسات إمام رهان حقيقي في ظل هذة الجائحة.
قطاع اخر يحتمل أن يخضع لإجراءاتلاتقل صرامة وهو قطاع النقل العمومي، بحيث يجب على أرباب الشركات المعنية أن تعمل على اخذ كل المستلزمات لنجاح الخروج من الحجر الصحي، كالتعقيم اليومي للعربات وتوفير المطهرات الكحولية ووضعها رهن الزبناء.
يبدو أن لرجوع إلى الحياة كما اعتدناها لن يكون سهلا، مع هذا الكائن المجهري الذي روع العالم ، وجعل التباعد الاجتماعي ضرورة ملحة للحد من انتشاره. فالتاثيرات النفسية والاجتماعية والاقتصادية بل رحتى الصحية لن تكون سهلة، لذا وجب التفكير في دعم ومواكبتها، للحد من أثارها السلبية على المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر