www.alhadattv.ma
أفاد تقرير أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول مقالع الرمال والرخام، عن جملة من المشاكل التي تساهم في التدبير العشوائي للمقالع من ضمنها على سبيل المثال تواطؤ أصحاب المقالع مع رؤساء الجماعات.
، في عملها بلقاء وزراء ومسؤولين وزيارات ميدانية لعدد من المقالع، ابتداء من صيف 2023، واستهدفت المهمة وفق ما أعلن ذلك نائب مقررها النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكيية أحمد عبادي، تقديم إجابات لمجموعة من الأسئلة التي تثار بخصوص مقالع الرمال والرخام المنتشرة بالمغرب، خصوصا تأثيرها على المجال البيئي، وعائداتها المالية على الجماعات الترابية.
ومن خلال ملاحظات أعضاء المهمة البرلمانية، تم تسجيل عدم التنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة في قطاع المقالع وتواجد المقالع وسط المناطق الآهلة بالسكان والفلاحية، ومدى تأثير ذلك على صحتهم ، مسجلين في ذات التقرير غياب اتفاقية إطار يشارك فيها مختلف المتدخلين في قطاع المقالع وذلك لحل مشكل المقالع المهجورة، وكثرة المتدخلين وغياب المخاطب الواحد في حل الإشكالات المرتبطة بقطاع المقالع، مع غياب الحماية وغياب المراقبة من طرف مفتشي الشغل وعدم الاهتمام بالجانب الصحي والجانب الاجتماعي والبيئي.
كما كشف تقرير المهمة الاستطلاعية، التي يرأسها البرلماني الاشتراكي سعيد بعزيز إلى أن القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع لم يخرج إلى حيز الوجود حتى سنة 2018 وأن هناك تداخل وتقاطع بين العديد من القطاعات مما جعل قطاع المقالع يعرف مجموعة من الاختلالات والعشوائية في التدبير، وان العديد من المقالع تتواجد فوق الأراضي السلالية
وأضاف بعزيز، أن الهدف من ذلك هو الوقوف على الإشكاليات والاكراهات التي يعاني منها قطاع مقالع الرمال والرخام، والخروج بمجموعة من المقترحات والتوصيات التي من شأنها الدفع بهذا القطاع، باعتبار الدور الهام الذي يضلطع به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وفضح التقرير “ريع المقالع” بالمغرب، وعدم تشجيع الاستثمار وتبسيط المساطر وعدم وجود حلول للمقالع المتنازع فيها بين الجماعات، وعدم وجود إحصاء لنوعية المقالع مهجور متخلى عنه مغلق نشيط بترخيص نشيط بدون ترخيص المواد المستخرجة
ونبه التقرير البرلماني، إلى عدم وجود إحصاء لعدد التعاونيات، وعدد الجمعيات وعدد المقاولات وعدم وجود إحصاء لعدد الشكايات المتوصل بها، وعدد الشكايات المتعلقة بطريقة إجراء البحث العمومي، والمقالع المتنازع بشأن توطينها بين الجماعات.
وفي الشق المتعلق باقتراحات حلول، شدد أعضاء المهمة الاستطلاعية، على ضرورة الإسراع بإخراج المخططات الجهوية وتشجيع الاستثمار للخروج من كنطق الريع إلى منطق الاستثمار، مع ضرورة إعادة النظر في المراقبة وتطويرها، داعين إلى جوب تحديد المسؤوليات لكثرة المتدخلين في القطاع الحلول الآنية وتقديم الحلول على المدى المتوسط والبعيد لإشكالية المقالع.
وشدد أعضاء المهمة البرلمانية، ضرورة التأكيد على إعادة تهيئة المقالع المستغلىة وضرورة توحيد دفاتر التحملات لإعادة الحالة إلى ماكانت عليه ووجوب وضع منصة معلومات خاصة بالمقالع وذلك لتكريس مبدأ الشفافية وتشجيع المستثمرين الخواص وفق دفاتر تحملات واضحة، ومساطر بسيطة مع التأكيد على احترام البيئة والغطاء النباتي والغابوي.
وحث التقرير ، المصالح والمؤسسات الإدارية المعنية بنفاذ القانون في قطاع المقالع ارتباطا بتعددهم، وعدم إنجازهم لمهامهم على أحسن وجه، وتضارب المعطيات المقدمة من طرفهم أحيانا كثيرة، بتحمل مسؤولياتهم فيما يجري حاليا بالقطاع، خاصة أن كل الجهات المتدخلة تقر بالاختلالات والإشكالات الحاصلة فيه.
ودعا تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية أيضا، إلى التعجيل بوضع مخططات لتدبير المقالع على صعيد كل جهة، والعمل على ضمان التنسيق والانسجام والإلتقائية بينها وبين باقي الوثائق الأخرى، من قبيل الإطار التوجيهي للسياسة العامة لإعداد التراب الوطني، والتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرنامج تنمية العمالات والأقاليم، وبرنامج عمل الجماعات، والمخطط الوطني للساحل، والتصاميم الجهوية للساحل، وغيرها من المخططات ذات الصلة.
كما أوصى التقرير البرلماني، بوضع مخطط استعجالي للحد من الانعكاسات السلبية لهذا القطاع على العائدات المالية للدولة، التي تتجاوز 900 مليون درهم سنويا، وكذا على الباقي استخلاصة بالنسبة للجماعات، ومستحقات الجماعات السلالية، مع التوجه نحو إرساء نوع من التوازن بين ثنائية أساسية، تتعلق بالعائدات المالية للدولة والجماعات والجماعات السلالية والمستغل والمواطن من جهة، وبين الضرورة الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والتوازن البيئي من جهة ثانية.
