www.alhadattv.ma
بات في حكم المؤكد أن يتقدم عبدالواحد المسعودي، خلال قادم الأيام، باستقالته من رئاسة جماعة تازة مستسلما بذلك لرغبات، ما وصفته مصادر مطلعة، بجهات نافذة مقربة مارست عليه ضغوطا لدفعه إلى التخلي عن كرسي الرئاسة.
وأوضحت تلك المصادر، أن الرئيس، و أمام تلك الضغوط، لم يجد بدا من رفع الراية البيضاء و الاستسلام.
فعملية التمرد “تحت الجلابة” الدائرة حاليا بجماعة تازة بعد ترويج أخبار وإشاعات تزعم إقدام نواب المسعودي في المجلس المسير لجماعة تازة على تنبيه هذا الأخير عبر رسالة شفوية مصدرها دردشاتهم النميمية في المقاهي كالمعتاد ،إلى تحميله مسؤولية عدم بلورة مشاريع مبرمجة من طرف المجلس على أرض الواقع، منددين بطريق تسييره الانفرادي، متهمينه بمنح صلاحيات غير قانونية واستفادته امتيازات “مبالغ فيها” .. اتهامات من وراء الظهر ،أثارت حفيظة أنصار المسعودي وخصومه على حد سواء، حيث لم يتردد أحدهم في التعليق على الواقعة بالقول: “إيلا كان هاد الرئيس غلط راه خاصهم يجتمعو بيناتهم ويطرحو أمامه هاد الموضوع لا سيما وأنهم كيتلاقاو يوميا عندو فالأوطيل ديالو ، أو يراسلو عامل الإقليم يصفته سلطة الوصاية أو يصيفطو الضوسي ديالو للمحكمة ماشي يحاربوه بهاد الطريقة اللي كاتلغي القانون و مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
في حين اعتبر البعض الآخر أن المعني بالأمر دفع ثمن اختياراته منذ تشكيل المكتب المسير الحالي، فهو يعرف خلفيات كل المستشارين المتحالفين معه ، أصحاب مصالح من قبيل المنعشين العقاريين والقهواجيين” نسبة إلى أرباب المقاهي، بل من ضمن المتحالفين معه من كان يطمع فقط في وضع سيارة المصلحة وبنزينها تحت وتصرفه، محذرا من يقفون وراء الرسالة المزعومة من أنهم يبعثون برسالة سلبية، على بعد سنتين من إجراء الانتخابات الجماعية، وهم القائلين قبل أيام فقط،وفي تصريحات موثقة، بأن البلوكاج” الذي تعيشه جماعة تازة هو بسبب السلطات الإقليمية و اللوبي العقاري المتحكم في دواليب المدينة، و ليس عجز أو فشل رئيسهم كما يزعمون ، حيث صرح مستشار من أغلبية المجلس ونائب المسعودي ينتمي لحزب معارض في الحكومة الحالية في تسجيل صوتي تتوفر “الحدث تيفي” على نظير منه،..”بعداستقراء دقيق لما يعيشه الفاعل السياسي ببلدية تازة من احباط جراء تحكم سلطة الوصاية في الشؤون الخاصة للجماعة الترابية، وتجاوز حدود اختصاصاتها باتخاد قرارات بشكل فج وانفرادي تعاكس في مجملها تطلعات الساكنة ،وتقزم دور المستشارين ولا سيما الرئيس سي عبدالواحد المسعودي ،وتعرقل مسلسل التنمية بتراب الجماعة، كما أن مجموعة من المشاريع المعطلة ومنها المحطة الطرقية والسوق الأسبوعي وملاعب القرب والمقبرة ومشكل النظافة والمساحات الخضراء، إضافة إلى بنيات أخرى تتعلق بطريق مبرمجة للتقوية والإصلاح كما ساحة بتازة العليا ومداخل المدينة… هم من الإرث الماضي إبان الرئيس السابق جمال المسعودي ولا ظنب للرئيس الحالي”.
هذا المستشار الجماعي ونائب الرئيس بجماعة تازة يعلم قبل غيره إسوة بباقي زملائه في الأغلبية العددية، أن المسعودي هو من منح القيمة لبعض من نوابه الذين كانوا بمثابة نكره داخل المجتمع بمدينة تازة بعد أن تمكنوا من كسب الإنتخابات عن طريق الصدفة ويعلمون بأنه كائن انتخابوي خطير ومن أشرس “الديناصورات” الانتخابية و”الآمر الناهي بهذا المرفق العمومي الحالي بعد ست سنوات من ترويض أعضاء المجلس الإقليمي، وانه حسب تعبيرهم “يعتبر جماعة تازة ملكا خاصا به، واي مستشار متحالف معه خصوصا نواب الرئيس يجب ان يشتغل تحت امرته،و هو القادر أيضا بأن يطيح بهم متى يشاء، ويشكل مكتب مسير بديلا عنهم…
في حين أوضحت مصادر أخرى، أنه سبق لأعضاء المجلس الجماعي بتازة أن رفضوا حضور أشغال إحدى دورات المجلس كضغط منهم وكإنذار للمسعودي الذي رفض التأشير على ملفاتهم التي لها علاقة بعالم العقار بالمدينة.
من جهة أخرى، كشفت ذات المصادر عن وجود مشاورات محلية لترتيب مرحلة ما بعد المسعودي، و أن أحد نواب الرئيس بادر لربط الاتصال بعدد من مستشاري الجماعة ضمنهم من ينتمي للمعارضة من أجل إقناعهم بالتصويت على الرئيس الجديد/المستقبلي، متجاهلا وجهة نظر الحزب الذي ينتمي إليه على المستوى المحلي أو الإقليمي، رغم أنه لم يحقق في الانتخابات الماضية نتائج تشفع له الوصول لمنصب رئيس جماعة تازة.
