ضمن أيام تازة الثقافية..حفل تقديم وتوقيع رواية “باب الريح” للكاتب بسكمار

www.alhadattv.ma

* جيلالي كربيش

بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وضمن اطلالة افتتاحية لموسمها الثقافي “أيام تازة الثقافية”، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة الشباب و الثقافة والاتصال -قطاع الثقافة- بتازة في الفترة ما بين 18 أبريل الجاري وإلى غاية 18 ماي القادم، برنامجا ثقافيا وفنيا حافلا ضمنه حفل توقيع رواية “باب الريح” للأديب الكاتب والصحفي “عبد الإله بسكمار” يوم الخميس 27 أبريل الجاري بقاعة المعهد الموسيقي والفن الكوريغرافي بتازة.


هذا وقد زاد من بهاء اللقاء ورقتان غنيتان قدمهما الباحثان الأستاذ عبد السلام انويكة والأستاذ عدادي مدني، مع تسيير رفيع ممنهج للأستاذ عبد اللطيف جنياح،رفقة شريط وثائقي حول تازة للفنان يوسف التوزاني ومصاحبة النياتي المتميز الفنان عبد اللطيف الجزاري.
والعمل الروائي الجديد الذي صدر في غلاف أنيق، عن مطابع الرباط نيت RABAT NET عبر182 صفحة من القطع المتوسط، يطرح بعض أسئلة الذاكرة والعلاقات الاجتماعية في تفاعلاتها المختلفة عبر أسرتين، تكافحان من أجل الخبز اليومي، ودفاعا عن الكرامة الإنسانية، من خلال مفارقات الزمان والمكان، وإشكالاتهما العصية على الاحتواء أحيانا، ثم طبيعة التعاطي النفسي والاجتماعي مع الأحداث المختلفة، ببعديها الوطني والعربي وطيلة مرحلة تاريخية محددة، تتفاعل من خلالها شخوص الرواية، في اتجاهات ذاتية أحيانا، موضوعية أحيانا أخرى، كل حسب معاناته وطبيعة ردود فعله المحكومة بقيم وتمثلات شتى .
يمزج الروائي صاحب العمل إياه بين التعاطي الواقعي مع الزمن، وبين البعد التكنيكي والتجريبي لهكذا عمل فني، محكوم بلغته الخاصة وأشكال وتقنيات التعامل مع الحدث القصصي ومع الشخصيات والبنيات المؤطرة لها، كلغة التداعي والارتداد ” فلاش باك ” وتناوب السرد والتنويع في الضمائر لتحقيق الغاية الجمالية أساسا، مع الاتكاء على العامية في الحوار أساسا والممتزجة أحيانا بلغة عربية وسطى كتوجه موضوعي لخدمة المقال والمقام معا .
ومع أن فحص آليات الاشتغال الروائي تبقى مبدئيا من صميم عمل النقد المنهجي والانكباب الموضوعي على الأعمال الفنية، فإن صاحب العمل يقدمه طازجا مفعما بالأسئلة الحارقة قبل الأجوبة الجاهزة ومن المفترض أن يستقل عن مؤلِّفه ذاته ويصبح بمجرد خروجه إلى سوق التداول في ملك جمهور القراء، راجيا أن يحقق عبر هذا العمل الجديد ما يأمله كل عاشق للأدب الرفيع من متعة وفائدة .

نقتطف من الرواية ص 76 :

” – والله آسيدي لا جا فحنجرتي ولا طاحْ فْجوفي هاذ النهار .

– ألعنْ الشيطان أصّدِّيق، الله يرضي عليك، هاذ الشي اللي كتب الله .

تجددت الأوتار بصوت مدو وجسد مترجرج بكامله، مع شرارات رهيبة منبعثة من العينين، وتبخرت كل الحيوية التي افتتح بها يومه الأكبر هذا، بمجرد البسملة والحمدلة وهو يشد على السكين فوق عنق الشاة ويسمى ويتفاءل عبر الأجواء القدسية ” هذي ضحية الصديق بن مرزاق بن كمران المازوني، اللهم تقبله يارب ” يمرر السكين فتنهمر الدماء الحمراء المباركة، وفجأة ينقلب كل شيء رأسا على عقب.
– الخروف آعباد الله ب 15 ألف فرنك فيه شبر دالشحما وزقة دليدام، تفليكة دالله الحد ، أضاف كمن أخذته الصيحة:- خلقني ربي غير حشية، أنا غير حمار الموقف، ثم في تهدج مسموع ” الله يهزني لعــــندو ”
واستبد بالجميع السؤال الكبير المؤرق : من أين اقتنى هذا الخروف المنحوس ؟ .

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر