عبدالإله بعزيز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس الإداري لشركة التنمية الإقليمية بتازة

www.alhadattv.ma

أفادت مصادر خاصة ل “الحدث تيفي” ، أن عبدالإله بعزيز رئيس المجلس الإقليمي بتازة وعضو بجماعة تازة،عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يعتزم الترشح لخوض انتخابات رئاسة المجلس الإداري لشركة التنمية الإقليمية بتازة، المقرة يوم الإثنين 3 يوليوز المقبل.
المصادر ذاتها كشفت ، أن بعزيز حسم بشكل شبه رسمي خوض غمار انتخابات رئاسة المجلس الإداري لشركة التنمية الإقليمية بتازة، بعد تقديم المرشح المفترض للمنصب ذاته،منير شنتير لاستقالته من المجلس الإداري لذات الشركة ، وعدم رغبة عزيز كسكوس ، المرشح بالتوافق خلال تشكيل مكتب المجلس الإقليمي الحالي مباشرة بعد انتخابات شتنبر 2021.
جدير بالذكر، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية سبق لها قبل أشهر ، أن أنجزت تقريرا أوليا سجل مجموعة من الاختلالات التي تشوب تدبير شركة التنمية الإقليمية بتازة.
وقال مصدر “الحدث تيفي”، إن العملية سبق أن باشرتها مفتشية وزارة الداخلية سنة 2018 من أجل تقييم أداء هذه الشركة بعد مرور سنة على تأسيسها، خلصت إلى تباين نتائج هذه الهيئة على مستوى المردودية والحركية، فبينما أكد رئيس المجلس الإقليمي بتازة من خلال محضر اجتماع دورة استثنائية لشهر نونبر 2019 عن الدور الريادي في العمل المندمج والفعال لشركة التنمية الإقليمية بتازة، مع تحقيقها نتائج حسنة تتماشى والأهداف التي كانت وراء إحداثها حيث قال ” إلى ذلك، أنه بفضل الموارد البشرية للشركة وحكمة أعضاء المجلس الإقليمي، تم تحقيق انجازات تدعو للافتخار، والأكثر من ذلك أصبحت نموذجا يتقدى به على المستوى الوطني، مؤكدا أنه من حق أعضاء المجلس الإداري للشركة بأن يفخروا بحصيلة الأوراش المنجزة، التي بلغت ال 800 كيلومترا على أمل مضاعفة عمل الشركة لفك العزلة عن كل المناطق بالإقليم” ، كان للجنة التفتيش التي حلت بالمجلس الإقليمي وقتئذ رأي آخر حيث كشفت أن الشركة المعنية تفتقد للفعالية وللنجاعة المطلوبتين للنهوض بمهامها على أحسن وجه.
ومن بين الاختلالات الأولية التي سجلتها المفتشية العامة للإدارة الترابية ، غياب رؤية استراتيجية للتنمية الترابية لدى الأجهزة الإدارية المسيرة، وعدم احترام بعض الجماعات الترابية لالتزاماتها المالية تجاه الشركة، مما ينعكس سلبا على تدبير مشاريعها وعلى قدرتها على الوفاء بالنفقات الملتزمة بها تجاه المقاولات المتعاقدة معها، وعدم توفير الموارد البشرية المؤهلة للتدبير والتسيير، والتقصير في توفير التمويلات اللازمة لضمان استمرارية الشركة في تنفيذ مخططاتها التنموية وافتقارها للنجاعة في الأداء.
هذا وقد سبق لمكتب المجلس الإقليمي الجديد لتازة مباشرة بعد انتخابه، وفق معطيات مسربة إلى موقع “الحدث تيفي” ،أن أنجز تقريرا أسودا ، رفعه إلى وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات ، والتي عرفت جمودا واضحا في السير العادي للمجلس الإقليمي لتازة في انتظار ما ستؤول إليه نتائج مراسلته ،والتي تمحور موضوعها حول نقط متعددة تصب في مجملها حول تسجيل إتهامات خطيرة ومباشرة للمجلس الإقليمي السابق ، فضحت المستور ، وكشفت خروقات وفضائح إدارية بالجملة في شقها المتعلق بالبيت الداخلي لمكونات المكتب المسير السابق للشأن الإقليمي ،وهمت على الخصوص الشق المالي وديون متراكمة بلغت قيمتها 33 مليون درهم ،وإنجاز مشاريع بإسم شركة التنمية الإقليمية المملوكة للمجلس الإقليمي بدون فوترة بجماعات غلب عليها طابع الانتماء الحزبي والانتخابات ..وإبرام اتفاقيات شراكة مع جماعات ترابية بالإقليم حول فتح مسالك طرقية لم تكتمل ..مع تضمين المراسلة الموجهة إلى لفتيت والعدوي بنسخ حول مراسلات بعض رؤساء الجماعات بإقليم تازة مطالبين باستئناف أشغال شركة التنمية الإقليمية ببعض المشاريع ( طرق- مسالك- قناطر..) أو استرداد القيمة المالية الأولية المؤداة لجزء من تلك الأشغال .. إضافة إلى صرف أموال من ميزانية المجلس الإقليمي في ما لا يجب وملاحظات أخرى من قبيل تسجيل تحفظات من مكونات الأغلبية الحالية على بعض القررات المتخذة خلال دورات المجلس العادية منها والاستثنائية وبرمجة مشاريع ليست ذي أولوية بالإقليم وجمود قرارات خلال ولاية المجلس السابق لأسباب مجهولة ناهيك عن المراسلات العديدة الموجهة إلى سلطة الوصاية تحدثت عن تسبب المجلس السابق في خسائر مالية فادحة أمام المحاكم …
كما أفادت ذات المصادر على أن التقرير الموجه إلى وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات أماط فيه اللثام عن جملة من الخروقات والاختلالات التي كان يتخبط فيها المجلس الإقليمي السابق والتي أثرت سلبا على السير العادي لشركة لتنمية الإقليمية بتازة ، وتضمن معطيات مثيرة حول مجموعة من الملفات المتعلقة بالمالية المخصصة للمشاريع المنجزة ، وما أنجز منها , وما لم ينجز فيما يخص تدبير الشأن الإقليمي .
وتحدث التقرير ، الذي تسربت منه معطيات إلى موقع “الحدث تيفي” ، عن مجموعة من المشاريع التي تحوم شكوك حول مدى قانونيتها وخضوعها لقانون الصفقات العمومية (…) ، علاوة على مشاريع أخرى يشوبها غش خطير وواضح وتم التلاعب في الجودة، وخصصت لها ميزانيات ضخمة من المال العام، فيما أن مشاريع أخرى بقيت حبر على ورق.
مصادر من داخل مكونات الأغلبية لللمجلس الإقليمي لتازة ، كشفت أن هذا الأخير يعيش على إيقاع «بلوكاج» حقيقي، بسبب الإفلاس والعجز المالي الذي تعرفه شركة التنمية الإقليمية، ما تسبب في توقف مشاريع مهمة كانت موضوع اتفاقيات بين عدة جماعات والمجلس الإقليمي، في الولاية السابقة، ودخل المجلس الجهوي للحسابات على الخط، الذي فتح تحقيقا في الاختلالات والخروقات التي عرفتها الشركة.
كما سبق لرئيس المجلس الجهوي للحسابات بجهة فاس مكناس، أن وجه رسالة إلى المدير العام لشركة التنمية المحلية، يطلب منه موافاة المجلس، بجميع الوثائق والمعلومات المتعلقة بأشغال إنجاز وبناء المسالك الطرقية بجماعة بني فراسن، وذلك بناء على شكاية وجهتها رئيسة المجلس تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منها، إلى المجلس الجهوي للحسابات، طالبت من خلالها بفتح تحقيق حول هذه المشاريع التي كانت موضوع اتفاقية بين الجماعة والمجلس الإقليمي.
وأوضحت شكاية رئيسة الجماعة، أنه في إطار اتفاقيتي الشراكة بين جماعة بني فراسن والمجلس الإقليمي لتازة المصادق عليهما بتاريخ 5 أكتوبر 2018، و20 فبراير 2019، حول إنجاز وبناء المسالك والطرق القروية من طرف شركة التنمية الإقليمية لتازة، قامت الجماعة بتحويل مبلغ 400 ألف درهم كمساهمتها الأولية في إطار الاتفاقية الأولى، وكذا تحويل نفس المبلغ في إطار الاتفاقية الثانية.
وقد شرعت شركة التنمية في إنجاز المسلك الرابط بين مركز بني فراسن ودوار احريرش والمسلك الرابط بين امريلو ودوار الصویر خلال سنة 2021، حيث شملت الأشغال توسيع المسالك المذكورة دون التكسية وبناء المنشآت الفنية، كما تنص على ذلك مقتضيات الاتفاقيتين. وأشارت الشكاية إلى أن الأشغال متوقفة بالمشروعين إلى حد الآن، مما دفع السكان للاحتجاج على الجماعة والمطالبة بإتمام الأشغال خاصة أن المسلكين أصبح يصعب استعمالهما كلما تساقطت الأمطار، وأكدت أن المسلكين المذكورين كانا صالحين للولوج بفعل الترميل والتكسية التي قامت بها الجماعة سابقا، ولحل المشكل وتلبية حاجيات السكان المحتجين طلبت الجماعة من المجلس الإقليمي إتمام الأشغال.
وأفادت المصادر ذاتها بأن جميع الأشغال موضوع اتفاقيات مع باقي الجماعات، هي متوقفة، بسبب العجز المالي الذي تعرفه الشركة، والذي يقارب مبلغ 5 ملايير سنتيم، ولم يتبق في حساب الشركة سوى مبلغ 3 آلاف درهم، حيث عجزت الشركة عن أداء أجور المستخدمين والموظفين. وحسب المصادر نفسها، فإن الجماعات رفضت أداء مبالغ الفواتير المتعلقة بالأشغال، لأنها غير مطابقة للواقع، بالإضافة إلى فوترة أشغال وهمية لم تنجز، في ظل غياب أي وثيقة أو محضر يثبت إنجاز الأشغال.
من جانبه ، أفاد المجلس الإقليمي الحالي، في تصريح ل “الحدث تيفي” أن اجتماع الجمعية العامة للمساهمين في شركة التنمية الإقليمية تعذر عقده بعد انتخابات شتنبر 2021 وتعيين المتصرفين الجدد نظرا لعدة ثغرات قانونية بالقانون الأساسي للشركة وموروثة عن الجمعية العامة السابقة التي كان يرأس مجلسها الإداري رئيس المجلس الإقليمي السابق، عبد الواحد المسعودي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وبالتالي كان ذلك عائقا أمام تنصيب المجلس الإداري الجديد لشركة التنمية، وهو ما يشكل هدرا للزمن وللتنمية بالإقليم، والمجلس الإقليمي الحالي لا يتحمل فيه أية مسؤولية على اعتبار ما سلف ذكره، مشيرا إلى أن المجلس الإقليمي يبقى مساهما كباقي الجماعات الترابية الأخرى.
وأضاف المتحدث بإسم المجلس الإقليمي لتازة في ذات التصريح، أن قانون شركات المساهمة يحمل المدير العام للشركة المسؤولية في تدبير ما هو مالي وإداري وكذا التدبير اليومي لهذه الشركة، ومن موقعه كمدير عام يتحمل المسؤولية الكاملة بمعية المجلس الإداري السابق في ما آلت إليه الوضعية المالية والإدارية لشركة التنمية الإقليمية، واعتبارا لما سبق، أكد المتحدث، أن المجلس الإقليمي الحالي لا يتحمل أية مسؤولية عما يقع من احتجاجات للموظفين والمستخدمين الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، وحمل كامل المسؤولية للمدير العام للشركة والمجلس الإداري السابق، وأعلن المجلس الإقليمي الحالي أنه لا يتحمل أية مسؤولية قانونية ومالية اتجاه أي كان، وذلك إلى حين تصحيح الوضعية القانونية للشركة وملاءمتها مع قانون شركات المساهمة المغربي، وتنصيب المجلس الإداري الجديد للشركة الإقليمية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر