www.alhadattv.ma
انتقل ملف قنطرة واد الأحمر بجماعة الزراردة بإقليم تازة إلى قبة البرلمان. فقد وجه النائب أحمد العبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء والغابات حول الوضعية المقلقة لهذه المنشأة. ويطالب السؤال بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان سلامة مستعملي الطريق الجهوية رقم 505 الرابطة بين إقليمي تازة وصفرو.
ويقدم السؤال القنطرة بوصفها شريانا رئيسيا ومحورا استراتيجيا يصل بين عدد من جماعات إقليم تازة، ولا سيما جماعة الزراردة التي يفوق عدد سكانها تسعة آلاف نسمة. فهي ممر لا غنى عنه لتنقل الساكنة وقضاء أغراضها نحو المراكز الإدارية والأسواق والمرافق العمومية في الإقليمين.
غير أن الحالة الراهنة للقنطرة، بحسب ما ورد في السؤال، أصبحت تنذر بمخاطر متعددة. فقد ظهرت تشققات عديدة على سطحها، وتغمرها المياه بكميات كبيرة بسبب ترسب الرمال والأحجار في مجرى الوادي. ويؤدي ذلك إلى انقطاعات متكررة لحركة السير، خاصة في فصل الشتاء وذروة التساقطات، حين تتوقف حركة التنقل بين تازة وصفرو بشكل كلي.
ويذكر النائب البرلماني أن خطورة الوضع سبق أن دفعت إلى إحداث لجنة إقليمية مختلطة لمعاينة الأضرار. وخلصت اللجنة إلى ثلاث توصيات أساسية:
دعوة مصالح التجهيز إلى إزالة الأتربة المتراكمة بجنبات القنطرة لتسهيل جريان المياه.
التسريع بإعادة بناء القنطرة.
تعزيز التشوير الطرقي في محيطها.
ويطرح هذا المعطى سؤالا عن مآل تلك التوصيات، وعن الأسباب التي جعلت الملف يصل إلى مستوى المساءلة البرلمانية بدل أن يجد طريقه إلى التنفيذ على المستوى الإقليمي.
وبحلول فصل الشتاء، يزداد قلق مستعملي هذه الطريق من تكرار سيناريو الانقطاع وما يرافقه من عزلة. فهو يمس التلاميذ والمرضى والمسافرين والفلاحين الذين يرتبطون يوميا بالمحور الطرقي بين الإقليمين. كما يبقى خطر عبور قنطرة متشققة تغمرها المياه قائما في غياب تدخل استعجالي.
وختم النائب سؤاله بمطالبة الوزير بالكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها لإعادة النظر في وضعية القنطرة، حفاظا على سلامة مستعملي الطريق وتيسيرا للتنقل بين تازة وصفرو في ظروف آمنة. ويبقى السؤال المطروح في انتظار جواب الوزارة: هل ستنتقل توصيات اللجنة الإقليمية من الورق إلى الورش قبل أن تحمل التساقطات المقبلة ما لا تحمد عقباه؟
