After header mobile

After header mobile

مجزرة مستشفى المعمداني عار في عنق أمة المليار التي ليس لها قرار

www.alhadattv.ma

* محمد الصديق اليعقوبي

كم هو مؤلم مشهد المجزرة البشعة التي أظهرت لقطات القاتل الصهيوني المجرم وهو يقصف الجرحى والموتى والمسعفين والأطقم الطبية داخل مستشفى المعمداني بقطاع غزة أمس الثلاثاء 17 اكتوبر2023، تاركا وراءه الآلاف بين قتيل وجريح ضحايا لإرهابه الجبان وثقافة كراهيته المجرمة وعنصريته المسمومة المدعومة.
لنفترض أن هاته الجريمة الشنعاء أرتكبت داخل مستشفى في تل أبيب، طبعا سيجتمع فيه العالم أجمع بعربه وغربه وعجمه اجتماعا طاريءا ويصنفه أنه عمل إرهابي وجريمة حرب نكراء شنعاء …. ،
لا… جريمة يوم الثلاثاء الأسود وقعت داخل مستشفى بقطاع غزة و هذه المرة الضحايا فيه من إخواننا المسلمين.
حيث قام هذا العدو الصهيوني المجرم بتجسيد عمله الإرهابي الخسيس في خرق سافر للبنود والمواثيق الدولية و في سابقة من نوعها وفي إستفزاز لمشاعر أمة المليار التي يلحقها العار نهار بعد نهار .
قد يكون أول رد فعل قفز إلى أذهان الكثيرين بعد الشعور بالحزن والأسى للإعتداء الخسيس على جرحى ومصابين ومسعفين مسالمين في مستشفى العمداني بغزة ، .. هو السؤال : ما هي ديانة المجرم الذي عمد إلى قصف المشتشفى ؟ ولا يصح نسب أي جريمة إرهابية للمسيحية أو اليهودية أو الإسلام، وأن التطرف الديني والتعصب القومي المصحوب بالتفكير الإجرامي هما المسؤولان عن إرتكاب الجرائم الإرهابية ضد المدنيين الأبرياء بغض النظر عن دينهم، ومن المؤكد أيضاً أن هزيمة التفكير الإرهابي وترسيخ مفهوم التسامح الديني هو مسؤولية كل الحكومات والشعوب لأن الإرهاب له هوية واحدة فقط لا غير وهي إستخدام قتل المدنيين الأبرياء كوسيلة لإرهاب الشعوب والحكومات لتغيير سياساتها ومفاهيمها التي تدعو للتعايش السلمي العرقي والديني.
وقد تصاحبه تساؤلات عدة من قبيل :
أين أصحاب الحناجر الناعقة بعد كل حادث، الذين يملؤون الدنيا صراخاً عقب كل حادث منددين بالتعصب و الإرهاب؟
أين أصحاب “كلنا غسرائيليون” من الذين حشرنا الله معهم في هذه الرقعة الجغرافيا؟
أين “المتغوطين” في الشاشات و كل وسائل الإعلام المنددين بالإسلام و أن تعاليمه تحض على الإرهاب؟
أين الأصوات النابحة على المؤسسات الدينية و كل مكان لتعليم الإسلام لأن المناهج تحض على الإرهاب؟ أين عباد دين الإنسانية؟ أين المسبحين بحمد الغرب و الهائمين فيه، و الراسمين لصورة الفردوس الأرضي تحت أقدام الرجل الغربي الراقي النبيل؟
لن تسمع لأي خسيس منهم حساً.
فهم أحقر من أن ترى لهم موقفاً، إلا موقفهم ضد الإسلام وكل ما يمت له بصلة. بالطبع هذا ليس بإرهاب! فإسرائيل والغرب ليسوا إرهابيين أبداً مهما فعلوا …
ليس مجرمي حرب أبداً مهما قتلوا…
فالإرهاب حكر على الإسلام و المسلمين فقط..
لن نسمع حساً لأي نابح من قاذورات إعلام الصرف الصحي .
ولن نسمع حساً لعباد الغرب و المسبحين بحمده.
رحم الله شهداء المستشفى الذين دفعوا أرواحهم ثمن اجرام وارهاب تطرف الصهاينة وشافى وعافى منهم الجرحى والمعطوبين.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر