مجلس العدوي بفاس يفتح تحقيقا في استغلال للنفوذ وفساد وتهرب من أداء الملايين من الضرائب ضمن تهم أخرى تلاحق رؤساء جماعتي مكناس وتازة

www.alhadattv.ma

شرع قضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس في التحقيق في تهرب العديد من المنعشين العقاريين بجهة فاس مكناس من أداء الواجبات الضريبية الخاصة بالأراضي العارية وسط المدن ، بعد أيام من إثارة الموضوع عبر جريدة “الحدث تيفي”، بالإضافة عن وجود نية مبيتة لدى ملاكي الأراضي العارية الغير مبنية لسنوات عديدة دون أداء واجبات الضريبة ، وهو ما أثار جدلا واسعا.
وأخبرت رئيسة المجلس الجهوي للحسابات، في مراسلة رسمية،رؤساء جماعات من جهة فاس مكناس، بشروع مجلس الحسابات في مهمة التحقيق في الموضوع السالف ذكره وتعيين لجنة مكونة من ثلاثة قضاه للاضطلاع بالمهمة.
إن مساحة الأراضي التي يملكها بعض المنعشين العقارين بمدينة تازة على سبيل المثال، تبلغ ما لا يقل عن 20 ألف متر مربع في مدينة تازة لوحدها، ولا تؤدى عنها الضريبة المرتبطة بالأراضي العارية أو غير المبنية منذ 2000.
ويبلغ حجم المبالغ التي ضاعت على جماعة تازة ما يقارب خمسة ملايين من الدراهم، الشيء الذي يشكل استنزافا لمالية الجماعة واستغلالا للنفوذ والتهرب الضريبي وتبديد أموال عمومية، ستكون بمثابة تهم تلاحق رئيس جماعة تازة لعدم إثارتها للتداول في اجتماعات مجلسه والسكوت عنها يزيد من تضخيم التهمة.
هذا وكانت جماعة مكناس أول محطة لقضاة العدوي على مستوى جهة فاس مكناس، حيث تترقب ساكنة مدينة بوفكران (عمالة مكناس) ومعها عدد من الفاعلين ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الذي يباشره قضاة المجلس الأعلى للحسابات منذ يوم الإثنين الأخير،بشأن الأراضي غير المبنية.
وذكرت مصادر مطلعة أن المجلس الأعلى للحسابات وقف على جملة من التجاوزات بهذا الخصوص والتي أدت إلى حرمان جماعة بوفكران من موارد مالية مهمة.
وأشارت المصادر أن مستثمر واحد فقط والذي يمتلك ما يقدر ب 2 هكتار من الأراضي غير المبنية حصل على الإعفاء من خارج النطاق الترابي لجهة فاس – مكناس، علما أن الرخصة التي حصل عليها هذا الأخير تتعلق بإقامة مخزن وليس معمل لصناعة العصير .
كما حصل صاحب تجزئة عند مخرج بوفكران على شهادة إدارية (بمثابة إعفاء ) من الباشا السابق لبوفكران بدعوى أن الأمر يتعلق بأراضي فلاحية .
وفي انتظار الكشف عن نتائج التحقيق بشأن الأراضي غير المبنية والتي حرمت بلدية بوفكران من مداخيل مهمة تقدر بالملايين، في أمس الحاجة إليها من أجل تعزيز بنياتها التحتية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، يسود الترقب بأن يتسبب هذا الملف الحارق في حالة إحالته على القضاء من طرف قضاة زينب العدوي في الإطاحة برؤوس كبيرة في جماعة بوفكران .
وبعد مكناس سيحل قضاة زينب العدوي ضيوفا على جماعة تازة مستهل شهر شتنبر من السنة الجارية.
هذا وأصبح موضوع الاختلالات المالية، الشغل الشاغل لبعض أعضاء المجلس الجماعي لمدينة تازة، و يعرف نقاشا واسعا من لدن مستشاري المجلس، في جلساتهم الخاصة والعامة ، حيث رصدوا خلال تصريحاتهم بعض المشاكل التي تعاني منها ميزانية الجماعة خاصة على مستوى التحصيل.
من بين الفضائح التي تم تفجيرها من طرف مستشارين من جماعة تازة ينتمون إلى فريق الأغلبية والموالين لعبدالواحد المسعودي رئيس جماعة تازة ، تلك المتعلقة بحرمان الجماعة من مداخيل مهمة في قسم التعمير، حيث صرح أحد نواب الرئيس،أن العشرات من الأراضي غير المبنية ضمنها أراضي عارية في ملكية زملاء له في ذات المجلس ينتمون أيضا لفريق الأغلبية ،غير محصية لأسباب مجهولة وأخرى تمت تسويتها سابقا بطريقة مشبوهة وبالتالي لا تؤدي ضريبة “tnb” أحد أهم الموارد المالية للجماعة.
كما سبق لمجموعة من أعضاء المجلس ذاته أن تقدموا أمام رئيس الجماعة، بملتمس يهدف إلى جرد الأراضي العارية وسط مدينة تازة والمتهربة والمتملصة من أداء واجباتها الضريبية اتجاه الجماعة بما فيها البنايات “الفارغة” والتي أصبحت “خربة” المشوهة وسط مدينة تازة ، في أفق تسجيلها في برنامج معلوماتي خاص والعمل على استخلاص الرسوم المتعلقة بها.
تجدر الإشارة إلى أن موضوع الأراضي غير المبينة بمدينة تازة عرف نقاشا واسعا طيلة الخمس سنوات من ولاية المجلس السابق لجماعة تازة دون جدوى، تسبب ذات الموضوع في عراك و سب ووعيد بل وتهديد وسط مقهى بمدينة تازة بين رئيس جماعة تازة السابق جمال المسعودي وبرلماني معروف بامتلاكه العديد من القطع الأرضية بمدينة تازة العارية وتلك البنايات الفارغة “الخربة ” ، بعدما وجه الرئيس مراسلة للبرلماني يدعوه من خلالها تسوية ما بذمته من ملايين الدراهم عن تراكم الضرائب الجماعية لسنين عديدة والتي تتعلق بالأراضي غير المبنية.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر