‎ملاحقة عصابات مقالع وادي أمليل… التلاعب في عدادات الكهرباء والماء والنصب والاحتيال على إدارة الضرائب -الجزء2-

www.alhadattv.ma

فضح تقرير أنجزته لجنة إقليمية استطلاعية،بتاريخ 29 يوليوز 2025 حول مقالع الأحجار بجماعة غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل إقليم تازة ،تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منه، استمرار تفشي ظاهرة «الريع» في هذا القطاع، الذي يدر مداخيل بالملايير على المستفيدين منه، في حين تتكبد خزينة الدولة خسائر تقدر بملايين الدراهم، وهي مداخيل عن الضرائب المفروضة على استغلال تلك المقالع، دون احتساب الرسوم المستحقة لفائدة الجماعة الترابية غياثة الغربية.
هكذا وجهت اللجنة الإقليمية للمقالع بتازة من خلال آخر تقريرها المنجز بتعليمات عاملية،صفعة قوية إلى اللجنة البرلمانية المكلفة بالمهمة الاستطالعية المؤقتة حول مقالع في الشق المتعلق بمقالع إقليم تازة، بإصدارها لتقرير مفصل مؤرخ بتاريخ 3 غشت 2025 مرفقا بملاحظات كتابية من طرف الدرك البيئي بتازة تؤكد ما نشرته جريدة “الحدث تيفي” حول فضيحة تستر جهات رسمية على استعمال رخص استخراج الأحجار بدوار القبة التابع لجماعة غياثة الغربية ضواحي وادي أمليل منتهية الصلاحية، واستغلال مقالع أخرى مجاورة بدون ترخيص .
وأضاف التقرير ذاته في صفحته الثالثة، بكراء عقارات( أراضي فلاحية) من حيازة الغير وإغلاق طريق عمومية واستغلال مقالع دون التصريح بالاستغلال وتوسيع مقالع إلى أراض وضمها للمستودعات موضوع التراخيص المؤقتة واستعمالها كمعامل لتقطيع الحجر بمناشير غير مرخصة حسب طبيعة توسعة الأرض….
وأكد التقرير أن بعض أرباب بعض المقالع بدوار القبة بجماعة غياثة الغربية لم يدلوا بأي وصل للتصريح بالاستغلال مسلم من طرف وزارة الطاقة والمعادن وكمية المتفجرات و..و
وتفجرت فضيحة من العيار الثقيل في وجه اللجنة البرلمانية المكلفة بالمقالع ، تتعلق باستغلال مقالع بمنطقة “دوار القبة قنطرة أعراب” بالقرب من جماعة وادي أمليل، من طرف بعض الشركات، عبر رخصة استخراج الأحجار منتهية الصلاحية. والمثير في الأمر أن رؤساء تعاقبوا على مجلس جماعاة غياثة الغربية يلتزمون الصمت بخصوص استمرار الشركات في استغلال المقالع، بعد انتهاء صلاحية الرخص المؤقتة منذ سنين.
وفي السياق ذاته، وفي شكاية اطلعت “الحدث تيفي” على مضمونها، قالت ساكنة دوار القبة إن ”طغيان” الشركات متخصصة في استخراج المقالع تتمادى، بالترامي على أملاك السكان وإتلاف محاصيلهم الزراعية، وذلك بوضعها فوق هذه الأراضي أكواما مما تستخرجه من المقالع، كما ساهم في توسيع مجرى الوادي الذي تسببت مياهه في اكتساح مساحات زراعية شاسعة، ناهيك عن تفشي أمراض الحساسية والربو وأمراض العيون نتيجة الغبار الذي يتطاير من المقالع ويعم سماء المنطقة، هذا بالإضافة إلى الاستغلال المفرط للمقالع من الساعة السابعة صباحا إلى غروب الشمس طيلة أيام الأسبوع، باستخدام حوالي عشرات الشاحنات من الحجم الكبير في نقل الاحجار، ما أدى إلى تدهور المسالك الطرقية التي تمر في اتجاه الطريق الوطنية رقم 6 في اتجاه تازة ووادي أمليل .
‎وتطالب الساكنة المتضررة من السلطات المعنية وقف الاستغلال ”الجائر” الذي تمارسه شركة المقالع، وفتح تحقيق حول خروقاتها .
كما أن مخالفات الكهرباء هى الأقدم فى ضياع ملايين الدراهم على المكتب الوطني للكهرباء بل على الدولة بأكملها. مافيا تضم أرباب مقالع بعضهم يتولون استخدام وسائل ربما يعجز إبليس عن الوصول إليها؟؟؟.
“الحدث تيفي”رصدت من خلال المستندات والوثائق والفواتير التقديرية منها والحقيقية عددًا من الوسائل والطرق التى يتم من خلالها .التلاعب، كما رصدت 14 مقايسة تضم عشرات العدادات التى تم استخدامها فى المقالع المخالفة.
وحسب المعطيات المتحصل عليها ، فإن عدد من حالات تلاعب فى مقايسات لتوصيل الكهرباء الي مقالع مخالفة تمت بطرق كلها تدليس ، وتقع تلك المقايسات بدوار القبة وقنطرة أعراب بتراب الجماعة الترابية غياثة الغربية ضواحي وادي أمليل وبالطبع ليست هي المخالفات الوحيدة في المقالع المذكورة وأرقام تلك المقايسات التي تم التلاعب فيها …
فمنذ فترة ،لاحظ مستخدموا المكتب الوطني للكهرباء ( الشركة الجهوية للتوزيع فاس مكناس حاليا ) تعديلات في الكهرباء في بعض المقالع بحيث لا يحسب عداد الكهرباء كل الاستخدام الشهري فأصبح تقريبا نصف المقلع محمل على العداد ويحاسب عليه والنصف الآخر غير محمل ، ومن ضمن هذا النصف الغير محمل مناشير وآلات وأجهزة كهربائية ..مما يطرح علامة استفهام تستوجب إيفاد لجنة من الشركة الجهوية للتوزيع فاس مكناس لمنطقة القبة للتحقيق في موضوع شبهة التلاعب في عدادات الكهرباء وقيمة الاستهلاك لا سيما وأن الآلات ومناشير تقطيع الأحجار تشتغل 10 ساعات يوميا ، في حين أن فواتير استهلاك الكهرباء لا تتناسب مع حجم الكيلووات قيمة التشغيل الكهربائي لها.
. وفي السياق ذاته، حذّر متتبعين من التبعات البيئية والهيدرولوجية لـ”الممارسات العشوائية التي باتت تعرفها منطقة القبة على الخصوص منذ سنوات تتعلق بعمليات حفر الآبار بدون تراخيص داخل مستودعات المقالع التي تحولت إلى معامل على مرأى من الجميع بمن فيهم السلطات المحلية ، في ظل توالي سنوات الجفاف”.
وأدانت أصوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، ضمن منشوراتهم حول الموضوع، ظاهرة الحفر العشوائي للآبار التي شهدتها معامل تقطيع الصخور بدوار القبة خصوصا، موضحين أنها “تتسبب في استنزاف خطير للمياه الجوفية، وتهدد الأمن المائي والغذائي والاقتصادي للمواطنين.
كما أن الاستهلاك المفرط للمياه اللازمة في تقطيع الصخور رغم عملية تدوير المياه التي يعتبرها سكان المنطقة بالشكلية،يسودها نوع من الغموض يفرض معها إجراء تحقيق حول قيمة استهلاك المياه ومقارنتها مع مبالغ المسجلة في الفواتير المؤداة لفائدة الإدارة الوصية؟؟؟ ”.

الحلقة المقبلة: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – الاستغلال غير القانوني للأراضي الفلاحية المكرية – معامل سرية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر