www.alhadattv.ma
*عبد الإله بسكمار
ساحة أحرَّاش / مولاي الحسن التي ظلت طيلة عقود تشكل القلب النابض لتازة العتيقة، فهي تتقاطع مع كل أحيائها الرئيسة، كباب الشريعة وزنقة الوداية وزنقة الأندلس والمشور عبر دربي بني محسن والطبيب وزقاق الحاج ميمون ومن ثمة قبة السوق والخضارين وباب الزيتونة أما الحي الشمالي فتتقاطع معه عبر محطة بوقلال للحافلات ( سابقا ) فسوق اليهود ثم سيدي عزوز فدرب مولاي عبد السلام ومن ثمة الجامع الكبير وما اتصل به من دروب وأزقة وأخيرا باتجاه حي المستقبل عبر شارع المقاومة فباب طيطي .
لايعرف الجذر الأصلي لكلمة احراش فمن القوم من أرجعها إلى جذر بربري باعتبار ابتدائها بألف مهموزة ككثير من الجذور المحلية والوطنية، ومنهم من فسرها بكلمة أحراش العربية وهي جمع لكلمة حَرَش التي تدل على مكان تتوزع فيه الأشجار أو الشجيرات المتوسطة الطول الواقعة على مسافة ما بينها .
كانت الساحة تحضن جزءا من السوق البراني إلى حدود سنة 1934 والذي كان مركزه في موقع محطة الحافلات سابقا، وشهدت كل الاستقبالات والمناسبات الوطنية كزيارة المغفور له محمد الخامس إلى تازة في يوليوز 1956، وقد كان بها مقر البلدية والباشوية ثم عمالة الإقليم ( مقر الدائرة حاليا ) ومن معالمها المشهورة مدرسة مولاي الحسن التي كانت في الأصل مشروعا لمدرسة حرة لم يخرج إلى الوجود، وتحول المكان بعد ذلك إلى مدرسة عمومية وكذا كان هناك السوق البلدي Marché إلى غاية بداية الثمانينيات من القرن الماضي ومحكمة القاضي الشرعي فضلا عن المستشفى الإقليمي ابن رشد الذي تم الإجهاز عليه دون سبب محدد، هذا علاوة على عدد من المحال التجارية كمحل السيد ادريس بناني ( سابقا ) ومسجد للا عذرا وعدد من المقاهي، كما عرفت الساحة بالمحطة الرئيسىة لحافلات النقل الحضري بتازة واشتهرت منها سلسلة حافلات الشامي إخوان (الصورة ) المأسوف عليها والتي بدأت العمل سنة 1973 وانتهت صلاحيتها سنة 2002 .
مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث
