www.alhadattv.ma
أشعل التصويت على مشروع القانون الاطار المتعلق بالرتبية والتكوين صبيحة يوم أمس الثلاثاء 16 يوليوز 2019، صراعا كبيرا داخل قواعد حزب العدالة والتنمية، حيث أعلن العديد من أعضاء الحزب نيتهم الإستقالة مباشرة بعد إختيار نواب “المصباح” التصويت بالإمتناع عوض الرفض عن هذا المشروع القانون.
ولجأ العديد من أعضاء الحزب إلى اعلان عزمهم مغادرة التنظيم السياسي ذي المرجعية الإسلامية، مع التأكيد على عدم مشاركتهم أو الإنخراط في العملية السياسية سواء بالتصويت في الإنتخابات او الإلتحاق بتنظيم سياسي جديد، حيث لم يتقبلوا بشكل مطلق الإنقلاب السريع للحزب على مواقفه السابقة من لغة التدريس وكذا الأسباب التي دفعته إلى تأخير الموافقة على المشروع.
ويرى بعض الغاضبين داخل التنظيم، بأن لجوء برلمانيي الحزب إلى الإمتناع عن التصويت في بعض مواد مشروع القانون هو بمثابة تلاعب وضحك على الذقون، حيث يرون بأن فريق “البيجدي” كان عليه التشبث بموقفه السابق، ومعارضة القانون وهو الموقف الذي تبناه النائبين المقرئ ابو زيد الادريسي وكذا محمد العثماني البرلماني عن إقليم وجدة.
ووفق تدوينات ومواقف بعض الغاضبين التي إطلعت عليها “الحدث تيفي” فتصويت غالبية اعضاء فريق البيجدي على مشروع القانون في صيغته النهائية، فيما رفضه نائبان فقط، في حين أن الموقف الرسمي لفريق الحزب هو الإمتناع عن التصويت قد يحدث تداعيات خطيرة على وحدة حزب البيجيدي .
ويأتي” انقلاب” فريق “اللبيجدي” على موقفه السابق، وكذا إنقسام أعضائه داخل لجنة التعليم والثقافة والإتصال، بعد “اللايف” الشهير لعبد الاله بنكيران زعيم “تيار الاسلام السياسي” بالمغرب، والذي دعا فيه إلى رفض المشروع المذكور، متهما جهات ما بتزوير الرؤية الإستراتيجية لاصلاح التعليم 2015_2030، التي جاءت بمشروع القانون، حيث تعتبر موافقة اليوم بمثابة صفعة كبيرة لبنكيران الذي سيجبر على الإختيار بين مواجهة تيار العثماني او مغادرة الحزب واعتزال السياسة.
ويشدد الغاضبون داخل حزب العدالة والتنمية، بان التصويت على مشروع القانون، ستكون تكلفته باهضة على الحزب وشعبيته، خاصة من يطلق عليهم “بتيار الاستوزار” الذي ضغط بشدة للتصويت مع الاغلبية لتمرير مشروع القانون بأقصى سرعة ممكنة، تزامنا والملتقى الوطني للشبيبة بالقنيطرة وكذا إنطلاق عمليىة تمرد واسعة لمسؤولي الحزب محليا ضد سياسة سعد الدين العثماني ووزراء الحزب في الحكومة.
