وزير الداخلية سيرسل مفتشيه الى جماعة آيت سغروشن بتازة

www.alhadattv.ma

بعد توقيف عامل إقليم تازة السابق عبدالعالي الصمطي، إلى جانب العديد من رجال السلطة ورؤساء الجماعات بإقليم تازة، على خلفية تورطهم في مجموعة من الإختلالات في تدبير الشأن العام ،والتجاوزات القانونية في البناء بدون تراخيص ،همت منتجعات سياحية ومشاريع استثمارية التي عصفت بمجموعة من الشخصيات السياسية ورجال أعمال ومقاولين من برلمانيين ورؤساء جماعات ومستشارين وأعضاء غرف مهنية..،لا زالت تداعياتها موضوع انتظارات الساكنة لنتائجها ومصيرها ،و ما تزال أنظار الرأي العام حاليا متشدقا الى ما ستؤول إليه ، لا سيما بعد صدور تعليمات من وزارة الداخلية ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات بإعادة فتح تحقيق حول شبهات همت الاختلالات الإدارية والمالية التي عرفتها الجماعات الترابية بإقليم تازة والتي شملت حسب مصادر “الحدث تيفي” جماعات بني فراسن، آيت سغروشن، ومجموعة من البنايات غير القانونية تعود ملكيتها لأعيان من إقليم تازة ضمنهم مستشارين جماعيين وبرلمانيين حاليين….
وحسب مصادر خاصة، فإن وزارة الداخلية أصدرت تعليمات للجان التفتيش التابعة لها اليوم الجمعة 23 يونيو الجاري، من أجل القيام بـعمليات افتحاص ،ابتداء من فاتح يوليوز من السنة الجارية، لأحد المجالس الترابية بإقليم تازة، حيث ستتوزع العملية بين مهمة افتحاص لمالية المجلس،و مهمة للتدقيق في العمليات المحاسباتية ، ومهمة تدقيق للحساب الخصوصي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و مهام تهم قياس مؤشرات النتائج المسجلة في إطار اتفاقيات القروض الممنوحة لهذه الجماعة منذ الفترة الممتدة بين سنة 2001 إلى سنة 2020.
وسيشمل التحقيق أيضا حسب ذات المصادر،المشروع المندمج الذي دشنه بوعمرتغوان وزير التجهيز بحكومة عبد الرحمان اليوسفي بجماعة آيت سغروشن سنة 2001
والاستئناس كذلك على خلاصات ونتائج تقارير أنجزتها لجنة مشتركة بين قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية سابقا.
فالأنظار تتجه إلى جماعة آيت سغروشن بدائرة تاهلة التابعة لإقليم تازة،بعد أيام قليلة، و التي عرفت مجموعة من الاحتجاجات بسبب الإختلالات التي شابت العديد من المشاريع التنموية بالمنطقة، على رأسها مشروع تهيئة مركز بوزملان الذي رصدت له ميزانية فاقت مليار ونصف المليار سنتيم.
وحسب مصادر “الحدث تيفي” فإن رئيس جماعة آيت سغروشن السابق الذي عمّر لعقود من الزمن وبعض نوابه ،يوجدون في قفص الاتهام ،بسبب مجموعة من الإختلالات في تدبير الشأن العام المحلي، بدءا من مشروع تهئية مركز بوزملان مرورا بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المجهضة وصولا للمشروع المندمج الذي دشنه بوعمرتغوان وزير التجهيز بحكومة عبد الرحمان اليوسفي سنة 2001.
وحسب توجيهات وزارة الداخلية ، فإن لجنة التفتيش المرتقب حلولها قريبا بجماعة آيت سغروشن، ستنكب أيضا على
التدقيق في المشروع المندمج الذي شمل قطاع الفلاحة و التعليم و الصحة والشباب و الكهرباء و الماء، غير أنه أقبر منذ ذلك الحين ، والذي كان سيساهم في محاربة الهشاشة و الفقر و سيخلق فرص الشغل من خلال تخصيص مئات الهكتارات لزراعة الأشجار المثمرة و الحبوب و القطاني والإنتاج الحيواني.
ذات المصادر ،قالت، إن اللجنة ستنكب أيضا على فتح ملف مشروع تهيئة مركز بوزملان الذي شابته مجموعة من الإختلالات، بعدما ارتفعت الأصوات المستنكرة لتبذير المال العام من طرف المسؤولين على جماعة آيت سغروشن وذلك بعد إخراج شكايات من الرفوف تعود لسنين وجهها مستشارين جماعيين إلى المجلس الأعلى للحسابات وعمالة تازة ووزارة الداخلية وديوان المظالم وحقوق الانسان في الموضوع الى العلن من أجل البث فيها.
وأوضحت المصادر نفسها أن لجنة التفتيش المرتقبة، ستفتح ملف أراضي الجموع التي تم الترامي عليها بدون موجب حق، حيث تم الاستيلاء على مئات الهكتارات منها من قبل أشباه المقاولين المقربين من رئيس الجماعة ونوابه و الذين اغتنوا على حساب تفقير فئات عريضة من ذوي الحقوق بتواطؤ من جهات ذات الوصاية على القطاع.
ووفق ذات المصادر فإن جماعة آيت سغروشن اقتنت قطعة أرضية بمدخل بوزملان من أجل إنشاء تصفية المياه العادمة ب70 مليون سنتيم و عرفت خلالها تجاوزات في إجراءات البيع، مضيفة أن أصحاب الأرض يتهمون الجماعة بتزوير وثائق البيع، حسب نص الشكاية الموجهة لوزارة الداخلية وعمالة تازة..
وأفادت مصادرنا أنه هناك دعوى قضائية ضد الجماعة بخصوص نهب مقالع الرمال وتم توقيف الاستغلال غير القانوني بشكل مؤقت ،إلا أنه تم إقبار هذه الدعوى واستؤنف النهب من جديد دون أن يحسم القضاء في مصير الملايير التي ذهبت إلى جيوب الناهبين.
كما سبق لساكنة آيت سغروشن أن نظمت في الفترة الممتدة بين سنة 2007 إلى سنة 2020 سلسة من الاحتجاجات التي عجّلت بحلول لجنة إقليمية وعاملية أكثر من مرة للوقوف على المشاكل التي يعاني منها المواطنين، غير أن التقارير التي أنجزت تم إقبارها، حسب ما أفادت به مصادرنا التي أضافت بأن رئيس الجماعة هرّب دورات المجلس بمرات متعددة لمكان آخر ضمنها دوار القوار ومنزله تجنبا للمساءلة وتفاديا لاحتجاجات الساكنة.
.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر