www.alhadattv.ma
*صفاء غولي /فاس
برزت العولمة بكافة أشكالها ووسائلها في مجتمعات العصر الحالي ، وتسربت لكافة مناحي الحياة وغيرت أنماط المعيش اليومي ، فانغمس الإنسان في ملذات المحيط الرقمي بشكل عشوائي أنسته إنسانيته وأصوله وتقاليده.
فهل فكر الإنسان يوما في أولوياته ؟ وما أساليب اندماجه في المستقبل الذي يعرف تطورا غير مسبوق في مجال اليكنولوجيا ؟
وجاءت سنة 2020 رفقة جائحة الكوفيد19 . ومعه كورونا التي صفعت و أوقفت هستيريا التيكنولوجيا المتهورة .ولم يعد الفرد يهتم بتفاصيل حياته التافهة ، بل اختار الأفضل معززا تفكيره الإيجابي
ما نتج عنه وقفة يتذكر الإنسان من خلالها أن له واقع يجب أن يتعايش معه ، فهي وقفة تأمل ذكرتنا بدفء القلوب ودفء الأسرة وحميميتها داخل البيت . والبحث عن المعلومة المفيدة والصحيحة والتفاعل الرقمي البناء ، ذكرتنا أن بناء مجتمع سليم و منتج يتوقف على إرساء دعائم قوية ومتينة تتمثل في الصحة التعليم الأمن والتفاعل الإيجابي مع التكنولوجيا الرقمية.
فكانت فرصة حقيقية لاستحضار مكانة الأسرة ومكانة الصديق الحقيقي في التعاون وتعزيز أواصر الصداقة المبنية على التواصل والتفاعل مع الوقائع والأحداث بالنظرة الوازنة . مع استعمال الذكي لوسائل التواصل الرقمي بصيغة فعالة وهادفة تساهم في تقديم المساعدة ونشر سبل الوقاية والتوعية .
لذلك ، يجب أخد العبرة والاستفادة من إيجابيات المحنة من أجل تنظيم التعايش التنموي بين الواقع والعالم الافتراضي وإرساء أرضية تضامنية بين كل الفئات الاجتماعية والاجتهاد من أجل بناء مغرب المستقبل
ما يضمن عودة احترام الطبيعة والحركة للواجهة ، وتقدير العلاقات الاجتماعية والمبادرات الإنسانية التضامنية .وفرصة لتواصل الحكومة مع الشعب ابتكار طرق جديدة وإجراءات استباقية لحماية الوطن . وهو الجانب المضيء للأزمة الذي وجب أخذ العبرة منه
