انتقادات تطال أشغال الأرصفة بتازة العليا بسبب ضعف الجودة عند تركيب البلاط (الزليج) وناشطون يباشرون جمع التوقيعات للمطالبة بتثبيت الأعمدة الكهربائية الجديدة على جهتين بدل جهة واحدة مع المطالبة بتوسيع طرقات الشارع المذكور..

www.alhadattv.ma

* يونس لهلالي

تعرف مدينة تازة التفاتة ملكية هامة تتمثل في رفع التهميش عن المدينة بعد تخصيص ميزانية ضخمة لإعادة تهيئة وتجديد الأرصفة والطرقات مع تحسين جودة الإنارة العمومية، وقد تكلفت بهذا المشروع الضخم شركة العمران التي بدورها عقدت اتفاقيات مع مقاولات وشركات أخرى لتسريع الأشغال تحت مراقبة المديرية الإقليمية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بتازة.

ففي الوقت الذي عرف فيه مشروع تحديث البنية التحتية البالغ الأهمية استحسانا كبيرا من طرف المواطنين والمواطنات بتازة، إلا أن هذه الأشغال لم ترقى للمستوى المطلوب، لتعرف انتقادات واسعة وحادة تتركز حول جوانب متعددة ترتبط بالجودة بعد تسجيل قطع البلاط (الزليج) التي تتحرك من مكانها لمجرد المشي فوقها بعدد من أرصفة مدينة تازة بشكل عام بسبب نقص مادة الإسمنت حسب تصريحات دوي الاختصاص.

كما أكد لجريدة “الحدث تيفي الإلكترونية” عدد من الناشطون الجمعويون والحقوقيون بتازة العليا على أنهم يباشرون جمع التوقيعات على شكل عرائض احتجاجية سيتم توجيهها إلى كل من الديوان الملكي، ورئيسة الحكومة المغربية، و وزير الداخلية، و وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وذلك للمطالبة بتثبيت أعمدة الكهرباء بجوانب أرصفة شارع سيدي بالحاج على اليمين واليسار بدل الاقتصار على جانب واحد سوف يضعف من الإنارة العمومية خصوصا عند تعطل بعض المصابيح فجأة على اعتبار أن تازة العليا تتعرض بين الفينة والأخرى إلى رياح قوية بسبب ارتفاعها على حد تعبيرهم.

وأضاف هؤلاء أن مطالبهم تشمل كذلك توسيع طرقات شارع سيدي بلحاج والذي يعرف حركة مستمرة على اعتبار أنه الشارع الوحيد الذي يحيط بتازة العليا، مسجلين كذلك غياب مضخات الحريق بالرصيف المذكور والتي تلعب دورا حيويا في توفير إمدادات مياه ضغط عال لمكافحة الحرائق (لقدر الله) وسحب المياه من القنوات، مشيرين إلى أن المقطع الطرقي بين ثانوية سيدي عزوز وحديقة باب الريح يتسبب في عرقلة كبيرة خلال فترات المساء بسبب ضيق الطريق مع وجود أرصفة شاسعة جدا لا فائدة منها، حيث أن ضيق هذا الشارع أصبح يرغم حافلات (Bus) على عدم الدخول إلى هذا المقطع الطرقي خلال فترات المساء بسبب اكتضاض السيارات.

من جهة أخرى، فقد ندد عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين بتازة بسبب إقحام شركات ومقاولات تنقصها الخبرة في المجال من خلال ما سجلوه من ملاحظات تهم مرحلة تثبيت قطع (الزليج) بالأرصفة التي تفتقر للجودة والإتقان بسبب التركيب الغير الدقيق، مما يؤدي إلى بروز أجزاء وهبوط أخرى مباشرة بعد انتهاء الأشغال، الأمر الذي سوف يتطور عند سقوط مياه الأمطار ليصبح مصير هذا البلاط الكسر والإتلاف خصوصا بأرصفة شارع سيدي بلحاج بتازة العليا الذي تم فيه اختيار “زليج” ضعيف الجودة خلافا لباقي أنواع الزليج التي تم اختيارها بعدد من شوارع تازة السفلى، على حد تعبيرهم، حيث تسبب هذا “الزليج” في سقوط عدد من المشاة كبار السن بسبب الانزلاق، مستغربين من الطريقة التي تم فيها تخصيص الممر الخاص بدوي الاحتياجات الخاصة خارج رصيف الملحقة الإدارية الأولى بدل إدراجه داخل الرصيف والذي من شأنه أن يشكل خطرا على أصحاب السيارات والدراجات النارية والعادية، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة تثبيت أعمدة الكهرباء الحديثة بشارع سيدي بلحاج الوحيد والتاريخي بتازة العليا من الجهتين بدل الاعتماد على جهة واحدة، خصوصا وأن هذا الشارع يعتبر المتنفس الوحيد للساكنة والزوار الذي يقصدون أسوار باب الريح للاستمتاع بمنظر الغروب به.

كما شدد نشطاء تازة العليا على أن إقصاء شارع سيدي بلحاج من الأعمدة الكهربائية الجديدة على جهتين أمر مرفوض قطعا، خصوصا وأن الشارع المذكور يعرف حركة مستمرة خلال فترات المساء وأن الاعتماد على إنارة جهة واحدة سوف يفقد الشارع رونقه فضلا عن تسببها في ظلمة الشارع في حال تعطيل بعض المصابيح الكهربائية، مؤكدين أن شارع سيدي بلحاج يعرف أكثر حركة من شارعي قسو مداح وطريق الوحدة بتازة الجديدة، واللذان تم فيهما تثبيت الأعمدة الكهربائية من جهتين بالرغم من عرض هذه الشوارع هو نفس عرض أو أقل من شارع سيدي بلحاج بتازة العليا.

وأضاف هؤلاء أن ضعف الجودة والإتقان في العمل بشارع سيدي بلحاج بتازة العليا عرف كذلك أرصفة تازة السفلى، بكل من شارع قسو مداح، وشارع علال الفاسي، وشارع مولاي يوسف (قرب مقر الدرك الملكي) الذي شوهت بقايا الإسمنت قطع الزليج به، وغيرها من الشوارع التي شملت نفس الملاحظات، بإستثناء شارع بوقلال الذي تميز بأشغال أفضل من غيرها خلال مرحلة تركيب البلاط (الانترلوك) أو حجارة الرصف.

وقد صرح عدد من النشطاء والحقوقيين المتتبعين للشأن المحلي بتازة لجريدة “الحدث تيفي”، أن ضعف جودة الأشغال يعتبر هدرا للمال العام على أساس أن اقتلاع (زليجة) واحدة سوف يسرع من اقتلاع وكسر باقي القطع الغير متبثة بشكل جيد بسبب الغش في العمل وغياب المراقبة المستمرة من طرف الجهات المسؤولة على حد تعبيرهم، مطالبين بفتح تحقيق جدي للوقوف على جميع الاختلالات التي يعرفها المشروع الضخم لإعادة تحديث البنيات التحتية بمدينة تازة، مؤكدين على أنه كان من الواجب الأخد بعين الاعتبار نمودج شارع محمد السادس والذي أنجزته شركة العمران، حيث عرف المشروع في وقت سابق (قبل خمس سنوات) أشغالا ترقى إلى المستوى العالي من الجودة، بإستثناء ضعف إنارة مصابيح الكهرباء بالشارع المذكور.

كما طالب هؤلاء الفاعلين الجمعويين والحقوقيين بتازة بضرورة الاهتمام وتحديث البنيات التحتية في عدد من الأحياء الهامشية التابعة للمدار الحضري لمدينة تازة، والتي تفتقر لأبسط شروط التهيئة والتبليط وغياب الإسفلت الساخن بالطرقات، خصوصا على مستوى حي الملحة، و دوار عياد (التجمع السكني القديم) وحي وادي الذهب (دوار الجديد سابقا)، وحي البحرة، مع ضرورة إدراج دوار المسارة المجاور لحي البحرة ضمن المدار الحضري لتازة من أجل النهوض ببنياته التحتية.

هذا وقد طالب عدد من الناشطين في عالم البيئة بتازة، بضرورة ترك مساحات لغرس الأشجار، حيث سجل هؤلاء من بين ملاحظاتهم صب الإسمنت والخرسانة بشكل كلي على بعض أرصفة شارع سيدي بالحاج بتازة العليا، غير بعيد عن صيدلية باب الزيتونة وكذا بالقرب من تانوية سيدي عزوز وأماكن أخرى، دون ترك الأحواض القديمة والتي كانت تحمل أشجارا تم اقتلاعها وحذف مكانها بشكل نهائي، وهو نفس الأمر الذي أكدوه في عدد من أرصفة مدينة تازة، مطالبين بعدم حذف أحواض الأشجار القديمة وتجديدها باختيار نوع موحد ومساحة واحدة بدل عشوائية التشجير، مع ضرورة الاهتمام بالبيئة عبر غرس أشجار جديدة خلال فصل الشتاء بعمق 80 سنتمترا حفاظا على الأرصفة من التخريب بسبب قوة الجدور مع مرور السنوات.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر