www.alhadattv.ma
رغم تصريحات وزير الداخلية في البرلمان الذي دعا ممثلي وزارته بالتدخل العاجل والتصدي للظاهرة، وفي ظل غياب أي تدخل أو محاولة من المصالح المختصة للقضاء على ظاهرة انتشار المختلين عقليا بمدينة تازة،لا سيما بالمحطة الطرقية العشوائية السابقة بشارع بئر إنزران وشارع مولاي يوسف وحديقة موريتانيا..، تتواصل معاناة المواطنين بالمدينة مع هذه الفئة التي باتت تتكاثر بشكل ملفت، يطرح العديد من علامات الإستفهام.
وفي غياب تام للسلطات المحلية،التي من واجبها القانوني نقل المختلين عقليا من الشوارع إلى مراكز الإيواء، بهدف تقديم الرعاية المناسبة لهم وضمان أمن المواطنين ومستعملي الطريق وهو التقاعس واللامبالاة الذي قوبل بامتعاض شديد من قبل المواطنين، إلا أن الموضوع أضحى يشكل مشكلا بالمدينة، حيث يتفاجئ المواطنين في كل مرة، بهؤلاء الأشخاص يتجولون في الشوارع، في كل مرة وذلك بعد تحييدهم من الشارع العام، ليتضح بعد ذلك أنه يتم إطلاقهم من المستشفى الإقليمي ابن باجة مباشرة بعد ساعات قليلة من استقبالهم، دون تقديم تفسير واضح للأسباب وراء هذا الإجراء، وهو الأمر الذي أثار مخاوف وشكاوى المواطنين، الذين يعتبرون عودة المختلين إلى الشارع العام تهديدا مباشرا لأمنهم وسلامتهم.
وأصبحت ظاهرة تواجد العشرات من المختلين عقليا في الشوارع، تقلق المواطنات والمواطنين، نظرا لما تنطوي عليه اعتداءاتهم من مخاطر متعددة، في ظل غياب حلول جذرية من أجل الحد من انتشار هؤلاء الأشخاص بالشارع العام، ناهيك عن إساءتها لصورة المدينة وكذا مسؤوليها.آخر هذه التهديدات سجل قبل شهرين إثر هجوم مختلين عقليا على دورية للشرطة بحي المنتزه مما أجبر معه وتفاديا للاعتداءات بالسلاح الأبيض إجبار رجال الشرطة على إطلاق .
فلازالت شوارع بالمدينة من قبيل شارع بئر إنزران بمدينة تازة وهو الممر الرئيسي الذي يربط شرق المغرب بغربه، يستقبل المزيد من المختلين والمنحرفين والمتسكعين ويئن تحت وطأة مشاهدة مقززة، مختلون عقليا يتجولون بكل حرية بين المواطنين منهم الحفات ومنهم العرات ومنهم من يقتات من حاويات الازبال ومنهم من يخرب الممتلكات العامة.
وتظل مشكلة تواجد المختلين عقليا في شوارع وأزقة مدينة تازة، قضية حساسة ومعقدة تتطلب تدخل السلطات المحلية،والمجتمع المدني،ولا تقتصر فقط على رجال الأمن، ويأمل سكان المدينة في أن تتخذ هذه الجهات خطوات جادة ودائمة لضمان سلامة الجميع.
