تازة :أبناء وأصهار وأعمام رئيس جماعة أولاد زباير يظفرون بالتزكية الانتخابية توريث أم تكريس حزب “العائلوقراطية”
www.alhadattv.ma
*محمد اليعقوبي
تعود العديد من الأوجه القريبة من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم تازة إلى الحياة الانتخابية مجددا، من بوابة العمل الجماعي الذي يقوده رب العائلة؛ فقبل أيام فقط من الاستحقاقات الجماعية المتوقعة يوم 8 شتنبر المقبل، سجلت ساكنة جماعة أولاد زباير ، أكثر من ثمانية مرشحين يحملون إسما عائليا واحدا ،بالإضافة إلى الأصهار ،بجميع الدوائر الإنتخابية الثمانية بمركز جماعة أولاد زباير.
ومن المرتقب أن تبرز ترشيحات أبناء رئيس الجماعة الذي توالى على تسيير شؤون ساكنة الجماعة منذ 1999 ، صراعات بل قد تترجم الى مواجهات مباشرة بسبب رفض المجتمع المدني ونشطاء التواصل الاجتماعي مبدأ توريث المجلس الجماعي لبلدتهم أو التناوب العائلي على الحكم في الجماعة، فبدءا بالإبن الّأكبر للتهامي كوشو رئيس جماعة أولاد زباير مرورا بالزوجة والشقيق وابن العم ووصولا إلى الأصهار ، تم ترشيح جميع أفراد عائلة كوشة بالجماعة وكأنها انتخابات عائلية صرفة، أمام رفض قوي للساكنة للطابع الوراثي الذي تجاوز مداه خلال ترشيحات الانتخابات الجماعية المقبلة بأولاد زباير دون أي اعتبار للتغيير الذي يتشدق إليه شباب ومجتمع مدني ونشطاء فاعلين بالمنطقة.
م.م فاعل جمعوي بجماعة أولاد زباير في تصريح ل”الحدث تيفي” أفاد” أن واقع رئيس جماعتنا يعري على حقيقة الخطابات التي اتخذها فقط كشعارات، مسجلا أن واقع الانتهازية هو المهيمن على ممارسات الرئيس. وأضاف المتحدث، أنه من غير المفاجئ أن تسيطر دوائر انتخابية يطغى عليها طابع توريث عائلة كوشو.
فمنح الدوائر الانتخابية للأبناء والأصهار والأزواج من عائلة كوشو في ضرب صارخ لكل مبادئ الديمقراطية التي ترتكز على التغيير، وزاد: يتم عكسا تكريس حزب “العائلوقراطية”.
وسجل محمد أنه لا يمكن الانطلاق من منطق التسابق على الظفر بمقاعد لتبرير هذه الظاهرة التي تشوه ممارسة تسيير الشأن المحلي بالجماعة، بقدر ما يمكن وصفها توريث عائلي يتماهى والانتهازية؛ لذلك، فممارسات الرئيس كوشو بعيدة كل البعد عن خطاب التشبيب.
هبوط للميدان لق.م، مرشح بدائرة انتخابية بجماعة أولاد زباير، اعتبر أن ربط الترشيحات بالمحاباة أمر مستحيل؛ فالأمر يتعلق بهبوط إلى الميدان من أجل الصراع، وليس منحا لامتياز أو منصب، وزاد: “أن الاصالة والمعاصرة الذي ترشح بإسمه عائلة كوشو بعد أن قضت أزيد من 20 سنة تحت يافطة حزب الإستقلال ،سبق أن منع تزكية وترشيح أبناء العديد من رؤساء الجماعات بالمغرب تماشيا مع الأخلاق السياسية وأدبيات العمل الجماعي؛ لكن بالنسبة للانتخابات الجماعية ببلدتي ومسقط رئسي، فهذا تمرين مرفوض وسنناضل من أجل محاربته وقطع جذوره ليكون عبرة للجميع لكسر ما اصبح يسمى عندما بالجماعة الترابية لعائلة كوشو.
