تازة: بعد سقوطه بفارق ضئيل …كوسكوس يبحث عن رؤساء جماعات ومستشارين لمحاسبتهما على أصوات انتخابية تبخرت يوم الاقتراع
www.alhadattv.ma
كشفت مصادر مقربة من حميد كوسكوس، المستشار البرلماني السابق ، والذي فشل في كسب مقعده خلال الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء بإقليم تازة، أن الخسارة المفاجئة التي مني بها تعود إلى “الخذلان الانتخابي” من طرف عدد من الوجوه والأسماء المنتخبة المنتسبة لحزب الحركة الشعبية، التي كانت قد قدمت له وعوداً كبيرة بشأن حجم الأصوات التي ستتم تعبئتها لفائدته..
وحل كوسكوس، الذي كان من أبرز المرشحين للظفر بأحد المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة، في المرتبة السادسة، وبفارق ضئيل جداً لم يتجاوز 347 صوتا عن آخر الفائزين بالمقاعد البرلمانية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن رؤساء جماعات ترابية بإقليم تازة،ومستشارين جماعيين كانوا بحكم انتماءاتهم السياسية للحركة الشعبية مدعوين إلى توفير ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف صوت لفائدته، غير أن النتائج المعلنة بعد إغلاق صناديق الاقتراع كشفت عن فارق كبير بين الواجب السياسي والوعود التي قُدمت خلال الحملة الانتخابية وما أفرزته صناديق الاقتراع فعلياً.
ولم يتوقف الأمر، حسب المصادر المقربة من كوسكوس، بل شملت أيضاً رؤساء جماعات من أقرب أنصاره، والذين قيل إنهم أوهموا كوسكوس بإمكانية تعبئة نحو 2000 صوت بين تازة ومحيطها، قبل أن يتبين، وفق المصدر نفسه، أن الحصيلة الفعلية لم تتجاوز حوالي 600 صوت.
وتعتبر المصادر أن الفارق بين الوعود الانتخابية والواجب السياسي والأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع كان له تأثير مباشر على نتيجة كوسكوس، خصوصاً أن الأخير خسر مقعده بفارق لا يتجاوز 347 صوتاً فقط.
وبحسب مراقبين تابعوا مجريات الانتخابات، فإن رؤساء جماعات منتسبين لحزب “السنبلة” حتى بنسبة محدودة من إلتزامهم السياسي علاوة على وعود مستشار بجماعة تازة ينحدر من جماعة باب مرزوقة التي قُدمت لكوسكوس كان من شأنه، حسابياً، أن يغير موقعه في الترتيب، بالنظر إلى ضآلة الفارق الذي فصل بينه وبين آخر الفائزين.
والمفارقة، وفق المصادر ذاتها، أن رئيس جماعة باب مرزوقة وشقيقه مستشار بجماعة تازة اللذين كان حميد كوسكوس يصفهما، في جلساته بالأوفياء ، أصبحا بحسب هذه الرواية جزءاً من المشهد الذي ساهم وانتهى بسقوطه الانتخابي بعد نحو ثلاثة عقود قضاها في معترك الانتخابات.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها “الحدث تيفي” إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة دقيقة للحسابات الانتخابية داخل إقليم تازة، خصوصاً بشأن الوعود التي قُدمت خلال فترة الحملة، والاخلال بالالتزامات التنظيمية وحجم الأصوات التي تم التعهد بتعبئتها، قبل حصد الريح الذي أفرزته صناديق الاقتراع.
وبذلك، لم تعد خسارة كوسكوس مجرد نتيجة انتخابية بفارق 347 صوتاً، بل تحولت إلى موضوع نقاش داخل الأوساط السياسية بتازة حول حقيقة الإخلال بالالتزام الحزبي والوعود التي سبقت الاقتراع، ومدى تأثيرها في رسم خريطة الأصوات والنتائج النهائية.
