www.alhadattv.ma
في مشهد يختزل حجم العبث الذي يطال بعض المرافق العمومية بجماعة اترايبة، تحوّل المستوصف القروي، إلى عنوان للفوضى وسوء التدبير، فالمرفق الذي شُيّد ليكون ملاذاً للمرضى ووجهة للباحثين عن العلاج، والذي يفترض فيه تقديم الخدمات الصحية للساكنة، تحول الى لافاج لغسل السيارات.
فإلى جانب الحالة الكارثية التي يوجد عليها هذا المرفق الصحي من إهمال وتدهور في بنيته وتجهيزاته، أصبح اليوم في وضع كارثي يثير الاستغراب والغضب معاً، حيث تحول إلى مورد لغسل السيارات وتنظيف الأغراض الشخصية، في مشهد أقرب إلى “لافاج”، منه إلى مؤسسة صحية يفترض أن تحظى بالاحترام والعناية.
ما يحدث اليوم بالمستوصف القروي بجماعة اترايبة بدائرة تايناست إقليم تازة ،ليس مجرد تجاوز عابر، بل فضيحة تدبيرية بكل المقاييس، تطرح أكثر من سؤال حول الجهات المسؤولة عن حماية هذا المرفق وصيانته.
من هو الشخص الذي يتوفر على مفاتح المستوصف، وهل هو عون عرضي بالجماعة، ام حارش امن خاص بالمستوصف؟ ومن سمح بتحويل مؤسسة صحية إلى فضاء لغسل السيارات؟ ومن سيضع حداً لهذا الاستهتار الذي يمس حق الساكنة في خدمات صحية لائقة؟
إن استمرار مثل هذه الممارسات لا يعني سوى شيء واحد: أن المرافق العمومية بجماعة اترايبة، تُترك في نهباً للفوضى، في غياب المحاسبة والرقابة، بينما تبقى الساكنة هي الضحية الأولى والأخيرة لهذا العبث.
