سينما “كوليزي” “أطلس” ”ماجيستيك” “فريواطو” بتازة.. ذكريات جيل بأكمله

www.alhadattv.ma

جميعها انهارت، لتفسح المجال للإسمنت المسلح، وبعضها ماتزال تصارع من أجل البقاء، وتبقى أسوارها شاهدة على سنوات من الزمن الجميل.
“كوليزي”، “الأطلس” ”ماجيستيك” “فريواطو” ، دور سينمائية لم تتبقى إلا أسمائها، فبعد سنوات إهمال، اضطرت إلى إغلاق أبوابها، وجمع كراسيها، وسحب شاشاتها، وحتى الزنون واحمد وخديجة وهندريجة الذين كانوا ينيرون بمصباحهم الطريق بحثا عن مكان في قاعات سينمائية بتازة.
لساكنة تازة ذكريات جميلة مع القاعات، وللقاعات ذكريات جميلة مع أفلام “ويسترن” والأعمال العالمية، والرقصات الهندية، والأكشن الأمريكي، والبساطة الفرنسية، والأناقة الإيطالية…
لساكنة تازة قصص كثيرة، مع شاشة القاعات السينمائية، وذكريات من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، صارت نسيا منسيا وصار لواقع القاعات السينمائي صورة أخرى.غلقت جميع دور السينما بمدينة تازة أبوابها مند سنين بسبب الإفلاس بعد أن كانت تساهم في خلق حركة تقافية فنية مهمة ساهمت في تكوين جيل بكامله من خلال عرض مجموعة من الأفلام المختلفة، هندية ودرامية الى الكوميدية مرورا بأفلام رعاة البقر والأفلام التاريخية وكان لكل نوع من هذه الأفلام عشاقه الذين كانوا يتهافتون على إقتناء التذاكر في وسط الإزدحام وأحيانا حتى في السوق السوداء التي كانت تنشط تجارتها أمام مجموعة من هذه القاعات ، كما كانت دور السينما بمدينة تازة فضاء لمدراسة كل ما له علاقة بالفن السابع عبر جلسات وموائد كما أن النوادي السنيمائية كانت نشيطة جدا وتعج بالمهتمين بالثقافة السنيمائية و المثقفين وكانت تناقش بها الأفلام من كل الجوانب، طريقة الكتابة ،السيناريو والإخراج وتمثيل الى التقنيات والإضاءة والمؤثرات الصوتية.
لكن للاسف وأمام الثقافة الإسمنتية الياجورية لجل المستثمرين بتازة لم يبق من تلك الدور السينمائية بالمدينة سوى قاعة فريواطو التي أصبحت مهجورة . فقاعتي سينما كوليزي وماجيستيك الجميلتين والشهيرتين التي كانتا كذلك مسرح تنظم به العروض المسرحية وخصوصا مهرجان مسرح الهواة في السبعينيات والثمانينات، أصبحتا اليوم عمارتين سكنيتين بسبعة طوابق فرغم أنهما تعتبران من الثراث المعماري للمدينة الذي يؤرخ لفترة الإحتلال الفرنسي والتي كان من المفروظ المحافظة عليهما و على واجهتهما التاريخية سقطتا بين أيادي لوبيات العقار و حولو هما الى عمارتين سكنيتين ،وبما أن المدينة تنظم سنويا أربع مهرجانات سنيمائية ذات طابع دولي فقد أصبح من المطلوب من اللجن المنظمة لهذة المهرجانات الالتفات للحالة التي أصبحت عليها قاعتي فريواطو وأطلس المهجورتين التي لازال مصيرهما معلقا و في تعداد المجهول .

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More