تازة/ نداء من مركز بوزملان: مواطن فاقد للحركة يفترش العراء في انتظار تدخل عاجل

www.alhadattv.ma

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، نداء إنسانيا يستنجد بالجهات المسؤولة وبأهل الخير من أجل التدخل العاجل لفائدة مواطن يوجد في وضعية هشاشة قصوى بجوار مركز بوزملان، التابع لجماعة آيت سغروشن بإقليم تازة.
ويقيم المعني بالأمر في العراء، بمحاذاة الواد قرب النخلة بمنطقة السخونات، على جانب الطريق المؤدية إلى العطشان. وحسب ما تناقلته الساكنة، فإن حالته الصحية عرفت تدهورا حادا، وأنه لم يعد قادرا على الحركة ولا على تدبير حاجاته الأساسية بنفسه، بما في ذلك الشرب، بحيث لا يشرب إن لم يناوله أحد المارة الماء.

يكتسي هذا النداء طابعا استعجاليا بحكم الظرف المناخي الذي تعرفه المنطقة في هذه الفترة، إذ إن البقاء في العراء، بلا مأوى ولا ماء ولا رعاية، بالنسبة لشخص فقد القدرة على الحركة، يشكل خطرا مباشرا على حياته، لا مجرد وضع اجتماعي صعب يحتمل الانتظار.
ولا يتعلق الأمر بحالة مجهولة أو بعيدة عن الأنظار. فالمكان معلوم، ويمر منه العشرات يوميا، والحالة يعرفها سكان المركز والمارة على السواء. وهو ما يجعل السؤال المطروح اليوم ليس سؤال العلم بالحالة، وإنما سؤال المبادرة إلى التكفل بها.

وقد بادر عدد من المواطنين، بشكل فردي وتلقائي، إلى تقديم الماء والطعام له كلما مروا من ذلك المكان. وهي مبادرات تستحق التنويه، وتعكس رصيدا من التضامن ما يزال حيا في المنطقة.
غير أن هذا التضامن، على أهميته، يبقى متقطعا وغير مضمون، ولا يمكن أن يقوم مقام تدخل منظم ودائم. فالحالة تتطلب فحصا طبيا، ومأوى، وتتبعا يوميا، وهي أمور لا يستطيع المارة توفيرها مهما بلغ حسن نيتهم.

يبقى الأهم في هذا الملف أن الأمر يتعلق بإنسان، له كرامة وحق في الحياة والرعاية، لا بمشهد على قارعة الطريق يعتاده الناس مع مرور الأيام. وأخطر ما يمكن أن يقع لمجتمع ما هو أن يتحول ألم مواطن في العراء إلى تفصيل مألوف في المشهد اليومي.
وإلى حين تدخل الجهات المعنية، يظل النداء قائما في حق كل من يمر من ذلك المكان: قليل من الماء، وقليل من الطعام، وقليل من الانتباه، قد تكون هي الفارق بين حياة وموت.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر