www.alhadattv.ma
#_ضعـــــف جـــودة أشغال مشروع تأهيل المدينة العتيقة بتازة يغضب التجار والحرفيين ويطالبون بتدخل المسؤولين من أجل مراقبة وتتبع المقاولة التي تنجز المشروع وحتها على تقديم الجودة في الأشغال .
#_الشركـــــة شرعـــت في تغيير أبواب المحلات التجارية بأبواب لا ترقى للجودة والتجار يرفضونها ويطالبون بأبواب أفضل وإلا ترك أبوابهم كما هي.
*يونس لهلالي
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
مند فترة قصيرة أعطيت الانطلاقة لمشروع تهيئة المدينة العتيقة لتازة والذي رصدت له اعتمادات مالية قدرت بمليار و 600 مليون سنتيم لتأهيل وتثمين المدينة الرامي إلى تمكينها من استعادة إشعاعها العمراني والحضاري، والتي تنضاف إلى مدن عتيقة أخرى سجلت بها مشاريع التأهيل نتائج جيدة وهي الرباط ، سلا، فاس ، مكناس ، تطوان، الصويرة، الدارالبيضاء ومراكش.
ويندرج هذا المشروع الملكي الهام في إطار اهتمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والذي جعل من الحواضر الألفية منارات عمرانية، حضرية وسياحية بمعظم المدن المغربية العتيقة، فضلا عن معالجة المباني الآيلة للسقوط.
وبفضل الاهتمام الخاص الذي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليه لبرامج تأهيل وتثمين المدن العتيقة بالمملكة المغربية ، باعتبارها الموروث اللامادي الثمين إذ يشكل ماضي الأمة المغربية، حاضرها ومستقبلها، أضحت الحواضر الألفية للمملكة تعيش على إيقاع مشاريع بنيوية مهيكلة كفيلة بجعلها منارات عمرانية، حضرية وسياحية وازنة ، ومن ثم جعلها أقطابا سياحية تتيح إنعاش الحركة الاقتصادية، وذلك وفق منظور يحرص على المزاوجة بين أصالة المعمار وضرورة التحديث.
ومن أجل إنجاح هذا المشروع الملكي الهام أصبح من الواجب أخد بعين الاعتبار الجودة والإثقان في العمل من طرف المقاولات التي كلفت بتهيئة المدينة العتيقة لأن معيار أداء الجودة هو صفر للعيوب، حيث ينص قانون الجودة ببساطة على أنه ينبغي أن يكون المستفيذ من المشروع راضيا عندما ينجز العمل بالطريقة الصحيحة وأفضل من ما كان الحال عليه بالسابق ، لكن العكس صحيح عندما بدأت أشغال تهيئة المدينة العتيقة بتازة حيث شرعت الشركة في إزالة أبواب المحلات التجارية الحديدية وتبديلها بأبواب خشبية لا تتميز بالجودة ويسهل كسرها حيث عمدت الشركة كذلك لأخد الباب القديم لصالحها ما أثار غضب التجار الذين طالبوا بأبواب تتميز بجودة تفوق أبواب محلاتهم وإلا فلا داعي لتغييرها.
وحسب بعض المصادر فإن الأبواب التي تم تركيبها بمدن مغربية عتيقة مثل فاس وغيرها، اعتبرت من أفضل الأبواب الخشبية بخشب عالي الجودة عكس الأبواب التي جاءت بها الشركة لتازة.
من جهة أخرى فقد شكك التجار في التزام المقاولة المكلفة بالمشروع بما جاء في دفتر التحملات، حيث أكدوا أن الأشغال لا ترقى للجودة عكس ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات الخاص بالصفقة ومن خلال الشريط الذي شاهدوه .
وشددوا على أن أبواب محلاتهم التجارية التي تستعملها المقاولة غير صالحة لحفظ سلعهم من السرقة، لا سيما وأن التجار سبق أن غيروا أبواب محلاتهم التجارية الخشبية بأبواب حديدية ذات الجودة بمبالغ وصلت لحدود 5000 درهم لكل باب، بينما الأبواب التي جاءت بها المقاولة صممت بأقل تكلفة نظرا لنوع الخشب الرديء ، وهو ما يتنافى مع نوعية الخشب المنصوص عليه في دفتر التحملات.
هذا وقد سبق للتجار أن توجهوا بعدة شكايات في الموضوع إلى السلطات المحلية والإقليمية والجماعية على اعتبار أنها مكلفة بمراقبة المشروع الذي لا يرقى إلى مستوى تطلعات التجار والحرفيين بالمدينة العتيقة (تازة العليا).
للإشارة فقد سبق أن زار مصطفى المعزة عامل عمالة إقليم تازة المدينة العتيقة رفقة عدد من المسؤولين للوقوف على أشغال التهيئة، وألزم المقاولة بتصحيح عدد من الاختلالات، غير أنها عادت لارتكاب أخرى تتعلق بالأبواب الخشبية ضعيفة الجودة.
ويطالب المحتجون المقاولة المكلفة بأشغال تهيئة المدينة العتيقة بتحمل مسؤوليتها، مؤكدين أنهم في حالة لم تستجب المقاولة لمطالبهم فلن يترددوا في المطالبة بلجنة تقنية وطنية تضم مختلف المتدخلين في هذا المشروع للوقوف على “الاختلالات” التي لاحظوها.
من جهة أخرى فقد طالب التجار والحرفيين بإصلاح أرضية أزقة المدينة العتيقة، خصوصا وأن الحجارة المتبثة عليها كبيرة جدا وانكسر معظمها وأصبح من الصعب المشي عليها خصوصا عند نزول المطر، والتمسوا تبديلها بحجارة أصغر حتى لا تتلاشى بسهولة علما أن أرضية المدينة العتيقة مبللة وضعيفة البنية.
كما لاحظ عدد من المتتبعين لأشغال تهيئة المدينة العتيقة بتازة، ان المقاولة استبدلت أجزاء ومجاري المياه القديمة المصنوعة من مادة الرصاص “le plomb” بأخرى حديدية، بينما أخدت الأجزاء القديمة المقدرة بمئات الكيلوغرامات، مع العلم أن ثمن 1 كيلوغرام من مادة الرصاص “le plomb” يعادل 80 درهم ، حيث كان من الأجدر للجماعة الحضرية لتازة اخد المتلاشيات وإعادة بيعها والاستفاذة من أموالها في المصلحة العامة بدل الاستغناء عنها لفائذة الشركة التي أغضبت التجار بسبب ضعف الجودة في إنجاز المشروع.
بعض المصادر من الجمعيات المهنية الخاصة بالتجار تؤكد على أن الاعتمادات التي رصدت لإعادة تهيئة المدينة العتيقة بتازة ، غير كافية خصوصا بعد إقصاء بعض الأزقة من تلك الإصلاحات ومطالب برفع قيمة الدعم الذي حدد في مليار و 600 مليون سنتيم.
