تفاصيل محضر اتفاق بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية بشأن النظام الأساسي

www.alhadattv.ma

بعد سلسلة من اللقاءات، بلغت 25 اجتماعا، تم خلالها، نجحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأول والرياضة والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، تحت إشراف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبحضور مجموعة من الوزراء في التوقيع على محضر اتفاق 14 يناير بشأن المبادئ المؤطرة للنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، وذلك إيمانا من الطرفين بضرورة إقرار نظام أساسي جديد يسرى على جميع الموظفين واستثمارا للروح الإيجابية التي جابت المرحلة الأولى من سير أشغال جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي، والتي تميزت بالثقة والالتزام والمسؤولية، وفق ديباجة المحضر.

ووفق نص المحضر، وبعد الاتفاق على أهم المبادئ الواجب توفرها في النظام الأساسي، توصل أطراف الحوار إلى التوافق حول مجموعة من الملفات والقضايا، ومنها اعتماد مبدأ التكامل والانسجام بين مختلف الأطر والهيئات، هيئة التربية والتعليم، هيئة الإدارة التربوية والتدبير، وهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم.

وبخصوص نظام تقييم الأداء المهني، حدد الاتفاق أن الأهداف والغايات تحسين وتجويد الأداء، وقياس الأثر على تحسين جودة التعلمات ومردودية المؤسسة، وإعداد مخططات التكوين المستمر والدورات التدريبية، إضافة إلى تحديد معايير التقييم في درجة تنفيذ المهام وجودة الممارسة المهنية، ونص على الالتزام المهني من خلال التنمية المهنية والتطوير (التكوين المستمر المنتظم والإشهادي)، مؤكدا أن التقييم يتم من خلال التقييم الذاتي، والمفتش حسب التخصص، والرئيس المباشر، كما يتم التقييم من خلال تقارير تقييم الأداء شبكات قياس الأداء، وهو تقييم سنوي تراكمي (معدل سنوات التقييم) عند كل استحقاق.

ونص الاتفاق على أن التزامات الموظف هي القيام بواجباته في توازن تام مع الضمانات التي يتمتع بها، فيما تلتزم الإدارة بتكريس الاستحقاق وضمان حقوق الموظف دون تمييز وتعزيز الحكامة والممارسات الجيدة، إضافة إلى إرساء نظام تأديبي يوازن بين الفعالية وحفظ الضمانات المخولة للموظف، وتناسب العقوبة التأديبية مع طبيعة الخطأ المهني.

وفيما يتعلق بالمسار المهني، نص الاتفاق على التوظيف يتم عبر الانتقاء الأولي بناء على معايير محددة والنجاح في المباراة والخضوع لتكوين تآهيلي، ثم يتم الترسيم بقضاء فترة تدريب مدتها سنة أو سنتان على الأكثر وتأطير المتدرب ومواكبته مهنيا طيلة فترة التدريب وإنجاز ملف مهني عند نهاية التدريب، وترسيم الموظف بعد انتهاء فترة التدريب بنجاح في امتحان شهادة الكفاءة التربوية.

أما الترقية، فحدد المحضر ترقية عمودية تهم الترقية في الدرجة عن طريق امتحان الكفاءة المهنية، وبالاختيار والتسقيف، وترقية أفقية، وفتح إمكانية الترقي في وجه أطر التدريس الحاصلين على شهادات عليا في حدود المناصب المفتوحة للتباري حسب الخصاص في التخصصات المطلوبة بالتعليم الثانوي، وفتح المسار بين الهيئات وفق الشروط المنصوص عليها حسب الحالة، وإحداث إطار أستاذ باحث، والارتقاء بالمسار المهني للمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين وإدماجهم ضمن مشروع النظام الأساسي، وإحداث إطار مفتش الأقسام التحضيرية ومراكز التكوين، وفتح إمكانية إدماج الأطر المشتركة بناء على طلب داخل أجل محدد.

وأشار محضر الاتفاق فيما يخص الوضعيات الإدارية ومهام المسؤولية إلى نزع الصفة المادية (الرقمنة) عن تدبير مجموعة من الوضعيات الإدارية وتبسيط واحترام أجال الاستفادة منها، واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة واعتبار التكوين الأساس والتكوين التأهيلي شرطا للتعيين في مناصب المسؤولية (أطر الإدارة التربوية، رؤساء المصالح والأقسام ومن في حكمهم).

كما نص الاتفاق على اعتماد نظام أساسي موحد ومحفز يطبق على جميع موظفي الوزارة، من خلال إخضاع كافة الموظفين لأحكام هذا النظام يضمن لهم كافة الحقوق والواجبات والضمانات والالتزامات طيلة مسارهم المهني من التوظيف إلى التقاعد، وإلغاء الأنظمة الأساسية (12) نظاما) الخاصة بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وإقرار الحق في المشاركة في الحركة الانتقالية داخل الأكاديمية وبين الأكاديميات فتح باب المشاركة في وجه جميع الموظفين في كافة المباريات المنظمة من طرف قطاع التربية الوطنية أو غيره من القطاعات الحكومية الأخرى، وذلك وفق الشروط والكيفيات الجاري بها العمل.

وأكد الاتفاق على إقرار نظام للتكوين المستمر يستفيد منه الموظفون بصفة منتظمة وقارة، وإقرار نظام التحفيز مبني على الأثر على تعلمات التلاميذ، يخصص للفريق التربوي كما يلي: منح تعويض مادي لتحفيز الفريق التربوي بالمؤسسة التعليمية المتميزة، قيمة التعويض: (10% سنويا)، وتحديد 10000 درهما صافيا في السنة أي ما يعادل 833 درهما صافيا شهريا يحدد عدد المؤسسات المستفيدة وكذا عدد المستفيدين سنويا كما يلي :سنة 2023: 500 مؤسسة و 10000 مستفيدا، سنة 2024: 2600 مؤسسة و56000 مستفيدا، وسنة 2025: 2600 مؤسسة و58000 مستفيدا، سنة 2026 2600 مؤسسة و56000 مستفيدا، ويستفيد الفريق التربوي من مبلغ التعويض المذكور طيلة المسار المهني، شريطة المحافظة على المستوى المطلوب.

كما هم الاتفاق التقدير والاعتراف، من خلال تقدير المبادرات والممارسات المتميزة والتعريف بها، واستحضار المبادرات المتميزة التي تمت مكافأتها داخليا أو خارجيا (رياضية، فنية ثقافية تربوية، بيلية، اجتماعية…)، والارتقاء بجائزة الاستحقاق المالي من خلاوضع إطار تنظيمي لجائزة الاستحقاق المهني (شروط وكيفيات الاستفادة، تحديد الفئات المعنية سنوية الجائزة )، والرفع من القيمة المالية والمادية للجائزة، والرفع من أعداد المستفيدين.

ولفت الاتفاق إلى إحداث الدرجة الممتازة لفائدة الأطر التي يتوقف مسارها المهني في الدرجة الأولى (السلم11)، محددا الأطر المعنية في أساتذة التعليم الابتدائي، وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، والملحقون التربويون وملحقو الاقتصاد والإدارة، فيما حدد الشروط الجاري بها العمل في الترقية عن طريق الاختيار سنويا في حدود 36% بعد استيفاء أقدمية 5 سنوات في الدرجة الأولى (السلم (11) مع التوفر على الرتبة 7على الأقل، والترقية عن طريق التسقيف بعد التقييد للمرة الرابعة في الجدول السنوي للترقي.

وأكد الاتفاق على مراعاة مهمة التأطير والمسؤولية والتميز وإنصاف بعض الفئات في صرف التعويضات التكميلية: منح تعويضات تكميلية الفائدة المفتشين بمختلف تخصصاتهم وأطر الإدارة التربوية والأساتذة المبرزين وأطر التوجيه وأطر التخطيط التربوي والممونين وأطر التسيير المادي والمالي، والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين.

واتفق الطرفان على تسوية وضعية بعض الفئات، ومنها ترسيم الأساتذة الذين لا زالوا متدربين بناء على اقتراح من المفتش المختص والرؤساء التسلسليين، ومراجعة شروط ولوج مراكز التكوين (السلم والأقدمية المطلوبة والشهادات المحصل عليا): فتح المسار خارج الهيأة بالنسبة للملحقين التربويين وملحقي الإدارة عبر الخضوع إلى تكوين بمراكز التكوين المختصة، وتسوية وضعية الموظفين الذين تم توظيفهم الأول بالسلم 7 أو 8 الذين يستفيدوا من مقتضيات المرسوم رقم 50419.2 الصادر في 26 يونيو 2019

وهم الاتفاق تسوية وضعية الأساتذة المرتبين في الدرجة الثانية (السلم 10) الذين تم توظيفهم الأول في السلم 9، وتمثيل الموظفين الذين تم توظيفهم من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين طرف ممثلي الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء الحالية، ومعالجة ملف الأساتذة الراسبين في سلك التبريز وتنظيم مباراة تفتح في وجه أطر هيئة التدريس الحاصلين على الشهادات في حدود المناصب المفتوحة وتبعا للخصاص في مواد التدريس بالتعليم الثانوي التأهيلي قبل نهاية شهر يونيو 2023، وفتح المسار المهني بالنسبة للمستشارين في التخطيط التربوي والمستشارين في التوجيه التربوي والممونين (ولوج الـى سلك التفتيش)، وفتح إمكانية ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم في وجه أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، واحتساب سنوات الخدمة في التقاعد بالنسبة لأطر التدريس (العرضيون سابقا والوضعيات المماثلة) وذلك وفق القوانين الجاري بها العمل.

وتدخل مقتضيات النظام الأساسي الجديد حيز التنفيذ، وفق المحضر، ابتداء من سنة 2023، حيث يتم العمل بالدرجة الممتازة بالنسبة للفئات المنصوص عليها في النقطة 9 أعلاه ابتداء من فاتح يناير 2024، وبصفة استثنائية تتم ترقية الذين سيحالون على التقاعد برسم سنة 2023 خلال نفس السنة (سنة 2023).

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر