تفاقمت الأزمة التنظيمية التي يمر بها حزب جبهة القوى الديمقراطية، على وقع رفض قيادات جهوية وبعض الأمناء الجهويين لحزب الزيتونة لقرارات الأمين العام للحزب، ما يضع الوضع التنظيمي للحزب في الاسابيع المقبلة على المحك.
وحمّل البروفيسور أحمد المنصوري، الأمين العام الجهوي لجهة مراكش آسفي مسؤولية الأزمة داخل الحزب للقرارات الانتقامية للأمين العام للحزب
وأكد البروفيسور أحمد المنصوري والقيادي بالحزب في رسالة مفتوحة موجهة للأمين العام لحزب “الزيتونة” توصلت “الحدث تيفي” بنسخة منها، أن قرار إعفاءه من مهامه التنظيمية يعتبر قرار انتقاميا و تعسفيا، إقصائيا، جائرا، و غير سليم من الناحية القانونية , وفي ما يلي نص الرسالة:
من البروفيسور أحمد المنصوري، الأمين العام الجهوي لجهة مراكش آسفي؛
الى السيد الأمين العام للحزب
رسالة مفتوحة
الأخ الأمين العام
تحية و تقدير و بعد ، سبق أن توجهت لأخوتكم برسالة مفتوحة ناشدتكم من خلالها بالتراجع عن قرار غير سليم قانونيا، و كان هدفي من خلال الرسالة محاولة لم شمل الحزب و التوجه للمؤتمر الوطني المقبل كجسد واحد، و حيث أن حسن نيتي في التواصل معكم لإصلاح ما بدا لي أنه خطأ قانوني، جوبه برد فعل إستغربت منه خاصة أنني كنت المعني بالإعفاء من مهام الأمين العام الجهوي لجهة مراكش أسفي.
الأخ الأمين العام
إن قراركم يعد قرارا إنتقاميا، تعسفيا، إقصائيا، جائرا، و غير سليم من الناحية القانونية.
ذلك أن القانون الأساسي للحزب و إن كان يخول لكم حق إنتداب الأمناء العامين الجهويين للحزب فإن حق إعفائهم من المسؤولية هو من صميم إختصاص الأمانة العامة للحزب، بعد تداول حيثيات و أسباب الإعفاء مع ضرورة الإستماع للمعني بالأمر و تمكينه من حق الدفاع و إبداء وجهة نظره بما يكفل حق المسائلة العادلة.
علاوة على ذلك فإن الفصل 19 من القانون الأساسي
للحزب ينص على أن إعفاء الأمين العام الجهوي لا يتم إلا بعد إنتخاب أمين عام جهوي جديد.
و بناء على ما سطر أعلاه، أخبركم الأخ الأمين العام أن موقعي الحالي قانونيا و واقعيا لازال في محله و لست معنيا بقراركم و أنني لازلت و سأظل أمينا عاما جهويا.
الأخ الأمين العام
إنني بعد قبولي إنتدابكم كأمين عام جهوي للحزب، نابع من رغبتي في خدمة الوطن من خلال حزبنا العتيد جبهة القوى الديمقراطية، و ليس حبا في التموقع أو قضاء مآربي الشخصية و لا بغية مناصب ريع زائل أو أن أكون موظفا شبحا في مؤسسة دستورية ما، و خير دليل على ذلك رفضي المبدئي للعروض التي قدمها إلي أحد أعضاء الأمانة العامة المقرب إليكم و المتعلقة بمنحي منصب نائب الأمين العام مقابل مبلغ مالي ضخم.
الأخ الأمين العام
إن قراركم الإنتقامي الجائر يعتبر لاغيا بقوة القانون لعدم إستيفائه للشروط المتطلبة قانونا، حتى يصير قرارا حائزا لقوة الشيء المقضي به، و بالتالي فهو غير قابل للتنفيذ عمليا.
لذا فإنني لازلت أمينا عاما جهويا لحزب جبهة القوى الديمقراطية لجهة مراكش أسفي، و سأظل أمارس مهامي وفقا للنظامين الأساسي و الداخلي للحزب الواضحين في هذه النقطة، خاصة في الباب المتعلق بإنهاء مهام الأمين العام الجهوي الذي ينص صراحة على أن إعفاء الأمين العام الجهوي لا تتم إلا بإنتخاب أمين عام جديد.
و في الأخير أخبركم الأخ الأمين العام أنني و بغية رأب الصدع الواقع حاليا داخل حزبنا العتيد أن يدنا مدودة دائما ووفق ما سبق الإتفاق عليه لأي حوار داخلي الغرض منه بالأساس التوجه للمؤتمر السادس كجسد واحد.
والسلام
إمضاءالبروفيسور أحمد المنصوري
الأمين العام الجهوي للحزب
جهة مراكش أسفي
نسخة موجهة إلى السيد رئيس مجلس النواب؛
السيد وزير الداخلية؛
السيد والي جهة مراكش أسفي؛
السادة عمال عمالات جهة مراكش أسفي

