بحضور الوزير الوصي : المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتازة/تاونات يتجاهل برنامج مراقبة المخالفات التعميرية



www.alhadattv.ma
انفضت الدورة السابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لتازة وتاونات التي انعقدت بمقر عمالة تازة اليوم الأربعاء 24 أبريل الجاري والتي ترأس أشغالها وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عبدالأحد فاسي فهري بالمصادقة على جميع التوصيات المقترحة والتي خلت ولأسباب غامضة من الإشارة إلى برنامج المراقبة المكلف برصد مخالفات التعمير الذي تخصص له الدولة في شخص وزارة المالية غلافا ماليا مهما بالرغم من إدراجها ضمن الهيكل التنظيمي للوكالة.
وكشفت تصريحات استقتها جريدة الحدث تيفي من الأوساط المشاركة خلال هذه الدورة أن عدم تفعيل مصلحة المراقبة بالوكالة الحضرية لتازة إسوة بما هو معمول به بوكالات أخرى سيشجع على ارتكاب المزيد من المخالفات التعميرية لقواعد البناء والتعمير, والتي لم تقدم بشأنها أية أرقام خلال أشغال المجلس الإداري الأخير, ما يطرح أكثر من تسائل عن الدور الأساسي والمحوري من خلق الوكالات الحضرية في شقه المتعلق بضبط المجال العمراني ما يخلق تربة خصبة لبروز تشوهات تعميرية تسيئ إلى المظهر العام للتعمير بالإقليم كما هو الشأن ببعض النقط المحادية للمدار الحضري لمدينة تازة كجبل ميمونة وأصدور والرطولة وسهب الهواري ناهيك عن التشوهات العمرانية بتاهلة وأكنول ووادي أمليل.
من جانب آخر شهدت أشغال الدورة السابعة عشرة غيابا شبه كلي لبرلملنيي الإقليمين عن هذا اللقاء الهام ما خلف غضب واستياء عارمين في صفوف متتبعي الشأن العام بإقليمي تازة وتاونات لهذا الغياب غير المبرر لممثلي الأمة لا سيما وأن بعض البرلمانيين عن إقليم تازة شوهد اليوم يترنح بين مقاهي مدينة تازة؟؟؟
وغاب كل البرلمانيين الموزعين على دائرتي تازة وتاونات لأسباب ظلت غامضة عن أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية الذي حضره فقط جمال المسعودي ممثلا عن جماعة تازة بصفته رئيسا لها وعبدالواحد المسعودي ممثلا عن المجلس الإقليمي بصفته رئيسا له ما حرم سكان الإقليم الذي يعاني جل جماعاته القروية وضعا اجتماعيا هشامن دعم ممثلي الأمة .
وفي كلمة افتتاحية، ذكر فاسي فهري بالسياق العام الذي تنعقد فيه أشغال هذه الدورة، والتي تتميز بمواصلة تنفيذ الأوراش الاستراتيجية الكبرى في مجموع التراب الوطني، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أشار الفاسي الفهري إلى أن قطاع التعمير يحظى بمكانة استراتيجية ضمن أولويات السياسات العمومية على اعتبار ارتباطه بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية للمجالات الترابية، وبالنظر إلى قدرته على الإسهام في عقلنة وتوجيه التدخلات العمومية ومواكبة الدينامية الاستثمارية وتقليص الفوارق المجالية.
ولذلك، يضيف الوزير، فإن الوكالات الحضرية تشكل أداة للمواكبة، بفضل ما راكمته هذه المؤسسات من تجارب وخبرات في مجال التأهيل المجالي.
وأوضح الوزير أن هذا الاجتماع يندرج أيضا في إطار التوجيهات الملكية السامية بشأن الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، معتبرا أن الوكالات الحضرية ينبغي أن تعمل على إدماج هذه التوجيهات في مهامها مع مختلف الشركاء، من أجل تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى للمملكة.
واستعرض الفاسي الفهري سلسلة من الإجراءات التي تم اعتمادها لتعزيز اللامركزية واللاتمركز الإداري بالمغرب، مذكرا بأنه تمت المصادقة على الميثاق الوطني للاتمركز الإداري الذي دخل حيز التنفيذ ، مما يستدعي انخراط وتعبئة كل الطاقات والنخب المحلية بغاية وضع وتنفيذ مشروع نهضوي متوازن ومستدام، يرتكز بالأساس على دعم الاستثمار المن
تج، وعلى تجاوز معضلة السكن غير اللائق، وإنعاش الحركة الاقتصادية وتأهيل المراكز الحضرية والقروية.
واعتبر أن الوكالة الحضرية، بحكم اختصاصاتها، تتموقع في صلب هذا المشروع بحكم الأدوار الأساسية المنوطة بها في ميدان التعمير والتهيئة والتنمية الترابية، وكذا باعتبارها شريكا متميزا للجماعات الترابية في مسألة النهوض بشروط التنمية
المحلية.
وأكد الفاسي الفهري أن الوزارة بصدد بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني، كوثيقة استشرافية وأداة مرجعية تؤسس لمفهوم جديد للتخطيط المجالي، وتحدد بوضوح الأولويات الحكومية وخيارات الدولة في مجال إعداد التراب، على المستوى الوطني، وفقا لرؤية زمنية ومجالية مشتركة بين جميع الفاعلين على المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى وضع آليات اليقظة الترابية من خلال إحداث مرصد وطني.
وقال إن التحديات المجالية الآنية والمستقبلية وتحقيق الأهداف المتوخاة من البرامج التوقعية للوكالة الحضرية لتازة وتاونات تستدعي من هذه الوكالة وضع مقاربة متجددة لتدبير الشأن الترابي ونهج سياسة تقوم على متابعة الجهود الرامية إلى تعميم التغطية بوثائق التعمير وديمومة مصاحبة وتأطير التوسع العمراني، وإعداد دراسات مرتبطة بالمحافظة على التراث التاريخي والمعماري والطبيعي الذي تزخر به مدينة تازة واستحضار البعد البيئي في الدراسات التعميرية والنوعية، والتأهيل الحضري للرفع من جودة الإطار المبني وتحسن جمالية المشهد العمراني، والمساهمة في تنمية وتأهيل العالم القروي.
ومن جانبه، أبرز عامل الإقليم أهمية قطاع التعمير في استراتيجية التنمية المستدامة والسياسات العمومية في
المغرب، وذلك وفقا للرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذا القطاع يشكل رافعة أساسية للاستثمار والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين عيش المواطنين.
كما نوه مصطفى المعزة بالمكانة المتميزة للوكالة الحضرية لتازة مثمنا عقد الدورة السابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية، الذي يكتسي أهمية خاصة على أكثر من صعيد، باعتباره محطة أساسية لتقييم حصيلة عمل هاته المؤسسة، مشيدا ب
الدور الذي تضطلع به الوكالة الحضرية للصويرة بشأن إيجاد الحلول الملائمة للإشكاليات المطروحة وفق رؤية شمولية ومنسجمة.
مدير الوكالة الحضرية ركز خلال مداخلته على أن الوكالة سارعت منذ المصادقة على ضابط البناء على تنزيل مقتضياته المتجلية في السرعة والفعالية في تدبير ملفات البناء والتجزيئ وتقسيم العقارات.
كما أضاف مدير الوكالة الحضرية على انخراط مؤسسته في سياسة التدبير اللامادي لدراسة الملفات المتعلقة بالتعمير بمدينة تازة حيث أثمرت العملية على نتائج إيجابية من قبيل دراسة 3500 ملفا في إطار المنظومة الرقمية حضيت 90
في المائة منها بالقبول
وفي ختام أشغال هذه الدورة أشرف عبد الأحد فاسي فهري وزير إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة اليوم على حفل توقيع على اتفاقيات شراكة مع مجموعة من الجماعات الترابية بحضور عامل إقليم تازة والتي تعد تكميلا لورش التأهيل الحضري بالإقليم حيث خصص لهذا المشروع غلاف مالي قدره 28.84 مليون درهم منها 22.25 مليون درهم من تمويل الوزارة عبر صندوق التضامن للسكنى والاندماج الحضري و6.59 مليون درهم من تمويل الجماعات الترابية المعنية
وخصت هذه الاتفاقيات الجماعات الترابية التالية: مكناسة الغربية، تيزي ويسلي، بورد، امسيلة، تيناست، بني فرسان، سيدي علي بورقبة، بوشفاعة.
وسينجز هذا البرنامج من طرف شركة العمران فاس، خلال الفترة بين 2019 2021 .
