www.alhadattv.ma
شهد المركز الصحي في جماعة الكوزات بدائرة تايناست بإقليم تازة ،ومنذ ساعات مبكرة ، طوابير كبيرة رغم التحذيرات من قبل الجهات الوصية بعدم التجمع لتفادي فيروس” كورونا” وخوفا من الظروف المثالية لتفشي الفيروس القاتل بسبب العدد الكبير للنساء والأطفال أغلبهم من الرضع وللجو الرطب، حيث لوحظ توافد عشرات المواطنين والمواطنات تلبية لنداء وزارة الصحة الداعية إلى الإسراع بتلقيح الأطفال والرضع .
في ساحة عريضة أمام المركز الصحي بجماعة الكوزات يصطف عشرات من الأمهات والآباء مصحوبين بأطفالهم ممن هم في سن التلقيح ،وقد حضروا مبكرا..منهم من جاء من الدواوير المجاورة وقد شد الرحال مع النسمات الأولى للفجر، يحذوه الأمل في تلقيه طفله … ومنهم من قصد المستوصف يبتغي تفسيرات و…بالساحة الامامية للمركز الصحي يزداد الترقب ، عيون تتحدث بلغة الألم , جو يسوده الصمت ممتزجا بالأنين.. تتزايد اللهفة مع مرور الوقت، وتشرئب الأعناق نحو الممر الرئيسي لمدخل المستوصف بين الفينة والأخرى كلما هل زائر جديد،لكن الزوار لا يزيدون الساحة الا اكتظاظا دون جديد يذكر. هنا واقف وهناك جالس , تتحول الساحة التي أصبحت شبيهة بقاعة الانتظار الى ساحة للاحتضار..تتعمد عقارب الساعة التلكؤ في حركة دورانها، يكثر خفقان القلوب..تمر اللحظات ببطء شديد…وترتفع همهمات ساخطة بين الحضور، ومع مرور الوقت يزداد الألم بدون أمل…
بعد التاسعة صباحا ثم العاشرة فالثانية عشرة ظهرا لم يحضر أحد من العاملين بالمركز والذي يفتقر إلى طبيب ويتوفر فقط على ممرضتين تسكنان بجماعة أحد امسيلة لغياب السكن الوظيفي وعدم التوفر على وسيلة نقل خاصة في زمن كورونا.. لتستمرالآلام , وتضيع الآمال….
إنه وصف حقيقي لما جاء من خلال صور حية وآنية شاهدها المآت من المبحرين عبر الأنترنيت من خلال صور على موقع الفيسبوك، يعلوه صراخ مرير من أحد رواد التواصل الاجتماعي ، وصدمة من حضر الواقعة من الساكنة والدواوير المجاورة والنائية أمام المركز الصحي بجماعة الكوزات بدائرة تايناست بإقليم تازة.
