www.alhadattv.ma
يبدو أن سلطة “الكارديانات” بمدينة تازة، أصبحت أكبر من السلطات المحلية والمنتخبة، بالنظر إلى طغيان هؤلاء وتحديهم لقرارات السلطات، باستنزافهم جيوب المواطنين بدون وجه حق، أمام مرأى ومسمع السلطات التي لم تحرك ساكنا لمواجهة هذه الظاهرة.
ورغم النداءات المتكررة للمواطنين وشكاياتهم العديدة بهذا الخصوص، إلا أن هذه الظاهرة التي أصبحت تنخر جيوب مستعملي السيارات ليل نهار، وجعلتهم يتوجسون معها من أصحاب هذه البذل الصفراء ويصفونهم بمصاصي الدماء، مستمرة، بل وأصبحت تتجذر وتتوسع أكثر.
وأصبح هؤلاء يشكلون “كابوسا” لأصحاب السيارات، الذين أصبحوا يصادفونهم أينما وقفوا، حتى ولو من أجل شراء الخبز، تجدهم بجانبك يطالبونك بسداد دراهم مقابل عملهم، ومنهم من يظهر فقط عندما تهم السيارة بالمغادرة ليطالبوا بالاداء عن خدمة لم يؤدوها أصلا، وآخرون يفرضون إتاوات على المواطنين من أصحاب السيارات، في تحد صارخ لما سبق إعلانه من لدن مجلس جماعة تازة.
وخلف فشل السلطات في مدينة تازة في مواجهة هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل خطرا في بعض الأحيان بسبب المناوشات التي تحدث بين سائقي السيارات والحراس الوهميين، والتي قد تتطور في أحيان اخرى إلى اعتداءات خطيرة، (خلف) تذمرا كبيرا في صفوف الساكنة، الذين يعانون الويلات مع هذه الظاهرة.
ويطالب المواطنون السلطات المعنية، بالكف عن نهج سياسة الاذان الصماء، والتدخل لوضع حد لهذه الفوضى، عبر تكثيف الدوريات، وإلزام الحاصلين على صفقات كراء مواقف السيارات بمنح الحراس شارات تحمل اسم المقاولة، وإنهاء العشوائية.
