تطورات جديدة في قضية محاكمة شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية” بتازة بعد متابعة سائق سيارة لنقل الأموات ومالك مقهى بتازة ليرتفع عدد المتابعين في هذا الملف إلى 13 متهم

www.alhadattv.ma

الهيئة القضائية ترفض تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت وتقرر إبقاءهم جميعا رهن الاعتقال الاحتياطي.

يونس لهلالي

مرة أخرى قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء 26 دجنبر الجاري، تأجيل محاكمة شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية”، بالمستشفى الإقليمي بتازة، والتي جرى تفكيكها نهاية الشهر الماضي، إلى غاية 16 يناير 2024، وذلك لعدم جاهزية الملف.

وحسب مصادرنا المطلعة الخاصة بجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، فقد قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، تأجيل محاكمة الشبكة، وذلك بناء على ملتمس تقدم به المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بتازة بصفته الممثل القانوني للمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، وذلك من أجل إعطائه مهلة للإطلاع على جميع تفاصيل الملف.

ووفق ما علمته جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية من مصدر مطلع، فقد خلصت أبحاث وتحريات الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس مؤخرا، وفي تفاعل جديد نحو تطورات جديدة، فقد ارتفع عدد الموقوفين إلى 13 شخصا، وذلك عقب توقيف سائق سيارة لنقل الأموات، له علاقة بنقل بعض التجهيزات الطبية والبيوطبية من المستشفى إلى وجهات أخرى، فضلا عن توقيف مالك مقهى معروف بمدينة تازة، متواجد بحي المسيرة الثانية، بعدما تم العثور بحوزته على محرك كهربائي تابع للمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، مسرح هذه الأفعال الإجرامية، كان يستخدمه المعني بالأمر داخل المقهى التي يمتلكها، إذ جرى حجز المحرك لفائدة البحث القضائي مع إيداع المعني بالأمر السجن المحلي “بوركايز” نواحي فاس رفقة باقي المتورطين في هذا الملف المثير للجدل.

هذا، ويشار إلى أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، سبق أن قررت زوال الثلاثاء الماضي 19 دجنبر الحالي، تأجيل محاكمة شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية” على أساس أنها متلاشيات غير صالحة للاستعمال داخل المستشفى العمومي بتازة، لكن العكس كان هو الصحيح، بحسب ما توصلت إليه المصالح الأمنية التي اكتشفت أن تلك الأجهزة الطبية والبيوطبية وغيرها من الأدوات ليست متلاشية وإنما هي صالحة للاستعمال، الأمر الذي كان سببا في توقيف جميع عناصر هذه الشبكة التي جرى تفكيكها نهاية الشهر الماضي، وذلك على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمدينة لتتدخل بذلك عناصر الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية لتقوم بوضع خطة محكمة وسرية لتوقيف الشبكة في وقت واحد وفي ظرف وجيز.

كما سبق أن مثل جميع أفراد هذه الشبكة أمام محكمة جرائم الأموال بفاس عن بعد، باستعمال تقنية الفيديو على شاشات العرض، حيث قررت الغرفة المذكورة آنذاك تأجيل محاكمة الشبكة إلى تاريخ اليوم الثلاثاء 26 دجنبر الجاري، وذلك بناء على ملتمس هيئة دفاع المتهمين في الملف، التي طالبت بمهلة للاطلاع على الملف، وكذلك لأجل استدعاء مجموعة من الشهود، فضلا عن استدعاء الوكيل القضائي للمملكة والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بتازة.

كما أوضحت ذات المعطيات، التي حصلت عليها جريدة “الحدث تيفي”، أن دفاع المتهمين سبق أن تقدموا بملتمسات لتمتيع موكليهم بالسراح المؤقت، على اعتبار أن الاعتقال الاحتياطي هو إجراء احتياطي، مقدمة رفقة ذلك كافة الضمانات اللازمة، غير أن الهيئة القضائية رفضت تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، مقررة بذلك الإبقاء على المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي.

ويواجِه المتهم الرئيسي، الطبيب (خ.ف) في القضية، وهو مدير مستشفى ابن باجة بمدينة تازة، تهما ثقيلة تتمثل في “اختلاس وتبديد أموال عامة، واستغلال النفوذ، والارتشاء، وأخذ منفعة من مؤسسة يتولى إدارتها، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها”، فيما يتابع معه موظفون عموميون ومراقب حراس الأمن الخاص بنفس المستشفى، يشتبه تورطهم في قضية تتعلق ب”السرقة، وخيانة الأمانة، واختلاس أموال عمومية والارتشاء والمشاركة”، فضلا عن متابعة ثلاثة أطباء مسيرين لمؤسسات استشفائية خصوصية بتازة، يتابعون بتهمة إخفاء أشياء مسروقة ومتحصلة من جناية، إضافة إلى متابعة سائق سيارة نقل الأموات وصاحب مقهى بتازة.

هذا وقد خلفت فضيحة تفكيك شبكة “سمسرة التجهيزات الطبية”، إشادة واسعة بالمجهودات المتميزة والشجاعة لرجال الأمن بتازة، بالمقابل واجهت هذه القضية موجة استنكار واسعة وسط الرأي العام المحلي والوطني، الذي تابع بقلق تفاصيل أولى جلسات المحاكمة، مطالبا بإنزال أقصى العقوبات على أفراد الشبكة الذين تلاعبوا بمعدات المستشفى العمومي المخصص لعامة المواطنين المستضعفين منهم، وذلك في ظل انتقادات واسعة تطال هذا القطاع الحيوي بتازة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر