www.alhadattv.ma
قضت محكمة جرائم الأموال بفاس الأربعاء الماضي، بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنة وغرامة مالية قدرها 50000.00 درهم في حق النائب البرلماني ورئيس جماعة مولاي عبدالكريم باقليم تاونات نورالدين قشبيل.
كما حكمت ذات المحكمة بمصادر الحسابات البنكية لقشبيل لفائدة خزينة الدولة المغربية ومصادرة جميع ممتلكاته العقارية والمنقولة ..
وكانت النائبة الأولى لرئيس المجلس الجماعي «مولاي عبد الكريم»، قد وضعت شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، وجهت من خلالها اتهامات خطيرة إلى رئيس المجلس البرلماني قشيبل. وقالت في شكايتها إنها وجدت نفسها مضطرة إلى تقديم الشكاية، للتعبير عن «رفضها لكل أشكال الفساد، ووضع حد للخروقات المرتكبة، وذلك بعد عدة محاولات لتنبيه رئيس المجلس المذكور وثنيه عن الاستمرار في ممارسة خروقاته المستفحلة».
واستعرضت نائبة الرئيس مجموعة من الخروقات المرتكبة، من بينها التسيير العشوائي والعبثي لمصالح الجماعة عبر الهاتف، إلى درجة أن وثائق الجماعة يتم نقلها إلى محل إقامة الرئيس بالرباط من أجل التوقيع عليها، والاستفراد باتخاذ القرارات التي تهم الجماعة وتجاهل أعضاء المكتب، بحيث دائما يؤكد أنه هو الرئيس ومن حقه القيام بأي شيء يريده، كما تحدثت عن تفويت صفقات لفائدة موظف يعمل بالجماعة نفسها (أي بجماعة مولاي عبد الكريم)، وهو في الوقت ذاته صاحب مقاولة يوجد مقرها بمدينة فاس.
وأشارت الشكاية إلى إقحام أشخاص لا تربطهم أي علاقة بالجماعة وليسوا موظفين، وضدا على كل القوانين الجاري بها العمل، لتسيير مصالح الجماعة، سواء تعلق الأمر بتزويد آليات الجماعة بالمحروقات، وأكدت نائبة الرئيس أنها تتوفر على أدلة تثبت ذلك، وكأن الجماعة أصبحت تابعة لشركاته. وفي هذا الصدد، تحدث مستشارون جماعيون عن تدخل إحدى مستخدمات شركة قشيبل في تسيير شؤون الجماعة، حيث تتنقل من مقر الشركة بمدينة سلا إلى مقر الجماعة، لإعطاء الأوامر للموظفين والمنتخبين.
وتطرقت الشكاية إلى خروقات أخرى مرتبطة بتفويت الصفقات، حيث قام رئيس المجلس بتفويت جل صفقات الجماعة لمقاولات توجد مقراتها بمدن الرباط وسلا والحسيمة، وذلك في غياب أعضاء المكتب، وبأثمنة مبالغ فيها بشكل كبير، مما يطرح العديد من الأسئلة حول طبيعة العلاقة التي تجمع الرئيس مع هذه المقاولات، ومن بينها شركة فازت بصفقة الإنارة العمومية، بالإضافة إلى تفويت الشاحنة الصهريجية الممنوحة من طرف وزارة التجهيز وفق عقدة مع الجماعة، إلى شخص لا علاقة له بإدارة الجماعة (لا هو موظف ولا هو مياوم) يتصرف فيها كما يشاء ويحصل على الأموال من المواطنين مقابل الخدمات التي يقدمها لهم. كما تحدثت المشتكية عن «تعرض مجموعة من المقاولين للابتزاز، من خلال عرقلة صرف المبالغ المالية لهم بشكل غير قانوني، من خلال الضغط على بعض موظفي القباضة».
