www.alhadattv.ma
للأسف، بعد سنوات من التعايش القسري مع الساعة الإضافية، حان موعد الفراق؛ فهذه الساعة السعيدة ستغادرنا بحلول 20 شتنبر، بعد ثماني سنوات كاملة من الوجود بحلوها ومرها. حتى “ربينا الكبدة عليها”، لكن رئيس حكومتنا الموقرة السيد عزيز أخنوش، ولوضع حد لمزايدات بنكيران الذي لوّح بأن إلغاءها سيكون أول قرار يتخذه في حال عودته للتسيير، قرر قطع الطريق عن متزعم حزب العدالة والتنميةوحسم الملف بنفسه.
فكم سيكون الفراق صعبا، فمع العودة الميمونة للساعة القانونية ستعود حياتنا إلى كآبة زمن ما قبل 2018، حيث النوم الطويل، والدفء، وحرمان الآباء والأطفال من متعة الاستيقاظ في جنح الظلام سواء للذهاب للعمل أو مرافقة أبنائهم إلى المدرسة.
كما أن العودة إلى توقيت غرينتش ستجعل اقتصادنا يفقد الكثير من الطاقة وفق مخيلة من اقترحوا بدعة الساعة الإضافية.ناهيك عن أننا سنعود أخيرا، لمنافسة الحيوان “الكسلان”في عدد ساعات النوم.
والأدهى من كل هذا، أن هذه العودة ستجعل الفارق الزمني بيننا وبين شركائنا الأوروبيين يتسع إلى ساعتين كاملتين؛ أليس هذا بالذات ما كان يتبجح به مهندسو تلك البدعة التي جرّوا بها على المغاربة 8 سنوات من المعاناة عبثت بمدة نومهم، وما تالا ذلك من أمراض مرتبطة بقلة النوم.
لكن المفارقة الكبرى هي أن المغاربة، وبعد كل هذا العناء، بدأوا يتأقلمون قسراً مع هذه الساعة، فكيف يا ترى ستكون استجابتهم مع العودة “للساعة الميمونة”؟.. في انتظار عودة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل 2018.
