حصيلة صفر وأغلبية متصدعة.. تحركات لقلب الطاولة على رئيس جماعة أولاد زباير..

www.alhadattv.ma

تعرف الجماعة الترابية لأولاد زباير بدائرة وادي أمليل إقليم تازة، منذ ساعات عملية اصطفاف جديدة ما بين أعضاء مجلس الجماعة ، وذلك في سياق تحركات يقوم بها بعض أعضاء المجلس الجماعي من أجل قلب الطاولة على رئيس الجماعة .
واستنادا إلى المعطيات توصلت بها “الحدث تيفي”، فإن حالة من التذمر والغضب تسري في نفوس عدد كبير من منتخبي مجلس الجماعة، وخصوصا نواب الرئيس والأعضاء المنتمين إلى الأغلبية المسيرة، حيث إن حدة الخلافات ما بين رئيس المجلس وهؤلاء المنتخبين وصلت مستويات قياسية، بل إن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى درجة القطيعة بين بعضهم، الأمر الذي أصبحت له تداعيات وخيمة على تماسك المكتب المسير والأغلبية ومعه المجلس ككل.
ويُعول المنتخبون الغاضبون، والذين يصل عددهم حاليا إلى 14 عضوا، مع أن العدد مرشح للارتفاع في الأيام المقبلة، من أجل فرملة عمل المجلس، وبالتالي توجيه رسائل مشفرة إلى رئيس الجماعة، بكون تماسك الأغلبية أصبح من الماضي، خصوصا وأن عدد هؤلاء الغاضبين يتجاوز نصف أعضاء المجلس المكون من 28 عضوا، ما يعني أن الرئيس لم تعد له الأغلبية.
في المقابل، يقلل الكثيرون من متتبعي الشأن المحلي بأولاد زباير من شأن هؤلاء الغاضبين، ومن قدرتهم على إحداث أي تغيير في بنية المجلس أو حتى قلب الطاولة على الرئيس، ذلك أنه منذ أن تم تشكيل المجلس بعيد الانتخابات قبل حوالي سنة، بعد عزل المايسترو التهامي كوشو بقرار قضائي، واتخاب ابن شقيقه عديم التجربة ،كانت في كل مرة تتصاعد حدة الخلافات، والصراعات داخل الأغلبية، غير أنها سرعان ما تخبو، وتعود المياه إلى مجاريها. كما أن هذه الخلافات «المفتعلة»، أصبحت تتصاعد قبيل دورات المجلس الأخيرة وبالتالي فإن التحركات «الغاضبة»، ما هي سوى محاولات من بعض المنتخبين، لإثارة الانتباه إلى تواجدهم داخل المجلس والأغلبية، وبالتالي التفكير فيهم، ورفع قيمة الامتيازات المقرر أن يحصلوا عليها.
وقد دأب منتخبو مجلس جماعة أولاد زباير على القيام بتحركات كثيرة، ورفع حدة الخلافات مع رئيس المجلس ، ومقاطعته بين الفينة والأخرى، حتى في الشارع العام ،غير أن كل هذه التحركات، سرعان ما تصبح من الماضي، بعد عقد لقاءات في المقاهي ومأدبات غذاء ما بين الرئيس وهؤلاء «الغاضبين»، حيث يتم إعادة توزيع الامتيازات والمصالح، وتقديم الوعود.
ورغم أن عددا من أعضاء المجلس الجماعي، وخصوصا من الأغلبية المسيرة والمعارضة كذلك يرفعون أصواتهم في لقاءاتهم الخاصة آخرها مأدبة غداء بمطعم بجماعة مكناسة الغربية أمس الإثنين مباشرة بعد عقد دورة ماي الجاري، بأنهم غير راضين تماما على أداء المكتب المسير، وأن المنتمين للأغلبية المسيرة أضحوا مجرد «كومبارس» انتهت صلاحيتهم مباشرة بعد تشكيل المكتب فقط، بل لم تعد هناك حاجة إليهم، إلا أن مصادر متطابقة تقلل من شأن هذه التحركات، ومن قدرة المعارضة على إحداث تغيير داخل بنية المجلس الجماعي،بحكم التجربة والحربائية في التعامل السياسي والتنسيق الذي سبق الانتخابات المجلية ما بعد شتنبر 2021، حيث إن المعارضة بدورها غير منسجمة، وتتشكل من أقطاب تتصارع بدورها على الامتيازات والمصالح، وتسعى إلى إشهار نفسها صاحبة “الهمة والشان”.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر