www.alhadattv.ma
*يونــس لهلالــي
*رؤســــاء غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب يطالبون بدعم التجار الصغار المتضررين من حالة “الطوارئ الصحية” التي تجاوزت شهر ونصف.
*الحكومــة المغربية تستعد لإطلاق مشروع ضخم خاص بالتغطية الصحية الذي يهم استفاذة نصف مليون حرفي وتاجر والتنسيقية الوطنية للهيئات المهنية ترحب بالمشروع بشروط.
*التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية وتضم النقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين والاتحاد العام للمقاولات والمهن تطالب بدعم التجار الصغار المتضررون من جائحة “كورونا” و تطالب بتأجيل مشروع التغطية الصحية إلى حين الاتفاق بين جميع الأطراف.
نبّه رؤساء غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، على ضرورة الالتفات والاهتمام بالتجار الصغار الذين تضررت أنشطتهم التجارية البسيطة بشكل كبير جراء تدابير حالة “الطوارئ الصحية” التي تجاوزت شهرين ونصف.
جاء ذلك خلال اجتماع سابق تم عقده، عبر تقنية التواصل عن بعد، بين حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ومكتب جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات المغربية، حيث استأثر قطاع التجارة الحيز الهام من النقاش بحكم أن فئات مهمة من تجار التقسيط الصغار والمتوسطين تضرروا بشكل كبير من طول مدة الإغلاق التام لمحلاتهم التجارية التي لا تعرض المنتوجات الأساسية للبيع في ظل حالة “الطوارئ الصحية” التي تجاوزت 75 يوما.
وبحسب بلاغ وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، فقد أشار إلى أن هناك مجموعة من المداخيل الأساسية التي ستخصص لدعم القطاعات الاقتصادية الهشة، وذلك من خلال استكمال بلورة التصور بخصوص الاستراتيجية الوطنية لقطاع التجارة وفقا لما خلصت به توصيات المنتدى الوطني حول التجارة الذي سبق انعقاده بمراكش خلال السنة الفارطة.
وأضاف البلاغ، على أنه أصبح ضروريا إيلاء أهمية خاصة للتجار الصغار الذين تضررت أعمالهم بشكل كبير جراء “الجائحة”، واستحضار إشكالاتهم في أي تدابير مستقبلية وتشكيل لجان جهوية لدعم ومواكبة التجار والمهنيين وعموم المقاولات في إعادة إطلاق أنشطتها، مع ضرورة التسريع بإخراج تدابير اجتماعية لصالح المهنيين، لاسيما الشق المرتبط بالتقاعد والتأمين عن المرض، والتأكيد على أهمية مواكبة المهنيين في مجال التحول الرقمي وتسهيل استفادتهم من الخدمات الإلكترونية التي توفرها المؤسسات العمومية، وكذا تعزيز تدابير تشجيع المنتوج الوطني ودعم علامة (صنع في المغرب) ومواصلة دعم القدرة التنافسية للمنتوج المحلي وتشجيعه.
وخلص الإجتماع، إلى ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور حول الخطط الملائمة لمواكبة كل قطاع، وذلك بدقة وموضوعية، وبمنطق يراعي المصلحة العليا للوطن، ويضع صحة المواطن وسلامته على رأس الأولويات، ويجعل من استنهاض النشاط الاقتصادي وإنعاش المقاولة المغربية ضمانا لانطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني.
هذا وبسبب الظروف القاهرة التي يعانيها التجار الصغار بسبب أزمة “كورونا” التي استمرت قرابة ثلاثة أشهر، فقد سبق أن تدخل مصطفى إبراهيمي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب خلال إحدى الجلسات الشهرية المخصصة للأسئلة الشفهية المتعلقة بالسياسة العامة، مدافعا عن هذه الفئة، ومطالبا بضرورة دعم التجار الصغار المتضررين بسبب طول مدة الإغلاق، مع اتخاد قرار يسري على الأبناك بضرورة إلغاء الرسوم والغرامات على التجار طول فترة توقف أنشطتهم التجارية خلال فترة “الجائحة”، مع تأجيل سداد المقاولات للقروض البنكية، وتلك المتعلقة بقروض الإيجار، معتبرا أن هذا الأمر لا يتماشى مع ما قررته لجنة اليقظة الاقتصادية، ولا يتناسب مع الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة، منوها في المقابل، بالحس الوطني المشرف الذي تعاملت به الأبناك ومؤسسات التمويل الوطنية، داعيا إلى أن يكون همها في هذه الفترة هو الحفاظ على حياة المقاولات.
وأشار رئيس فريق العدالة والتنمية (الحزب الحاكم)، على ضرورة أن يساهم قطاع التأمينات في دعم القطاع التجاري المتضرر من “جائحة كورونا”، بالنظر للمداخيل التي حققها قطاع التأمين بفعل تراجع حوادث السير بسبب حالة الطوارئ الصحية المعلنة بسائر المملكة.
من جهة أخرى، و بسبب “التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة “كورونا” وتدابير مواجهتها”، فقد طالبت التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية التي تضم النقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين والاتحاد العام للمقاولات والمهن، الحكومة وخصوصا وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، بضرورة الالتفاتة للتجار الصغار المتضررين من” الجائحة” وما ترتب عن ذالك من الإشكالات التي ظهرت في هذه الفترة من تطبيق إجراءات الطوارئ الصحية، ومنها عدم قدرة بعض التجار على سداد الشيكات والكمبيالات التي أصدروها، مما يستوجب توقيف كل الإجراءات الإدارية والبنكية والقضائية المرتبطة بفترة الجائحة.
كما قدمت التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية، مذكرة مطلبية إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، تؤكد فيها على تمكين القطاعات التجارية والحرفية والخدماتية بما فيها المقاولات الصغرى والمتوسطة المتضررة من حالة الطوارئ الصحية الحصول على قروض بنكية بدون فوائد، وإقرار شروط ميسرة لتغطية الالتزامات المالية الآنية والمستعجلة.
وبحسب المذكرة ذاتها، فقد طالبت التنسيقية الوطنية، الحكومة، إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير من أجل إنقاذ آلاف التجار من حالة شبه الإفلاس التي يعرفها القطاع في ظل استمرار جائحة انتشار “فيروس كورونا”، والذي أدى إلى بروز أزمة مالية خانقة وأوضاع جد مزرية تعذر على التجار الوفاء بالتزاماتهم وانقطاع شبه كلي لمصدر رزقهم الوحيد.
وشددت التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية، على ضرورة تخصيص جزء من الاعتمادات المالية المرصودة لدعم التمويل المقاولاتي انطلاقا من برنامج تمويل (انطلاقة كوفيد-19) الموجه للمقاولين والمهنيين والتجار المتضررين من جائحة “كورونا”، الذين استوفوا شروط البرنامج، وتمكين الحرفيين والمقاولين الصغار المستوفين لشروط الاستفادة من قرض ضمان أكسجين، مطالبين الأبناك بإعادة جدولة القروض للقطاعات المتضررة وعدم احتساب الفوائد، مع تعليق التدابير والإجراءات القانونية المترتبة عن التأخير في أداء “الشيكات والكمبيلات” لدى الأبناك طيلة فترة إغلاق المحلات التجارية التي تمارس أنشطتها التجارية بعيدا عن المواد الأساسية التي تشمل المواد الغذائية والخضر والفواكه إلى جانب تجار المواد الطبية.
كما طالبت التنسيقية المهنية، الحكومة المغربية، بضرورة السماح للتجار بالمناطق التي لم تسجل بها حالات الإصابة الجديدة ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19)، بمزاولة أنشطتهم التجارية من خلال الرفع التدريجي لحالة الطوارئ الصحية بعد العاشر من يونيو الجاري، مع التزام التجار بدفتر التحملات الخاص بالسلامة الصحية ومراعاة شروط الحجر الصحي لتفادي انتشار “فيروس كورونا” المستجد من جديد.
كما أضافت التنسيقية الوطنية للهيئات النقابية، أن مشروع التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وإحداث نظام للمعاشات، الذي تستعد الحكومة لإخراجه حيز التنفيذ والذي يخص فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ومن بينهم التجار والخدماتيين والصناع التقليديين، لا يرقى لمطالب المهنيين المطالبين بتأدية مبالغ مالية من أجل الاستفادة من مشروع التغطية الصحية، الذي كان قرار أحاديا على حد تعبير التنسيقية، التي طالبت الحكومة المغربية، بضرورة إشراكها في هذا المشروع الهام، مع الأخذ بعين الاعتبار لمطالب التجار لإنجاح مشروع التغطية الصحية الهام.
والجذير بالذكر، فإن مرسوم التغطية الصحية الذي سوف يهم التجار وباقي الحرفيين، من المرتقب أن يرى النور قريبا، حيث سيهم استفاذة 590 ألف من المهنيين المستقلين الخاضعين للنظام الجزافي، وينقسم على أربع فئات، من ضمنهم التجار المستقلين غير الخاضعين للنظام الجزافي، بالإضافة إلى فئة الحاصلين على صفة مقاول ذاتي.
وبحسب ما جاء به المشروع الجديد، فقد قررت الحكومة المغربية، أن مرسوم التغطية الصحية سوف يتم تعميمه بشكل تدريجي بحسب الفئات الأربعة المستهدفة، أولها تلك التي لا تؤدي أي ضريبة عامة على الدخل ويساوي رسمها المهني 500 درهم أو أقل، وستساهم ب 150 درهما في الشهر، أما الفئة الثانية والتي يتراوح رسمها المهني ما بين 500 درهم و 1000 درهم ولا تؤدي أي ضريبة على الدخل، فستساهم ب 250 درهما في الشهر، وفي ما يتعلق بالفئة الثالثة فهي التي تؤدي ضريبة عامة على الدخل وتكون أقل من 1000 درهم، وستساهم بـ 380 درهما في الشهر، مقابل 460 درهما شهريا بالنسبة للفئة الرابعة التي تؤدي ضريبة عامة على الدخل ابتداء من 1000 درهم
