www.alhadattv.ma
*يونـس لهلالــي
مباشرة بعد انتهاء صلاة عيد الفطر بتازة العليا، رفع بعض الشباب أعلام فلسطين مطالبين المصلين بالدعاء لفلسطين ضد ما وصفوه بالإبادة الجماعية وبـ”التطهير العرقي” الذي تواصله إسرائيل على قطاع غزة ومدن فلسطينية أخرى منذ عملية ما عرف إعلاميا بـ”طوفان الأقصى”، واستمر عدد من الشباب في رفع شعارات تنادي بوقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل باعتبارها مجرمة حرب بحسب ما جاء على لسان المحتجين.
هذا وواصل المتظاهرون احتجاجاتهم لخطوات بساحة المصلى بحي امسيلة بتازة العليا، ليشاركهم عدد كبير من المصلين رجالا ونساء تضامنا مع الفلسطينيين ضد الاعتداءات الإسرائيلية، مطالبين بوقف الحرب على قطاع غزة ومدن فلسطينية شملتها الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين بدون رحمة بحسب شعاراتهم المختلفة والتي كانت تندد بالانتهاكات الإسرائيلية على فلسطين وقطاع غزة خاصة لتمر تلك الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني في جو من الانضباط، حيث تفرق المحتشدون بعد الدعاء للفلسطينيين من أجل نصرتهم على أعدائهم على حد تعبير المتظاهرون والمتظاهرات.
للإشارة فقد شنت إسرائيل، ومنذ 7 أكتوبر 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة لتشمل مدن فلسطينية أخرى خلفت في ٱخر حصيلة مؤقتة، حوالي 33 ألفا و207 من القتلى، و75 ألفا و933 من الجرحى، معظمهم أطفال ونساء وفق بيانات فلسطينية وأممية، الأمر الذي أدى مؤخرا إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المغربية في عدد من البيانات السابقة على ضرورة تنسيق المواقف وتوحيد الجهود من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وقد جاء ذلك عقب اتصالات أجراها جلالة الملك محمد السادس “حفظه الله ونصره” على الصعيد الدولي مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى “اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار” في فلسطين، وذلك لضرورة “الخفض العاجل والملموس للتصعيد وحقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وقابل للمراقبة.
كما أكد جلالته على أهمية “ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية وبانسيابية وبكميات كافية للفلسطينيين، علاوة على “إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين”.
ووصف جلالة الملك محمد السادس، خلال إحدى مراسلاته، الأعمال العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بـأنها “انتقامية وتتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، معبرا عن رفضه وإدانته لكل التجاوزات وسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري ومحاولة فرض واقع جديد في القطاع الفلسطيني المحاصر”.
هذا ولا زال جلالة الملك محمد السادس ووزارة الخارجية المغربية يبدلان قصارى جهدهما من أجل وقف إطلاق النار في فلسطين.
جدير بالذكر، وبحسب مصدر دبلوماسي مغربي رفيع المستوى، فإنه وبتعليمات ملكية، فقد دخلت مؤخرا شحنة مساعدات إنسانية كبيرة موجهة من المغرب للفلسطينيين في غزة، ليكون المغرب هو الدولة الوحيدة التي استطاعت إدخال المساعدات على أنواعها عبر الطريق البري “كرم أبو سالم الحدودي” من إسرائيل، وذلك بالرغم من الحصار المفروض على قطاع غزة.
