على بعد مسافة قليلة من مكتب عامل تازة: فوضى ركن سيارات مسؤولين في الدولة فوق الأرصفة تثير استياء المواطنين

www.alhadattv.ma

أصبحت الفوضى المرورية في وسط مدينة تازة تثير استياء متزايدا لدى المواطنين، بعدما تحولت الأرصفة في عدد من الشوارع والأزقة إلى مواقف عشوائية للسيارات، في مشهد يومي يعكس حجم التسيب الذي بات يطبع الفضاء العام. ويضطر العديد من الراجلين، بسبب هذا الوضع، إلى السير وسط الطريق بين المركبات، ما يعرض سلامتهم للخطر.
ولم تعد الظاهرة تقتصر على ركن السيارات فوق الأرصفة، بل امتدت إلى الوقوف والتوقف في أماكن ممنوعة، إضافة إلى الوقوف في الصف الثاني، خصوصا خلال أوقات الذروة، وهو ما يتسبب في اختناقات مرورية متكررة ويعرقل حركة السير في عدد من محاور وسط المدينة.
المثير للانتباه أن هذه الممارسات تحدث في قلب مدينة تازة وأمام أنظار الجميع، بما في سيارات تابعة للدولة في خدمة مسؤولين في العمالة ورؤساء مصالح خارجية، يتعمدون ركن سياراتهم فوق رصيف أحد المقاهي “الهاي كلاس” التي يرتادونها مرتين في اليوم على الأقل ، وهي بمحاداة شارع 3 مارس التي يمر عليها عامل إقليم تازة شبه يوميا ، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار هذه الفوضى، وما إذا كان الأمر يتعلق بمواطنين من الدرجة الأولى أو مرتبطا بنقص في المراقبة أو تساهل .. كلها اعتبارات تمس بحقوق المواطنين وهيبة القانون.
ويؤكد متتبعون أن احتلال الأرصفة من طرف السيارات لا يعد مجرد مخالفة بسيطة، بل يشكل اعتداء مباشرا على حق الراجل في استعمال الفضاء العمومي، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على النزول إلى الطريق بسبب المركبات المركونة بشكل عشوائي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل حازم أو حملات مراقبة منتظمة قد يشجع على مزيد من الاستهتار بالقانون، ويكرس الانطباع بأن سيارات الدولة استثناء وأن الفضاء العمومي أصبح مفتوحا للاستغلال العشوائي دون رادع.
وفي الوقت الذي تسعى فيه مدينة تازة إلى تعزيز صورتها كمدينة حقيقية تسير نحو التحديث والتأهيل الحضري، فإن ما يجري يوميا في شوارع وسطها يعكس واقعا مغايرا، ما يستدعي تدخلا عاجلا لتحرير الأرصفة، وتشديد المراقبة، وتفعيل العقوبات القانونية في حق المخالفين.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل الراجل في وسط مدينة تازة مجبرا على ترك الرصيف والسير في الطريق بسبب فوضى السيارات؟ ومتى ستوضع حد لهذه السلوكيات التي تسيء لصورة المدينة واستهتار رجال الدولة بالقانون؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر