إصابات محدودة وعداد التعافي في تصاعد.. تازة تنجح في السيطرة على كورونا

www.alhadattv.ma

* يونــس لهلالــي

*تـــازة في طريقها نحو الانتصار على “فيروس كورونا” المستجد بعد تسجيل 11 حالة شفاء جديدة ليرتفع عدد المتعافين إلى 48 ولليوم السادس على التوالي استقرار عدد الحالات المؤكدة إصابتها بالوباء في 55 حالة بتازة.
*استبعـــاد ثمان مشتبه إصابتهم ب”فيروس كورونا” يرفع عدد المستبعدين عن الوباء إلى 1000 شخص مند ظهور الوباء بتازة وجناح (كوفيد-19) بالمركز الإستشفائي بن باجا بتازة يحتفظ ب6 حالات فقط.
*وبالمغـــرب ترتفع حالات الشفاء إلى 2545 من ما مجموعه 6038 مصاب ب(كوفيد-19) بعد تسجيل 128 إصابة جديدة هذا اليوم ووفاة شخصين يرفع عدد الوفيات إلى 188 فقيد(رحمهم الله).

غادر المركز الإستشفائي بن باجا بتازة، يوم السبت 9 مايو الجاري، 11 حالات تماثلت للشفاء من “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19)، عقب التأكد رسميا من خلو أجسامهم من الفيروس في تحليلين مخبريين مزدوجين بعد تفاعلهما مع البروتوكول العلاجي الذي اعتمدته وزارة الصحة، ليرتفع عدد حالات الشفاء التي تم تسجيلها بالمستشفى المذكور إلى 48 حالة.
ويتعلق الأمر، بأشخاص على اختلاف أعمارهم من بينهم أطفال وكبار السن ينحدرون من منطقة وادي أمليل ومدينة تازة وحالة عابرة بأكنول، وكان المتعافون الجدد يخضعون لمراقبة مستمرة طوال اليوم والأسبوع من قبل الطاقم الطبي والتمريضي بالمركز الاستشفائي ابن باجا بتازة.
وعبر المتعافون عن سعادتهم وسرورهم بعد الكشف عن النتائج المخبرية التي كانت سلبية، مشيدين بالمجهودات الجبارة التي تبذلها الأطقم الطبية والتمريضية، كما قدموا لهم تحية إجلال وتقدير واعتزاز.
وحسب مصادر طبية، فإن نجاعة العلاج والاستباقية وسرعة التكفل، ساهمت بشكل كبير في شفاء هاته الحالات من بينها حالات شفيت في ظرف وجيز، مشيرة إلى وجود مرضى آخرين ب”كوفيد 19″ بوحدة العزل الطبي بالمستشفى المذكور وعددهم ستة أشخاص في طريقهم نحو الشفاء، بعد إخضاعهم للعلاج والمراقبة اليومية لمتابعة تطور وضعيتهم مع تحسن جيد لحالتهم الصحية.
كما تم أخد جميع المتعافين الجدد من الحجر الصحي بالمركز الإستشفائي بن باجا بتازة إلى فندق افريواطو بالمدينة لقضاء فترة النقاهة لمدة أسبوعين، قبل أن يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم. ويأتي هذا القرار، في إطار الإجراءات الاحترازية التي ينهجها المغرب لمكافحة انتشار الفيروس، وكذا تنفيذا للبروتوكول العلاجي الذي وضعته وزارة الصحة لضمان التأكد من جميع حالات الشفاء وتمتيعها بالتتبع الطبي المستمر.


للإشارة فإن جميع المتعافين كانوا مخالطين للمصابين ب”فيروس كورونا” وهما مهاجرين يقيمان بفرنسا، الأول يقطن بحي السلام (دوار البحرة سابقا) والثاني بدوار القبة بجماعة غياثة الغربية التابع لتراب دائرة وادي أمليل 32 كلم غرب مدينة تازة، وقد زارا المهاجرين أهلهم خلال شهر مارس 2020، وبعد أيام ظهرت عليهم أعراض الفيروس ليتم نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بن باجا بتازة قبل أن تكشف الفحوصات التي خضعوا لها عن إصابتهم المؤكدة ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19)، ليتم التكفل بهم وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة وطنيا، بعد وضعهم تحت المراقبة الطبية، وقد شفيا هم كذلك من الوباء.
من جهة أخرى، فقد أبعدت التحليلات المخبرية “فيروس كورونا” (كوفيد-19)، عن ثمانية أشخاص تم الاشتباه سابقا بإصابتهم بالوباء، وذلك بعد الإعلان عن نتائج التحليلات المخبرية التي تم إرسالها للمختبر المركزي بالمركز الإستشفائي الحسن الثاني بفاس والتي جاءت سلبية، ليصبح عدد المستبعدين عن (كوفيد-19) هو 1000 شخص مند ظهور الوباء خلال الأسبوع الأخير من شهر مارس 2020 بتازة.
وللتذكير فقط، فإن إقليم تازة عرف استقرارا في عدد حالات الإصابة بـ”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) في 55 حالة، توزعت على مناطق تبعد عن بعضها بعشرات الكيلومترات، فسجلت دائرة وادي أمليل 36 حالة، وسجلت مدينة تازة 11 حالة، كما سجلت منطقة باب مرزوقة أربع حالات، و منطقة تايناست سجلت ثلاث حالات، و منطقة أكنول عرفت تسجيل حالة واحدة عابرة.
ولتسليط الضوء على بروتوكول العلاج الذي يعتمده المغرب ودول أخرى رغم أن “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) ليس له أي لقاح لحدود الساعة، والذي يجري تطويره من طرف مختبرات دولية وهذا ما يتطلب وقتا طويلا، لكن أطباء العالم لم يهدؤوا أبدا، بل اجتهدوا من أجل اكتشاف أي دواء مؤقت للخروج بأقل الأضرار، فكانت المفاجأة من فرنسا، حيث أعلن البروفيسور الفرنسي “ديدييه راوول” (Didier Raoult) مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا، عن تجربته لأدوية “كلوروكين”و”هيدروكسي كلوروكين” (Hydroxychloroquine)، والتي أثبتت نجاعتها في علاج “فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) من خلال التجارب السريرية التي قام بها البروفيسور الفرنسي على عدد من المصابين بالوباء بفرنسا، وهي أدوية تم اكتشافها سنة 1934 من طرف الطبيب الألماني “هانس أندرساغ” (Johann Andersag) وكانت تستخدم في محاربة الفيروسات من بينها “فيروس الملاريا”.
وغير بعيد عن الكلوروكين فقد اعتمدت اليابان على دواء” أفيجان” (Avigan) أو كما يعرف أيضا بـ (favipiravir) وقد اكتشفه اليابانيون عام 1994، حيث كان يستخدم في علاج الإنفلونزا، و أثبت هذا الدواء فعاليته أيضا في شفاء مرضى “فيروس الإيبولا” الذي تفشى سابقا بدولة غينيا بإفريقيا، فيما قامت اليابان بتوفير العقار لعدد من الدول من بينها دول عربية كالعراق و مصر ودول أخرى، وهي أدوية تعتمد بالأساس على تقوية الجهاز المناعي للمصاب ب”فيروس كورونا” المستجد
ومنها مضاد “أزيثروميسين” الحيوي التي يساهم في علاج المصابين ب(كوفيد-19).
وبفضل تلك الأدوية سجل العالم لحدود اليوم علاج مليون و405 آلاف من ما مجموعه أربع ملايين و50 ألفا مصابا ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19)، فيما توفي جراء الفيروس أكثر من 277 ألف شخص عبر العالم، حسب معطيات نشرها موقع “وورلد ميترز”.
ويجري حاليا تطوير لقاح مظاد ل”فيروس كورونا” المستجد من خلال مجموعة من التجارب السريرية التي بدأت تقوم بها دول كثيرة من بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأمريكا وروسيا والصين، إذ من المفترض أن يتم اكتشافه خلال خريف هذه السنة أو خلال سنة 2021 كأقصى تقدير، بحسب ما تؤكده معطيات صادرة من موقع منظمة الصحة العالمية.
وتعتمد وزارة الصحة المغربية بدورها في علاج المصابين من “فيروس كورونا” (كوفيد-19) على دواء “كلوروكين”و”هيدروكسي كلوروكين”، وهي أدوية يتم تصنيعها بمختبرات مغربية خاصة، إضافة إلى إعطاء المريض أدوية أخرى لتقوية المناعة الذاتية، فضلا عن تقديم بعض الفيتامينات أولها فيتامين “س” مع استعمال أجهزة متطورة تساعد المرضى في التنفس مع الأكل الجيد والرعاية الصحية التي أمر بها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله من خلال المراقبة التي تكلفت بها المديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية التابعة لوزارة الصحة وذلك بتنسيق مع بعض الأجهزة التابعة للجيش والأمن الوطني، بدأت بوادر شفاء المصابين ب”فيروس كورونا” المستجد (كوفيد-19) بالمغرب ترتفع يوما بعد يوم، حيث بلغ إجمالي المتعافين إلى حدود اليوم 2545 حالة شفاء من ما مجموعه 6038 مصاب ب(كوفيد-19)، فيما بلغ عدد الوفيات 188 حالة وفاة واستبعاد 58798 منذ بداية انتشار الفيروس بالمغرب، حسب ما أوضحه مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض محمد اليوبي، في تصريحه الصحفي اليوم 10 مايو 2020.
وللقضاء على “فيروس كورونا” المستجد بصفة نهائية، فإن وزارة الصحة المغربية تدعو جميع المواطنين والمواطنات إلى “التقيد بإجراءات الحجر الصحي حسب الارشادات وعدم الخروج من البيت إلا للضرورة القصوى مع الارتداء الإجباري للكمامة الواقية والابتعاد عن الأشخاص لأكثر من متر، وتنظيف اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر وتجنب لمس الوجه إلا بعد غسل اليدين بالماء والصابون أو بمحلول كحولي”.
ومن أجل رفع حالة الطوارئ الصحية سريعا وعودة الحياة الطبيعية للمغرب، فإن وزارة الداخلية تهيب بعموم المواطنين إلى الانخراط والمساهمة بكل مسؤولية وحس وطني والتجاوب الإيجابي مع الحظر الصحي في إطار التوجيهات والإجراءات المتخذة لتفادي انتشار الوباء، مع الالتزام التام بالمكوث بالمنازل وعدم الاستهتار بالصحة، لتفادي الاختلاط مع أشخاص احتمال إصابتهم بالوباء، ومن تم نقل العدوى لأفراد الأسرة

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر