www.alhadattv.ma
محمد اليعقوبي
تشهد مدينة تازة خروقات بالجملة في مجال التعمير و السكن ، و لعل ما يعرفه حي “الحجرة العلوي المطل على دوار الرطولة” أكبر مثال على ذلك.
الحي العشوائي الذي ظهر بين عشية و ضحاها في سفح جبل مطل على منحدر الوادي يطرح أكثر من علامة استفهام حول من رخص لهاته المباني غير القانونية و التي تشبه “المستوطنات”.
العشرات من المواطنين القاطنين بالحي يقولون ان حيهم يفتقد للتجهيزات الأساسية والبنية التحتية، مطالبين في الان ذاته السلطات المعنية للتدخل لتمكينهم من حقوقهم و تزويد منطقة سكناهم بالبنيات التحتية اللازمة.
يعتبر هذا الحي من الاحياء العشوائية، التي تناسل فيها البناء غير القانوني بشكل سريع خلال السنوات الماضية، حيث استغل البعض الاحتجاجات التي عرفتها مدينة تازة إثر الأحداث الدموية التي عرفتها المدينة”أحداث الكوشة”، وتساهل السلطات المحلية، من اجل تشييد بنايات مهددة بالانهيار في اي لحظة بحكم تواجدها بمنطقة تعرف انجراف التربة.
دراسة أنجزت حول المكان ، أكدت أن البناء والسكن غير صالح بتاتاً هناك نظرا لطبيعة التربة السهلة الانجراف، وبالتالي رغم ربط هذه البنايات بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء إلا أن ذلك يشكل مخاطر حقيقية قد تنذر بكوارث لا قدر الله .
صورة أخرى عن فوضى التعمير و السكن بمدينة تازة نجدها غير بعيد عن حي الحجرة السالف الذكر و بالتحديد في جبل ميمونة والربايز التي تضم تجمعات سكنية مهددة بالإنهيار و تشكل خطراً حقيقياً على أرواح القاطنين.
دقت مصادر من الوكالة الحضرية لتازة ناقوس الخطر، فرغم التقارير المنجزة من طرف مصالح الوكالة حول البناء غير المنظم والعشوائي والأحادي الرخص.. إلا أن الأمر استفحل في السنوات الأخيرة لا سيما ضواحي مدينة تازة حيث تكاثرت البنايات بدواوير الرطولة وسهب الهواري وعزرةو ميمونة .. كما طالبت فعاليات مهتمة بالشأن المحلي بمدينةتازة بإيفاد لجن مركزية من وزارة الداخلية لتشخيص الوضع وتحديد المسؤوليات محليا وإقليميا، وكذا محاصرة الظاهرة وتنزيل عقوبات قصوى على الجهات المسؤولة التي تتستر وتتساهل تحسبا لمصالحها الخاصة.
