شهدت جماعة اترايبة امس الجمعة 13 الجاري، انسحاب مجموعة من الاعضاء من اشغال الدورة الاستثنائية، احتجاجا على اهانة رئيسة لجنة المرافق العمومية والخدمات وعضو العضوة بالمجلس من قبل رئيس المجلس اثناء انعقاد دورة اكتوبر، وحسب البلاغ الذي اصدره الاعضاء المنسحبون والذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، والذي جاء فيه مايلي:
“نحن الموقعون أسفله اعضاء جماعة اترابية،
نعلن للرأي العام عن اسباب انسحابنا من أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ: 13 دجنبر 2024 راجع الى ما يلي:
لقد سجلنا باستغراب شديد، ما تعرضت له السيدة (ك-ب ) رئيسة لجنة المرافق العمومية والخدمات العضوة بمجلس جماعة اترايبة، من مضايقات وعنف اللفظي وتشهير بحياتها الخاصة، من طرف رئيس جماعة اترايبة، ضدا على القوانين المؤطرة لسير دورات المجالس الجماعية، وخلافا لكل الأعراف الديمقراطية التي من المفروض أن تغلب على تسيير هذه المجالس، حيث شهدت الدورة العادية للمجلس الجماعي لجماعة اترايبة، والتي انعقدت بتاريخ 04 اكتوبر2024 انتهاكا صارخا للقوانين المؤطرة لحقوق المرأة المنتخبة ديمقراطيا من طرف الساكنة ، حيث عمد رئيس المجلس الجماعي على السطو والإجهاز على حقها في النقاش وإبداء الرأي وممارسة اختصاصاتها المكفولة بموجب الدستور والقانون، بل وصل به الأمر إلى القول لها ” كتهدري بزاف “، بمعنى انه لم يتقبل الملاحظات والتوجيهات والتصويبات التي تثيرها العضوة، بالإضافة الى اقتحامه لحياتها الشخصية والاسرية، والتشهير بيها في جلسة عمومية امام اعضاء المجلس وممثل السلطة و الموظفين، حيث قل لها انت متزوجة و عندك ادراري “، وهو ما يمكن اعتباره عنفا سياسيا يهدف إلى إبعاد المرأة عن ممارسة حقوقها الدستورية، وانهتكا لقيم المؤسسة. ومخالفة صريحة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وأخلاقيات المرفق العمومي، وضربا خطيرا في عمق الحريات العامة والدستور المغربي ومختلف القوانين الخاصة بالجماعات الترابية، التي تضمن للمرأة المشاركة السياسية الفعالة.
كما لم يقتصر الامر عند كل مآ تم ذكره بل عمل على اتخاد مقرر إقالتها من رئاسة لجنة المرافق والخدمات العمومية، علما أن هاته اللجنة كانت تقوم بأدوارها بشكل عادي، ولم يتمكن من تشكيل لجنة جديدة ليترك لجنة دائمة وفاعلة مجمدة، هذا دليل على التدبير والتسيير الانفرادي، الذي ينهجه رئيس المجلس منذ انتخابه، وهو ما يمكن اعتباره تغييب المقاربة التشاركية و تعمد عدم إشراك اللجن الدائمة في مجموعة من القرارات المهمة بالجماعة.
وأمام هذه الواقعة، السابقة في تاريخ العمل الجماعي ندين هذا التصرف اللامسوؤل المخالف للمبادئ الأساسية للتوجه الديمقراطي للبلاد، وكل الخطوات التي خطاه المغرب للتمكين السياسي للنساء، وتعزيز القوانين الانتخابية للتمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة، على مستوى التشريعات والقوانين، وكذلك من خلال إقرار مبدأ المساواة في أفق المناصفة في الدستور.
وتعلن ما يلي :
1. نحمل المسؤولية لرئيس المجلس الجماعي لترايبة على الخروقات الشكلية والموضوعية التي لا تحترم التطبيق السليم للقانون التنظيمي رقم 113.14 والقوانين المؤطرة الأخرى.
2. رفضنا لمنطق الإقصاء الممارس من طرف رئيس المجلس، ونؤكد أن الحق في التعبير عن الآراء والمواقف داخل هياكل المجلس هو حق دستوري.
3. امتعاضنا من التعتيم الذي يمارسه الرئيس في حق الحصول على المعلومة .
4. ادانتنا لطريقة تسيير وتدبير الشأن المحلي للجماعة ونتيجتها حصيلة الصفر بعد مرور ثلاث سنوات من مدة هذه الولاية.
وأخبرا نؤكد على تضامننا المطلق مع العضوة المعنقة فيما تعرضت له من إهانة وتشهير بحياتها الخاصة من قبل رئيس الجماعة، و نطلب من السيد عامل الاقليم بالتدخل الفوري والعاجل للحد من تجاوزات وخروقات رئيس جماعة اترايبة، تطبيقا لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات المحلية
