تازة: تأخير النتائج المخبرية (PCR) و انعدام مختبر للكشف عن مرض (كوفيد-19) يتسببان في ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا”
www.alhadattv.ma
*يونس لهلالي
* تأخيــــر النتائج المخبرية (PCR) و انعدام مختبر للكشف عن مرض (كوفيد-19) بتازة يتسببان في ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد بالإقليم.
* الجمعيـة المغربية لحقوق الإنسان (فرع تاهلة بتازة) و المستشار كريم الهمس رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين يطالبان بدورهم وزير الصحة بضرورة إحداث مختبر للتحليلات الطبية للكشف عن “فيروس كورونا” بتازة
عرف إقليم تازة مؤخرا ارتفاعا مفاجئا ومخيفا في عدد المصابين ب”فيروس كورونا” المستجد مباشرة بعد عيد الأضحى، حيث زار الإقليم عدد من أبنائه العاملين في مدن موبوءة ومنها مدينة طنجة، فانتقلت معهم العدوى ونشروا الوباء وسط أهلهم وأصدقائهم بعد الاختلاط بهم بمدينة تازة وضواحيها.
لكن، ومباشرة بعد ظهور أعراض على هؤلاء المصابين الجدد ب”فيروس كورونا” المستجد، أجريت لهم تحاليل مختبرية بالمركز الاستشفائي بن باجا بتازة، وبعدها تم إرسال تلك الاختبارات إلى مختبرات بمدن مختلفة وهي فاس مكناس ووجدة، ما تسبب ذلك في تأخير تلك النتائج التي ساهمت في انتشار العدوى، خصوصا وأن هؤلاء المشكوك في إصابتهم بالفيروس يقيمون وسط أهلهم لأكثر من يومين لحين توصلهم بنتائج تلك التحليلات المختبرية للكشف عن “فيروس كورونا” المستجد.
من جهة أخرى، يشتكي عدد من المخالطين للمصابين ب”فيروس كورونا” من تأخير النتائج المختبرية التي أجريت لهم بعد أن تجاوزت 48 ساعة دون الإعلان عنها، ما جعل عدد من هؤلاء المخالطين يتنقلون وسط المجتمع حين يغادرون مساكنهم لشراء أغراضهم من مواد أساسية وغيرها.
هؤلاء المخالطين عبروا عن قلقهم بسبب تأخير تلك النتائج، ما جعلهم يفقدون السيطرة على الصبر ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي، خصوصا منهم الذين لا تظهر عليهم أعراض مرض (كوفيد-19)، وهذا أمر خطير يستدعي تدخل وزارة الصحة المغربية عبر إحداث مختبر للتحاليل المختبرية الجزيئية (PCR) للكشف عن مرض(كوفيد-19) قبل اختلاط المصابين بغيرهم، وبذلك تتسع رقعة المرض في المجتمع ما يزيد من خطر انتشار الفيروس بسرعة.
ففي الوقت الذي أحدثت فيه وزارة الصحة المغربية 23 مختبرا بربوع المملكة، حان الوقت لإحداث مختبر بإقليم تازة الذي تجاوز سكانه 600 ألف نسمة، وذلك قبل أن ينتشر الوباء بسرعة بسبب تنقل المصابين بالوباء بشكل عادي مع احتمال اختلاطهم بالغير بسبب صعوبة مراقبة هؤلاء الأشخاص المشكوك في إصابتهم بالمرض، وهذا راجع بطبيعة الحال لوجودهم بمنازلهم ولهم حرية التنقل إلى حين ظهور النتائج المختبرية المتأخرة.
فبالرغم من أن وزارة الصحة المغربية تبرر تأخر نتائج تلك الاختبارات بالازدحام الذي تعرفه المختبرات التابعة لها، خصوصا عقب الارتفاع الصاروخي لعدد الإصابات بمرض (كوفيد-19) مباشرة بعد السماح للمواطنين للسفر والاصطياف إضافة إلى عيد الأضحى وما عرفته أسواق المواشي من فوضى وعدم احترام مسافة الأمان و عدم ارتداء الكمامة الواقية في حالات كثيرة، وما صاحب ذالك من زيارات الأقارب لتقديم تهانئ العيد، ما ساهم ذلك في انتشار الوباء بسرعة بحصيلة يومية تتجاوز الألف مصاب يوميا على مستوى المملكة المغربية بعد أن كان العدد في السابق يتراوح ما بين 200 و300 مصاب كمعدل يومي أمام نقص في عدد الوفيات الذي ارتفع بدوره بعد عيد الأضحى بشكل خطير.
إلا أن عدد من المواطنين بتازة لا يعتبرون تأخر تلك التحاليل بسبب الازدحام الذي تدعيه وزارة الصحة المغربية، بل اعتبروا أن ذلك ليس مبررا مقنعا، وأن الحل هو إحداث مختبر للكشف عن مرض (كوفيد-19) وحلول مختصين بالمدينة لإجراء تلك التحاليل المختبرية بشكل أسرع، خصوصا وأن تأخير الإعلان عن تلك النتائج يتسبب في اتساع دائرة المخالطين بسرعة، وارتفاع الحالات الإيجابية وسط الأسر والعائلات ثم بالمجتمع كافة.
وفي هذا الصدد، راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم تازة وزير الصحة خالد آيت الطالب، وعامل إقليم تازة، مصطفى المعَـزَّة، وكذلك المدير الإقليمي لوزارة الصحة بتازة، بشأن ارتفاع الإصابات بفيروس (كوفيد-19) بإقليم تازة، مطالبة بالتصريح بإنشاء مختبر تحاليل “فيروس كورونا” للحد من انتشار الوباء بسبب تأخير نتائج تلك التحاليل المختبرية التي يتم إجراؤها لأشخاص يشتبه في إصابتهم بالوباء بينما هم يتنقلون بشكل عادي في انتظار النتائج.
من جهة أخرى، وجه كريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة، خالد آيت الطالب، يطالب فيه بتوفير مختبر للتحاليل الطبية الخاصة بالكشف عن مرض (كوفيد-19) بإقليم تازة، بدل إرسال تلك التحاليل المختبرية إلى مدن أخرى، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد الإصابات ب”فيروس كورونا” المستجد على مستوى إقليم تازة أكثر من 330 مصاب.
