ساكنة “البْرَانَس” والتْسُول” بتازة يلوحون بمسيرة بسبب “الإقصاء” من إنجاز قنطرة وادي”لَحضَر” لفك العزلة عنهم

www.alhadattv.ma

▪ يونس لهلالي/تازة

* رغم مرور 12 سنة على وفاة شابة جرفتها مياه وادي “لَحضَر” بتازة.. لا زال السكان ينتظرون تشييد قنطرة تنقذهم من موت محقق عند حلول فصل الشتاء.
* ساكنة أكثر من 40 دوار تابع لأربع جماعات قروية بتازة مستاؤون بسبب عدم إعطاء الانطلاقة لإنجاز قنطرة وادي “لَحضر” بعد تدشين قنطرة “أعراب” بغياثة الغربية خلال ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة.

“لقد كان آباؤنا وأجدادنا من الأوائل الذين شاركوا في المسيرة الخضراء سنة 1975، ولكن منطقتنا تعرف التهميش والإهمال من طرف المسؤولين بتازة”، هكذا عبر سكان أربع جماعات قروية تابعة لمنطقتي “البْرَانَس” والتْسُول” عن استيائهم الشديد بسبب عدم إعطاء الإنطلاقة لإنجاز قنطرة وادي “لَحضَر” والتي طال انتظارها لعشرات السنين لفك العزلة عنهم، في الوقت الذي قام فيه عامل إقليم تازة رفقة رئيس المجلس الإقليمي وآخرون بتدشين عدد من المشاريع الطرقية بقرى الإقليم، من ضمنها قنطرة “أَعراب” بمنطقة غياثة الغربية، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء المجيدة.
هذا، وقد عبر سكان أكثر من 40 دوار تابع لجماعة الطايفة بقيادة باب المروج بدائرة تايناست، وجماعة بني لنت، وجماعة اولاد الشريف، و جماعة مكناسة الغربية ضواحي مدينة تازة، عن غضبهم بسبب التهميش والإقصاء الذي يتعرضون له بسبب افتقارهم لقنطرة وادي “لَحضر” الذي ما فتئ يفاقم معاناتهم عند عبور الوادي الذي تسبب لهم في العزلة التامة عن المدار الحضري لتازة لأغراض طبية وإدارية وعائلية، وكذا عند التسوق بالسوق الأسبوعي الكائن بمكناسة الغربية.
ومن بين تلك المناطق المتضررة والآهلة بالسكان نجد منطقة “البْرَانَس” والتي تضم أكبر عدد من الدواوير، من بينها: دوار راشدي، دوار سيدي علي لفحل، دوار قصبة بني ورياغن، دوار عرقوب شعير، دوار نبابلة، دوار الغابة، دوار عين زرهون، دوار سعايدة، دوار أهرار، دوار بوهليل، دوار عين زاوية، دوار الشقارنة، دوار اللحالحة، دوار الحمادنة، دوار كركور، دوار ولاد الصغيور، دوار ولاد السيدة، دوار تيليوان، دوار الحلفاوة، دوار الهتكورة، دوار سيدي أحمد زروق، دوار بوقرينات، دوار سيدي وَان، دوار حلوبة، دوار مري، دوار الجبل، دوار باب النمل بالقرب من دوار القصبة، دوار الوليجة(الخنوشة)، ودوار بوهيدورة.
بِدورها تشمل منطقة “التْسُول” على عدد كبير من الدواوير التابعة لجماعة بني لنت، من بينها: دوار مقورة، دوار ولاد عبد الله موسى، دوار بني عبد الله، دوار الخندق، دوار باب حرشة، دوار امقارشة وغيرها، إضافة إلى 6 دواوير تابعة لجماعة ولاد الشريف، حيث تعاني هذه الدواوير التابعة لمنطقة “التْسُول” نفس معاناة دواوير منطقة “البْرَانَس” بسبب غياب قنطرة وادي “لَحضر” التي يتسبب عدم وجودها في مآسي السكان، حيث سبق أن تعرض بعض القاطنين بتلك الدواوير للغرق عند محاولتهم تجاوز الوادي الضخم خلال فترات الشتاء عندما يرتفع منسوب مياه الوادي الذي يهدد حياة السكان ويجعلهم في عزلة تامة، خصوصاََ عندما يتعلق الأمر بنقل مرضاهم للمستشفى الإقليمي ابن باجا بتازة، وهي مناسبة تذكرنا بحادث وفاة شابة حاولت اجتياز وادي “لَحضر” خلال شتاء دجنبر 2009، وذلك من أجل الذهاب للمركز الإستشفائي ابن باجا بتازة من أجل العلاج قبل ان تفارق الحياة بسبب ارتفاع منسوب مياه الوادي الذي جرفها بعيدا.
وبحسب تصريحات السكان المتضررين، فقد أكدوا أنهم عندما يكون منسوب المياه ضعيفاََ يستعملون الدواب والإطارات المطاطية في منظر بدائي من أجل عبور الوادي، كما يغامر بعض السائقين بقطع مجرى الوادي عبر سياراتهم، وهو ما يعرض حياتهم للموت في حال ارتفاع منسوب المياه فجأة من جهة، ومن جهة ثانية فإن سياراتهم تتعرض للضياع والإتلاف بسبب الحجارة الموجودة بالوادي.
وشدد المتضررون بأن هذا الوضع البائس يدفع عددا من تلاميذ وطلبة منطقتي “البْرَانَس” والتْسُول” إلى الهدر المدرسي بسبب انقطاعهم عن دراستهم الإعدادية والثانوية والمهنية والجامعية لأيام طويلة خلال فترات الشتاء، ما يهدد مستقبلهم الدراسي للضياع.
وبسبب هذا الوضع الكارثي، فقذ طالب سكان المناطق المتضررة خلال لقائهم بجريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، الجهات المعنية بالإسراع في فك العزلة عنهم، وذلك عبر بناء قنطرة وادي “لَحضر” التي تربطهم بالعالم الخارجي، مهددين في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة بالتصعيد واستخدام كافة الوسائل المتاحة حسب الدستور من احتجاجات ومسيرات سلمية سيشارك فيها جميع السكان نساءََ ورجالاََ، كباراََ وصغاراََ، تلاميذ وطلبة، وذلك من أجل المطالبة بتنفيذ مطالبهم التي تتعلق بالطرقات، أبرزها تشييد قنطرة وادي “لَحضَــر” التي طال انتظارها لعشرات السنين بالرغم من الوعود التي قدمت لهم سابقاََ، لكن دون جدوى، وفق تصريحاتهم.
وبسبب انعدام قنطرة وادي “لَحضر” ضواحي مدينة تازة، يشتكي سكان جماعة مكناسة الغربية من صعوبات كبيرة من أجل الولوج إلى ضيعاتهم الفلاحية وكذا عند زيارتهم لأهاليهم ببعض الدواوير داخل الجماعات المحاصرة بالوادي والعكس صحيح.
من جهة أخرى، فقد عبر السكان المتضررون عن انزعاجهم بسبب التمييز بينهم وبين مناطق أخرى بإقليم تازة، والتي تعرف بعض الإصلاحات، خصوصاََ عندما تعلق الأمر بإعطاء الانطلاقة لإنجاز قنطرة “أعراب” بوادي أمليل.
للإشارة، فقد تم الشروع في تشييد قنطرة “أعراب” بعد هدم القنطرة القديمة والمتهالكة بمنطقة وادي “إيناون” بجماعة غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل ضواحي مدينة تازة، وذلك يوم السبت 07 نونبر 2021، بمناسبة الذكرى ال46 لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، بغلاف مالي بلغ 6 ملايين و961 ألف و923 درهم.
وبنفس المناسبة، أشرف مصطفى المَعَـــزَّة عامل إقليم تازة كذلك على إعطاء الانطلاقة لعدد من المشاريع المتعلقة بالطرقات القروية والتي شملت تجهيز الطرق القروية التي تمتد على طول 253 كلم، كما أعطيت الانطلاقة لتوسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 5420 بجماعة باب بودير على طول يفوق 11 كلم بغلاف مالي يقدر ب 22 مليون درهم وتشمل عدة أشغال، منها: التتريب، وبناء قارعة الطريق، وأشغال معالجة محيط الطريق، بالإضافة إلى بناء عدة منشآت فنية من بينها شبكة لصرف المياه.
وتندرج هذه المشاريع في إطار البرامج التنموية المبرمجة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء لهذه السنة، والتي همت العالم القروي الذي من شأنه تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الذي يموله صندوق التنمية القروية بالمناطق الجبلية وجهة فاس ـ مكناس والتي تكلف بها المجلس الإقليمي لتازة بكلفة مالية إجمالية ناهزت 445 مليون درهم.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر