“وكلاء لوائح انتخابية بتازة يلجؤون إلى “الطعن”..صور مرشحين على صفحاتهم الشخصية ب”الفيسبوك” والرقم الضخم للأصوات”الباطلة” يفرض مراجعة الحساب و”عنف رقمي”ضد مرشحين وحملات انتخابية سابقة لأوانها

www.alhadattv.ma

علمت “الحدث تيفي” من مصادر مطلعة أن بعض وكلاء اللوائح الانتخابية ببعض الأحزاب السياسية بدائرة تازة، يستعدون للتقدم بطعن في نتائج الانتخابات التشريعية، مستندين في ذلك إلى جملة من المعطيات التي يرون أنها تستدعي إعادة النظر في النتائج المعلنة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الحدث تيفي”، أن عدد الأصوات الملغاة بالدائرة الانتخابية نتازة بلغ 18 ألف و349 صوتا، وهو الرقم الذي يشكل أحد أبرز مرتكزات الطعن المرتقب.
وفي هذا السياق، تشير المصادر ذاتها إلى أن مراقبي بعض الأحزاب السياسية بعدد من مكاتب التصويت سجلوا، بحسب إفادتهم، ملاحظات و استغرابا بشأن إلغاء أصوات اعتبروا أن أسباب إبطالها لم تكن واضحة أو مبررة، الأمر الذي قد يدفع وكلاء بعض اللوائح الانتخابية إلى المطالبة بإعادة التدقيق في محاضر واحتساب الأصوات الملغاة.
ولا يقتصر الطعن المرتقب، وفق مصادر “الحدث تيفي”، على ملف الأصوات الملغاة، إذ يستند وكلاء اللوائح المعنيين كذلك إلى مجموعة من الملاحظات التي قالت مصادر مطلعة إنهم وثقوها خلال الحملة الانتخابية، ويرون أنها تتعلق بممارسات يحظرها القانون الانتخابي، من بينها، بحسب المعطيات المتوفرة، نشر صور وكلاء اللوائح الانتخابية وبعض المرشحين معه على حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ،ومن بين الممارسات التي قد تصبح بدورها موضوع اعتراض وطعن، ما يتعلق ببدء الدعاية الانتخابية قبل الفترة المحددة قانونا، من قبيل على سبيل المثال توجيه رسائل كتابية تحمل شعار الحزب بإحدى مناطق الدائرة التشريعية بتازة، قبل بداية الحملة بيومين تدعو المرسل إليهم من الفعاليات الجمعوية المعروفة تدعوهم إلى التصويت لصالح مرشح الحزب المذكور، الأمر الذي دفع أحد الحقوقيين والسياسيين بتازة إلى توجيه رسالة تنديدية وثقها بشكل رسمي ، كتعبير عن احتجاجه على توصله بمراسلة الحزب عن طريق الخطأ تدعوه إلى دعم مرشح الحزب المنافس وهو ما اعتبره حسب تصريحه خرقا فاضحا للقوانين المنظمة للانتخابات .
كما تبرز مسألة أخرى تتعلق بأحد المرشحين الفائزين في اقتراع الأربعاء 23 شتنبر الجاري، الذين انتقل من حزب إلى آخر، خصوصا أن هذه الحالة تدخل ضمن الحالات التي يتم فيها الترشح باسم حزب جديد دون استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالاستقالة من الحزب السابق.
وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية عندما يتعلق الأمر بمنتخب، إذ قد تتحول طريقة تدبير الانتقال الحزبي إلى عنصر من عناصر الطعن إذا ثبت وجود مخالفة للنصوص المنظمة للترشح والانتماء الحزبي.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه المعطيات، وغيرها من الملاحظات التي جرى توثيقها، من طرف بعض وكلاء اللوائح الانتخابية بدائرة تازة من المنتظر وضعها أمام الجهات القضائية المختصة ضمن الطعن المفترض المزمع تقديمه، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها والوثائق المرتبطة بها بعد إيداع الملف بشكل رسمي، ما قد يفتح الباب أمام مراجعة قانونية للنتائج المعلنة بدائرة تازة، خاصة وأن المعطيات التي تم توثيقها تدخل جميعها في خانة الخروقات الانتخابية المنصوص عليها قانونا.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا